مقتل العشرات في هجمات إسرائيلية على شمال غزة، والجيش الإسرائيلي ينفي علمه بأي هجوم متعمد ضد منشأة للصليب الأحمر

غزة

Reuters

أعلن الجيش الإسرائيلي قتل من وصفه بالقيادي في الجماعة الاسلامية في لبنان أيمن غطمة، إثر غارة استهدفت سيارته السبت في منطقة الخيارة، في البقاع الغربي.

وبحسب ما أعلن الناطق باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي فإن غطمة، مسؤول في مجال إمداد الأسلحة لصالح حماس والجماعة الاسلامية في لبنان، كما ونشر أدرعي فيديو للحظة استهداف سيارة غطمة.

ومنذ بدء التصعيد بين حزب الله وإسرائيل، تشارك قوات الفجر، الذراع العسكرية للجماعة الإسلامية، بين حين وآخر في إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل.

ونعت الجماعة الإسلامية في بيان “أيمن غطمة الذي ارتقى شهيداً ظهر السبت بغارة صهيونية غادرة” في منطقة البقاع الغربي. وشددت على أن “هذه الجريمة الجديدة.. لن تثنينا عن القيام بدورنا وواجبنا في الدفاع عن أرضنا وأهلنا في الجنوب”.

يأتي هذا فيما أفاد المكتب الإعلامي الحكومي، يوم السبت، بمقتل 38 مواطنا وصلوا إلى مستشفى المعمداني إثر استهداف قوات الجيش الإسرائيلي 4 أحياء في مدينة غزة.

وقال المكتب الإعلامي إن إسرائيل استهدفت منذ صباح اليوم 4 أحياء بمدينة غزة وهي مخيم الشاطئ، حي التفاح، حي الشجاعية، حي الزيتون، مشيرا إلى وجود 50 إصابة بفعل الاستهداف بينها إصابات في حالة خطيرة، فضلا عن 14 مفقودا لا يزالون تحت أنقاض المنازل والبنايات التي قصفها الجيش الإسرائيلي.

ونشرت حركة حماس بيانا قالت فيه: “إن هذا المسلسل المروع من الجرائم الصهيونية بحق المدنيين؛ يستدعي تحركاً أكثر فاعلية وجدية من المجتمع الدولي ومؤسساته، يُجبر الكيان المجرم على وقف إجرامه وانتهاكاته بحق شعبنا الفلسطيني الأعزل في قطاع غزة”.

في حين أصدر الجيش الإسرائيلي بيانا مقتضبا قال فيه “قبل فترة قصيرة، قصفت طائرات مقاتلة تابعة للجيش الإسرائيلي موقعين للبنية التحتية العسكرية لحماس في منطقة مدينة غزة” حسب قوله.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن الغارات الجوية الإسرائيلية استهدفت أربع شقق سكنية وسط مخيم الشاطئ بالقرب من مسجد “سوسي”، ومحيط جبل الريس شرقي حي التفاح، شرق مدينة غزة.

وأشارت الوكالة إلى أن المدفعية الإسرائيلية قصفت حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، ومناطق قرب محطة الكهرباء شمال النصيرات وسط القطاع.

وفي وقت سابق اليوم قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن مكاتبها في غزة تعرضت لأضرار جراء غارة إسرائيلية أدت إلى مقتل 22 شخصا كانوا يبحثون عن مأوى حول مجمعها.

وأضافت المنظمة الدولية في بيان لها بأن “مقذوفات من العيار الثقيل سقطت على بعد أمتار من مكتب ومساكن اللجنة الدولية للصليب الأحمر بعد ظهر الجمعة”.

وأوضح البيان أن جميع الأطراف ملزمة باتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب إلحاق الضرر بالمدنيين والمرافق الإنسانية.

ومن جهته قال الجيش الإسرائيلي إنه وفقًا لتحقيق أولي فلا علم لديه بشنَّ هجوم متعمد من قبل الجيش نحو منشأة للصليب الأحمر، مضيفا: “تم استهداف مسلحين شكلوا تهديداً على قواتنا بالقرب من المنطقة حيث لم يكن المسلحين على مقربة فريق الأمم المتحدة في الوقت الذي تم استهدافهم فيهم.. ويذكر أن الفريق الأممي لم يكن هدفاً للهجوم ولم يتعرضوا لأذى”.

المستشفى الميداني للصليب الأحمر الدولي في رفح

BBC
أنشأ الصليب الأحمر الدولي مستشفى ميدانيا في جنوب غزة لاستيعاب ضحايا الحرب

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر “ألحقت الغارة أضرارا بمبنى مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر الذي يحيط به مئات المدنيين النازحين الذين يعيشون في الخيام، بما في ذلك العديد من زملائنا الفلسطينيين”.

وأضافت “تسبب هذه الحادث في نقل أعداد كبيرة من الضحايا إلى مستشفى الصليب الأحمر الميداني القريب، حيث استقبل المستشفى 22 قتيلا و45 جريحا، مع تقارير عن وقوع إصابات إضافية”.

وقدمت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أرقاما مختلفة، قائلة إن 25 شخصا قتلوا وأصيب 50 آخرون في القصف الذي ألقت باللوم فيه على إسرائيل.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن “الحادث الأمني الخطير” كان واحدا من عدة حوادث وقعت في الأيام الأخيرة.

