الجيش الإسرائيلي “يوافق على خطط عملياتية لهجوم على لبنان”

صواريخ أطلقها حزب الله (أرشيف)

AFP
يتبادل حزب الله القصف مع إسرائيل عبر الحدود منذ اندلاع حرب غزة قبل شهور

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه وافق على “الخطط العملياتية” لهجوم على لبنان، مع تصاعد حدة الخطاب بين إسرائيل وحزب الله والتي يمكن أن تؤدي إلى حرب.

وقال الجيش: “كجزء من تقييم الوضع، تمت الموافقة على الخطط العملياتية لشن هجوم على لبنان والمصادقة عليها، وتم اتخاذ القرارات بشأن استمرار رفع جاهزية القوات في الميدان”.

ونشر حزب الله الثلاثاء مقطع فيديو مدته تسع دقائق و31 ثانية، لما قال إنه لقطات تم جمعها من طائرات مراقبة تابعة له لمواقع في إسرائيل، بما في ذلك الموانئ البحرية والجوية لمدينة حيفا.

وتقع حيفا على بعد 27 كيلومترا من الحدود اللبنانية.

وأرسل الحزب طائرات استطلاع وطائرات هجومية بدون طيار إلى إسرائيل خلال الأشهر الثمانية الماضية، حيث يتبادل إطلاق النار مع الجيش الإسرائيلي بالتوازي مع حرب غزة.

وفي واشنطن، قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إن الولايات المتحدة لا تريد حربا إقليمية أوسع نطاقا في الشرق الأوسط.

كانت القناة 12 الإسرائيلية قد كشفت، قبل أيام، عن أن القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي تستعد لهجوم واسع النطاق على لبنان، وتنتظر الضوء الأخضر على المستوى السياسي.

وأضافت في تقرير أن “إسرائيل تحاول إحلال النظام على الحدود وليس الحرب، غير أن النجاح في التوصل إلى ذلك يعتمد على موقف حزب الله”.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قبل نحو أسبوع، “إن إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي، بينما يهاجم حزب الله الأراضي في شمال البلاد، مؤكدا استعداد تل أبيب لـ “استعادة الأمن” على الحدود مع لبنان.

وبدأت التقارير تتحدث عن تصعيد محتمل مع لبنان، بعد تقديم الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن خطة لإنهاء الصراع في قطاع غزة.

إمدادات الأسلحة

يعتبر الفلسطينيون أن الولايات المتحدة شريك في المسؤولية عن معاناتهم بسبب دعمها إسرائيل بالسلاح.

Reuters
يعتبر الفلسطينيون الولايات المتحدة شريكا في المسؤولية عن معاناتهم بسبب دعمها إسرائيل بالسلاح.

وقال نتنياهو الثلاثاء إن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أكد له أن إدارة الرئيس جو بايدن “تعمل على إلغاء القيود المفروضة على شحنات الأسلحة إلى إسرائيل”.

وقال نتنياهو في بيان إنه عندما التقى ببلينكن الأسبوع الماضي، أعرب عن تقديره للدعم الذي قدمته الولايات المتحدة لإسرائيل منذ بدء الحرب ضد حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

لكنه قال أيضا إنه “من غير المعقول أن تقوم الإدارة خلال الأشهر القليلة الماضية بحجب الأسلحة والذخائر عن إسرائيل”.

وقال نتنياهو إن بلينكن أكد أن الإدارة تعمل “ليلا نهارا” لإزالة مثل هذه الاختناقات (في إمدادات السلاح).

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي “آمل بالتأكيد أن يكون هذا هو الحال. ينبغي أن يكون الأمر كذلك”.

ومضى يقول: “امنحونا الأدوات وسننهي المهمة بشكل أسرع كثيرا”.

وقال وزير الخارجية الأمريكي، يوم الثلاثاء، إن واشنطن لا تزال تراجع شحنة قنابل كبيرة لإسرائيل، بسبب المخاوف من استخدامها في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.

جاء تعليق بلينكن ردا على سؤوال في مؤتمر صحفي عن وضع شحنات الأسلحة، بعد تصريحات نتنياهو عن هذا الموضوع.

وحذر بايدن إسرائيل الشهر الماضي من أن الولايات المتحدة ستتوقف عن إمدادها بالأسلحة، إذا قامت القوات الإسرائيلية بغزو كبير لمدينة رفح، المكتظة باللاجئين في جنوب قطاع غزة.

وبعد أيام من ذلك التحذير، بدأت القوات الإسرائيلية هجوما في رفح، قائلة إن نشطاء حماس يختبئون هناك، وأكدت مجددا أن القضاء على حماس وإعادة الرهائن هما الهدفان الرئيسيان لإسرائيل.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست، يوم الإثنين، أن اثنين من الأعضاء الديمقراطيين البارزين في الكونغرس الأمريكي وافقا على دعم صفقة أسلحة كبيرة لإسرائيل، تشمل 50 طائرة مقاتلة من طراز F-15 تبلغ قيمتها أكثر من 18 مليار دولار.

وقالت إن النائب غريغوري ميكس والسيناتور بن كاردين وقعا على الصفقة تحت ضغط شديد من إدارة بايدن، بعد أن أوقف المشرعان البيع لعدة أشهر.

حصيلة القتلى

وفي غزة، قالت وزارة الصحة، في بيان الثلاثاء، إن أكثر من 37 ألفا و372 فلسطينيا قتلوا وأصيب أكثر من 85 ألفا و452 آخرين في الهجوم العسكري الإسرائيلي على القطاع، منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول.

مسؤلية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.