كيف سيتأثر اللاجئون السوريون في تركيا بتطبيع محتمل بين أنقرة ودمشق؟

بعد 12 عاما من القطيعة إردوغان يسعى لتطبيع العلاقات مع الأسد واللاجئون السوريون في تركيا خائفون.

Getty Images
بعد 12 عاما من القطيعة إردوغان يسعى لتطبيع العلاقات مع الأسد واللاجئون السوريون في تركيا خائفون.

بعد قطيعة وعداء مستمرين منذ اثني عشرعاما، جاءت تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بشأن إمكانية عودة العلاقات بين دمشق وأنقرة، لتقيم الدنيا ولا تقعدها، خاصة في أوساط السوريين اللاجئين في تركيا، منذ سنوات، والذين أبدوا مخاوفهم من أن يصبحوا كبش فداء، في حالة حدوث التقارب بين الرئيسين، التركي رجب طيب أردوغان، والسوري بشار الأسد.

وكان قد نُقل عن الرئيس التركي ،رجب طيب أردوغان، لدى عودته من زيارة لألمانيا الأحد 7 تموز/يوليو، قوله إنه يعتزم توجيه دعوة، للرئيس السوري بشار الأسد “في أي لحظة” لزيارة تركيا، وأوضح الرئيس التركي، أن بلاده تنتظر اتخاذ بشار الأسد، خطوة لتحسين العلاقات معها، حتى تستجيب “بالشكل المناسب”، مشيرا إلى أن أنقرة قد توجه دعوة للأسد في أي لحظة.

وتبدو تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بشأن إمكانية التطبيع مع النظام السوري، متواترة خلال الفترة الماضية، إذ قال الجمعة 5 تموز/يوليو: “سنعمل معا على تطوير العلاقات مع سوريا، بنفس الطريقة التي عملنا بها في الماضي”. وأضاف: “لا يمكن أن يكون لدينا أبدا اهتمام أو هدف للتدخل في شؤون سوريا الداخلية، لأن الشعب السوري مجتمع نعيش معه كشعوب شقيقة”.

وكان وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، قد صرح بأن أنقرة، تريد من النظام السوري، استغلال حالة الهدوء ووقف إطلاق النار الحاصل “لحل المشكلات الدستورية” و”تحقيق السلام مع معارضيه”.

وقبل التصريحات الأخيرة للرئيس التركي، بشأن إمكانية عودة العلاقات مع سوريا، كان الرئيس السوري بشار الأسد، قد أعرب عن “انفتاحه على كل المبادرات، المرتبطة بالعلاقة بين سوريا وتركيا، والمستندة إلى سيادة الدولة السورية، على كامل أراضيها ومحاربة الإرهاب وتنظيماته”.

أحداث قيصري وخوف اللاجئين

غير أن كل ذلك الحديث، عن إمكانية عودة العلاقات بين أنقرة ودمشق، إلى سابق عهدها، أرسل موجات من الخوف، في أوساط اللاجئين السوريين في تركيا، والذين يزيد عددهم عن ثلاثة ملايين سوري، يعيشون هناك منذ الحرب التي بدأت في سوريا في العام 2011.

ويبدي هؤلاء اللاجئون، مخاوف من أن تقدم الحكومة التركية، على إعادتهم قسرا إلى سوريا،حيث قد لاتكون البيئة آمنة بالنسبة لهم ، خاصة وأن ذلك الحديث عن التطبيع بين أنقرة ودمشق، يأتي بعد أسبوع فقط، من موجة عنف ضد المهاجرين السوريين في تركيا، أصابتهم بحالة من الذعر.

وكان العشرات من الأتراك، قد نفذوا قبل مايزيد على أسبوع، اعتداءات شملت حرق محال وسيارات للسوريين، بولاية قيصري وسط تركيا، والتي يقيم بها أكثر من 82 ألف لاجئ سوري، حسب البيانات التي تتيحها رئاسة الهجرة التركية،

وزار وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا، زار ولاية قيصري بعد تلك الأحداث، وعقد مؤتمرا صحفيا، تحدث فيه عن توقيف أكثر من ألف شخص في عموم تركيا، على خلفية الهجمات العنصرية ، قبل أن يجتمع بعدد من سكان المدينة، ويغادر دون لقاء المتضررين من اللاجئين السوريين، الأمر الذي أثار انتقادات بحق الوزير.

من جانبه شدد أردوغان بعد تلك الأحداث، على أن النظام العام في البلاد خط أحمر، وقال إنه “من غير المقبول تحميل البعض، اللاجئين فاتورة عدم كفاءتهم”، وشدد على أن “حرق بيوت الناس وإضرام النار في الشوارع أمر مرفوض، بغض النظر عن هوية من يقومون بذلك”.

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها، قد قالت الجمعة 5 تموز/يوليو، إن الوضع في سوريا ليس آمنا بما يسمح بعودة ملايين اللاجئين من تركيا.

العودة الطوعية

يذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كان قد كرر في تصريحات عدة، منذ العام الماضي أن بلاده، تدعم منذ البداية العودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين، وأشار إلى أن القضية مدرجة، على أجندة مسار الحوار الرباعي المتواصل بين تركيا، وروسيا، وإيران، والنظام السوري، وأن هناك مؤشرات إيجابية للغاية بهذا الخصوص.

والأسبوع الماضي كرر أردوغان حديثه بهذا الصدد، إذ قال إن 670 ألف سوري، عادوا إلى تجمعات سكنية في شمال سوريا، ومن المتوقع عودة مليون شخص آخر.

  • كيف سيتأثر اللاجئون السوريون في تركيا بأي تطبيع محتمل بين أنقرة ودمشق؟
  • هل هناك مبرر لمخاوف السوريين في تركيا من التقارب المحتمل بين أردوغان والأسد؟
  • هل يمكن أن يبرم أردوغان صفقة مع الأسد ويعيد السوريين إلى مناطق تسيطر عليها دمشق في سوريا؟
  • برأيكم لماذا جاءت تصريحات أردوغان في هذا التوقيت تحديدا؟
  • وهل هناك علاقة بين تلك التصريحات وموجة العنف التي تعرض لها لاجئون سوريون في تركيا مؤخرا؟
  • هل يعكس حديث أردوغان رغبة إقليمية في التطبيع مع النظام السوري؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 10 تموز/ يوليو

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC

أو عبر تويتر على الوسمnuqtqt_hewar@

كما يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب

مسؤلية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.