وأضاف البيان “إننا ندين هذه الحوادث التي تعرض حياة العاملين في المجال الإنساني والمدنيين للخطر”.

اقتحامات في قلقيلية وجنين

اقتحمت قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي مدينة قلقيلية عقب مقتل مستوطن صباح اليوم برصاص مسلحين فلسطينيين في المدينة الواقعة شمالي الضفة الغربية المحتلة، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

ونقلت وسائل اعلام إسرائيلية أن المنظومة الأمنية ترجح أن الهجوم جاء على خلفية “قومية وليس جنائية”. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان له إن قواته تعمل حاليا في منطقة قلقيلية، وإن قوات الجيش والشرطة تحققان في ظروف الحادث.

مدينة قلقيلية

BBC
جانب من عملية الاقتحام التي نفذها الجيش الإسرائيلي في مدينة قلقيلية بالضفة الغربية 21 يونيو/ حزيران 2024

وقالت مصادر محلية فلسطينية إن مسلحين أطلقوا النار على مركبة المستوطن وأصابوه بشكل مباشر، وأحرق شبان من المدينة المركبة بعد تسليم جثمانه لطواقم الإسعاف الإسرائيلية.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن مقتل شابين يوم أمس في مدينة قلقيلية قال إنهما ينتميان للجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، مضيفا أنهما كانا ينويان تنفيذ عملية اطلاق نار على هدف إسرائيلي.

كما أفادت مصادر محلية أن القوات الإسرائيلية اقتحمت مدينة جنين صباح اليوم، بعد تسلل قوة خاصة إلى حي الجابريات المحيط في مخيم جنين.

ودوت صافرات الإنذار في المخيم عقب اقتحام القوات الإسرائيلية للمدينة، وتدور حاليا اشتباكات بين مسلحين والقوات الإسرائيلية.

وذكرت مصادر محلية أن القوات الإسرائيلية تحاصر منزلا في حي الجابريات يعود لعائلة العزمي، وتطالب المدنيين الموجودين في المنزل بالخروج منه. وأضافت المصادر أن القوات الإسرائيلية تعرقل وصول مركبات الإسعاف الفلسطينية إلى المصابين في الحي.

وفي وقت مبكر من اليوم، انسحبت القوات الإسرائيلية من مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية بعد عملية عسكرية استمرت لعدة ساعات.

وقالت مصادر محلية إن القوات الإسرائيلية داهمت عدة منازل في المدينة واخضعت سكانها للتحقيق الميداني، وفرضت طوقا أمنيا على المدينة.

وأكدت مصادر محلية وقوع اشتباكات في مخيم بلاطة بين مسلحين والقوات الإسرائيلية التي نشرت قناصتها على أسطح المنازل في محيط المخيم، وفرضت طوقا أمنيا عليه، وسط انقطاع للتيار الكهربائي.

وقال نادي الأسير الفلسطيني ان القوات الإسرائيلية اعتقلت الليلة الماضية وصباح اليوم 25 شخصا من مناطق الضفة الغربية، وتوزعت عمليات الاعتقال على محافظات نابلس، ورام الله، وطولكرم، والخليل، وجنين.

قباطية بالقرب من جنين بالضفة الغربية

BBC
فلسطينيون يتفقدون مبنى متضررا في أعقاب عملية عسكرية إسرائيلية في قباطية بالقرب من جنين بالضفة الغربية في 13 يونيو/ حزيران 2024.

يُشار إلى أنّ حصيلة الاعتقالات بعد السابع من أكتوبر/ تشرين أول بلغت أكثر من 9325 حالة اعتقال، وفقا لأرقام نادي الأسير الفلسطيني.

وقتلت إسرائيل خلال الـ 24 ساعة الماضية في غزة ما مجموعه 101 فلسطينيا وجُرح 169 آخرين، بحسب أخر الأرقام الواردة من وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.

وبلغ عدد القتلى في الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة، ولا تزال رحاها جارية، أكثر من 37551 شخصا، معظمهم من النساء والاطفال، وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية في القطاع.

وفي تطور آخر، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الأعمال العدائية المتصاعدة بين إسرائيل وحزب الله اللبناني قد تؤدي إلى كارثة في المنطقة وخارجها.

واتهم غوتيريش الجانبين باستخدام خطاب حربي متزايد ودعا إلى وقف فوري للتصعيد، قائلا إن العالم لا يستطيع أن يتحمل أن يصبح لبنان “غزة أخرى”.

وشهدت الأشهر الماضية سلسلة من الضربات الانتقامية عبر الحدود بين إسرائيل وجنوب لبنان حيث يتمركز حزب الله. ويقول الحزب إنه يقاتل إسرائيل لدعم حماس في غزة.

وكان الجيش الإسرائيلي قد شن حربه على غزة ردا على الهجوم غير المسبوق الذي نفذته حركة حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر/ تشرين الأول، وقُتل فيه نحو 1200 شخص، تزعم إسرائيل أن معظمهم من المدنيين، واحتُجز 251 آخرين كرهائن.

مسؤلية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.