Home » بي بي سي عربي » الاتفاق بين المجلس العسكري والمعارضة السودانية يواجه “ملفات شائكة”
طفلة سودانية تحتفل بالتوصل لاتفاق لتقاسم السلطة

Getty Images

احتفى السودانيون بالاتفاق بين المجلس العسكري وقوى المعارضة الرئيسية

رحبت صحف عربية بنسختيها الورقية والإلكترونية بتوصل المجلس العسكري والمعارضة السودانية لتوافق بشأن تقاسم السلطة، إلا أنها حذرت من مواجهة “ملفات شائكة” قد تضع الاتفاق “على المحك”.

وكان تحالف قوى الحرية والتغيير المعارض قد استأنف المفاوضات المباشرة مع المجلس العسكري بوساطة أفريقية-إثيوبية، بعد شهر من انهيار المحادثات بسبب مقتل عشرات المحتجين في فض اعتصام القيادة العامة.

واحتفلت حشود من الشعب السوداني في العاصمة الخرطوم بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق.

“سودان جديد”

تحت عنوان “السودان الجديد”، قالت افتتاحية صحيفة الرياض السعودية إن السودان “دخل مرحلة توافقية جديدة تنبئ أن المستقبل سيكون أفضل من الماضي، والشعب السوداني مطالب بدعم هذه المرحلة التي نتمنى أن تكون أفضل من سابقاتها”.

ورأت الصحيفة أن الاتفاق “يفتح أبواب الأمل للشعب السوداني بالوصول إلى توافق سياسي يعيد التوجه في المسار الصحيح، ليبدأ السودان حقبة جديدة… ليؤدي دوره الطبيعي كبلد عربي يملك من الإمكانات البشرية والطبيعية الشيء الكثير دون استغلال أمثل”.

ودعا عبد الحليم قنديل في صحيفة القدس العربي اللندنية إلى “البحث عن صيغة سودان جديد، وبأوسع مما قد تعنيه شعارات الحرية والسلام والعدالة، التي قد يفهمها كل طرف بحسب مصالحه، وأهل السودان، بالطبع، أدرى بشعابه، وعندهم نخبة تفكير وعقل وحكمة ممتازة واسعة التأثير، وكما صنع السودانيون ثورتهم الفريدة عظيمة البهاء، فهم قادرون على رسم وتشكيل الصورة المضيئة للسودان الجديد، وفك شيفرات المعادلات الصعبة”.

وبالمثل أشارت العرب اللندنية إلى أن الاتفاق جاء “ليضع لبنة مشهد سياسي جديد في السودان”، إلا أن الصحيفة حذرت من أن “نجاح هذا الاتفاق في العبور إلى مرحلة انتقالية سلسة، يبقى مرهوناً بتجاوز مطبّات وملفات شائكة تحيط به، لاسيما لجنة التحقيق في الأحداث التي شهدتها البلاد خلال المظاهرات وعقب عزل [الرئيس السابق] عمر البشير…. هناك ملفات أخرى قد تضع الاتفاق على المحك منها إشراك قوى سياسية عرفت بمشاركتها النظام السابق، منها أحزاب “المؤتمر الشعبي” و”الإصلاح الآن” الإسلاميين، والحزب الاتحادي الديمقراطي”.

إيجابيات وسلبيات

وحول ايجابيات وسلبيات الاتفاق، رحب عمر القراي في صحيفة سودان تريبيون بالاتفاق الذي “أوقف البطش والقتل والاعتقال وأخرج البلاد من حالة الجمود التي عطلت كافة نشاط الدولة.. وجعل قوى الحرية والتغيير، فاعلاً في المشهد السياسي ومشاركاً في السيادة … وحجم سلطة المجلس العسكري”.

ومن سلبيات الاتفاق، حسبما ذكر القراي، “أنه جاء مقصراً عن آمال الشعب وتطلعاته لحكومة مدنية لأنه قبل بحكومة مختلطة وليست مدنية تماماً…وأعطى العسكر رئاسة مجلس السيادة للفترة الأولى وهي الأطول 21 شهراً، وهذا قد يؤدي إلى عرقلة مساعي السلام مع الحركات المسلحة … ومن سلبيات الاتفاق أن سياستنا الخارجية سيحددها مجلس السيادة برئاسة العسكر، وسوف يستمر في تبعيته لمحور السعودية، وتضحيته بالسودانيين في محرقة حرب اليمن، دون أن يكون السودان معنياً في الأساس بتلك الحرب”.

وفي صحيفة الأخبار اللبنانية، اعتبر علي جواد الأمين اتفاق الخرطوم “تسوية سياسية… لا تسليمُ سلطة” إذ قال: “حتى آذار/ مارس عام 2021، الموعد المفترض لتسليم الرئاسة إلى المدنيين يبدو الزمن أقوى من أي ضمانات، في ظل المتغيرات المتسارعة على الساحة السياسية، الداخلية والخارجية، وخصوصاً إذا ما نُظر إلى سلوك ‘العسكري’ طوال فترة حكمه”.

من جانبه، أشاد جمال محمد إبراهيم في صحيفة العربي الجديد اللندنية بالثورة السودانية “التي يماطل بعض القادة العسكريين في تحقيق مطلوباتها” وتنبأ بأنها “ستكون قادرة على استعادة صورة الوطن السوداني المختطف ثلاثين عاماً، وهي الأقدر على تصحيح مساراته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والقادرة على استعادة قواته المسلحة من فخ ‘التمكين العسكري’ الذي دفعها إليه البشير”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية