شمال قطاع غزة يسجل حالات “تسمم وسوء تغذية ومجاعة تلوح في الأفق”

أطفال يحاولون الحصول على الطعام في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة

Getty Images

تنويه: يحتوي هذا المقال على صور مزعجة للبعض

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة رصد حالات تسمم غذائي بين النازحين في مدينة بيت لاهيا شمالي القطاع، بعد تناولهم أغذية منتهية الصلاحية.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن أكثر من 60 نازحاً في مركز إيواء في بيت لاهيا، غالبيتهم من الأطفال، تعرضوا لتسمم غذائي نتيجة تناول أطعمة فاسدة، وتشهد مراكز الإيواء هناك نقصاً حاداً في المواد الأساسية الغذائية في ظل استمرار الحرب التي دخلت شهرها التاسع.

وأرجعت لجنة الطوارئ في وزارة الصحة في غزة سبب تلف الأغذية إلى انتظار شاحنات المساعدات التي تحمل بداخلها معلبات لفترات طويلة تحت أشعة الشمس، ما أدى إلى فسادها.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الاثنين، إن “النازحين يتناولون أغذية معلبة منتهية الصلاحية نتيجة للنقص الشديد في الطعام بالقطاع”.

وأضاف المكتب الإعلامي أن “المجاعة والأمراض تتزايد بين سكان القطاع وخاصة الأطفال منهم”، متهماً إسرائيل بـ “المسؤولية عن حالات التسمم بسبب إغلاق معبر رفح وتقييد دخول المساعدات والسلع الغذائية لمناطق شمالي القطاع”.

وتقول وردة خالد غبن، إحدى المصابات بالتسمم، لبرنامج غزة اليوم الذي يذاع عبر بي بي سي “إنها وابنتها أصيبتا بالتسمم بعدما شربتا عصيراً فاسداً، إذ لا يتوفر طعام يسد الجوع هناك”.

ويقول أحد الأطفال المصابين أيضاً لبرنامج غزة اليوم: “ليس هناك ما نأكله، فلا خضروات ولا فواكه ولا أي شيء، اضطررنا لشرب العصير لسد جوعنا”.

وتروي سميرة أبو سلطان ما حدث في مركز إيواء “الشيماء” في بيت لاهيا، الأحد، حيث تعرض أكثر من 50 طفلاً للتسمم، وتقول أبو سلطان إن “ستة من أحفادها عانوا من الإسهال والقيء، قبل أن يُنقلوا إلى مستشفى كمال عدوان”.

“ورق الشجر بديلاً للطعام”

وتزامنا مع ذلك، عاد هاشتاغ “شمال غزة يموت جوعا” للانتشار على مواقع التواصل الاجتماعي إثر حملة إلكترونية جديدة تطالب بإنقاذ مدن شمالي قطاع غزة من “المجاعة”.

ونشر المغردون تحت هذا الهاشتاغ مقاطع مصورة قالوا إنها توثق “المجاعة التي يعاني منها أهالي الشمال بسبب الحصار الإسرائيلي ومنع دخول المساعدات”.

ووثق رواد مواقع التواصل حالات وفاة لأطفال من شمال القطاع؛ بسبب “سوء التغذية ونقص المواد الغذائية”.

ونشر الصحفي أنس الشريف الذي يعمل لدى شبكة الجزيرة القطرية، عبر حسابه الخاص على منصة أكس، مقطعاً يظهر طفلاً رضيعاً قد برزت عظامه بسبب نفاد الغذاء، وعلّق قائلاً “الأطفال بتموت من الجوع، هذا الطفل بجسده الهزيل يشرح المعاناة بتفاصيلها الموجعة والمؤلمة!”.

https://twitter.com/AnasAlSharif0/status/1804529931646353853

https://twitter.com/KhaledSafi/status/1804965151709581668

واشتكى الصحفي في شمال غزة أسامة العشي، حالة الجوع التي يعيشها مع أفراد أسرته وكتب عبر صفحته الخاصة على موقع فيسبوك “أنا الصحفي أسامة العشي من مدينة غزة، جوعان كثير، وعندي جنين في بطن زوجتي كمان جوعان كثير، وزوجتي كثير خايف عليها لأنها جوعانة كثير، أهلي وصحابي وجيراني جوعانين كثير”.

https://www.facebook.com/osama.e.ashi/posts/pfbid09Td9LmcjbfdqLL6VTm9HAChujSytL88HmeDPSmQTEfCogADe6RcCNRiNp8RzcKpVl

وتقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، نقلاً عن شركائها الذين يعملون على الأرض، إن واحداً من كل ثلاثة أطفال في شمال غزة يعانون من سوء التغذية “الحاد أو الهزال”.

وقال إسماعيل الثوابتة مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة لرويترز، إن “السجلات تظهر أن 33 شخصاً توفوا بسبب سوء التغذية في القطاع، من بينهم 29 طفلا”، لكنه أضاف أن “العدد قد يكون أعلى”.

وقبل نحو أسبوعين، توقع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث، أن يواجه نصف سكان غزة الموت والمجاعة بحلول منتصف يوليو/تموز المقبل، ما لم يتم السماح بحرية وصول المساعدات.

ومنذ أن سيطرت القوات الإسرائيلية على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي، منعت مصر استخدام المعبر، قائلة إنه “لم يعد آمناً للعمل الإنساني”. ويتم الآن تحويل المساعدات والوقود إلى معبر كرم أبو سالم.

ووفقاً لأرقام الأمم المتحدة، فإنه في مايو/أيار دخلت في المتوسط 97 شاحنة مساعدات إلى غزة يومياً – بانخفاض قدره 42 في المئة عن شهر أبريل. وفي أول أسبوعين من يونيو/حزيران، انخفض العدد مجدداً إلى 89 شاحنة.

مسؤلية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.