Home » بي بي سي عربي » صحف عربية تصف افتتاح النفق الإسرائيلي في محيط المسجد الأقصى بأنه “ترجمة لصفقة القرن”
مدينة القدس

Getty Images
صحف عربية تنتقد إسرائيل بسبب افتتاحها لنفق “درب الحجاج” في محيط المسجد الأقصى

ناقشت صحف عربية افتتاح إسرائيل لنفق “درب الحجاج” الممتد من قرية سلوان والمؤدي إلى حائط البراق الملاصق للمسجد الأقصى في البلدة القديمة لمدينة القدس.

وانتقدت صحف مشاركة السفير الأمريكي في إسرائيل دافيد فريدمان والمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جيسون غرينبلات في افتتاح النفق.

ووصف كتاب افتتاح النفق بأنه محاولة جديدة لتهويد القدس.

“ترجمة عملية لصفقة القرن”

وصفت المدن اللبنانية افتتاح “طريق حجاج اليهود” بأنه “ترجمة عملية لصفقة القرن”.

وأضافت الصحيفة: “تريد إسرائيل أن تثبت للفلسطيينين وللعالم روايتها الأسطورية عبر السيطرة على ما هو تحت الأرض (الأنفاق) وما فوق الأرض (المستوطنات) وبالفضاء من خلال (تل- فريك)، وذلك ضمن ثلاثة أساسيات رئيسية إستراتيجية: الأولى عبر الربط التاريخي لمدينة سلوان في مدينة داود، ومروراً بالربط الكلي بالقضية الدينية الممثلة بـ ̕الهيكل المزعوم̔، وثالثاً الربط بالقضية السيادية عبر القول ̕نحن من يسيطر على القدس̔”.

من جانبه، يشير جلال عارف في الأخبار المصرية إلى أن هذه الممارسات لا تحقق السلام.

وقال عارف: “الآن يذهب مبعوث ترامب وسفيره يشاركان زوجة نتنياهو والمستوطنين في محاولات اليهود لاختراع تاريخ مزيف، وللهيمنة على القدس العربية”.

وأضاف: “ثم تتحدث الإدارة الأمريكية عن خطط السلام. هل يمكن للسلام أن يمر في أنفاق مشبوهة تستهدف القدس وتشعل الحرائق حول الأقصى الشريف؟!”

وتحت عنوان “خرافة نفق سلوان يفضح إسرائيل وأمريكا”، تقول عايدة النجار في الدستور الأردنية: “ليس غريباً أن تقوم إسرائيل بوقاحة، بافتتاح نفق في حيّ وادي حلوة في سلوان جنوب المسجد الاقصى، ذلك لأنها لم تتوقف يوماً عن عمليات الحفر وسرقة ما تحت وما يحيط بالأقصى، فهذا المكان الإسلامي المقدس، كان وما زال هدفها وأساس استراتيجياتها الاستعمارية لهدمه”.

وأضافت: “ما يزيد العملية الاستعمارية قبحًا هو مشاركة ومباركة الولايات المتحدة بهذا الاستخفاف بالعرب وتاريخهم وواقعهم”.

غضب ضد إدارة ترامب

وانتقدت صحف ومواقع عربية المشاركة الأمريكية في هذا الحدث.

وقالت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية إن “مطرقة فريدمان على الجدار الأخير تثير الغضب ضد إدارة ترامب”.

  • نائب ترامب يثير من جديد موضوع نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس
  • النزاع الإسرائيلي الفلسطيني: كوشنر يقول إن السلام يمكن أن يجلب الرخاء

وكتب راسم عبيدات في القدس الفلسطينية: “من شاهد السفير الأمريكي لدى إسرائيل، المتصهين ديفيد فريدمان، وهو يقوم بواسطة مطرقة ثقيلة بفتح نفق استيطاني أسفل بلدة سلوان المحتلة باتجاه القصور الأموية وحائط البراق في البلدة القديمة من القدس، يدرك تماماً بان هؤلاء المتصهينين في الإدارة الأمريكية وعلى رأسهم الرئيس ترامب وفريقه… وهم متفقون تماما مع رؤية الاحتلال الصهيوني واليمين المتطرف”.

وتسائل بسام البدارين في القدس العربي اللندنية: “ما الذي يفعله دبلوماسيان أمريكيان يفترض أنهما يتمتعان ولو بقدر بسيط من الوقار في مشهد مريض ومختل وينطوي على خرافة من هذا النوع؟”

وقال: “هو مشهد هوليودي بامتياز، الهدف منه تأسيس لفكرة ̕الصراع الديني̔… لست متديناً ولا أؤمن بالتطرف، وقناعتي راسخة بأن الدين لله والوطن للجميع.”

وأضاف: “الأحمقان الجاهلان ينبغي أن ننتبه لهما جيداً، فهما يستدعيان كل أساطير التاريخ في الصراع على أساس ديني وهما يحفران إلى جانب المستوطنين أسفل بلدة سلوان”.

وتابع الكاتب: “هذا سلوك صليبي بامتياز لا ينتمي للحضارة ولا للقيم الأمريكية التي نسمع عنها في الأفلام والمسلسلات”.

أما عمر عياصرة فيقول في السبيل الأردنية: “النفق الجديد خطير، لا تقللوا من شأنه، فمن شارك في مراسم إطلاقه هم أطراف المشروع الصهيوني الاحتلالي الجريء، وعليه يجب التيقظ وإجراء اللازم في أسرع وقت، وفي أشد انفعال”.

وأضاف: “على عمان اللجوء للتصعيد الساخن الحقيقي، لابد أن ترى إسرائيل منا العين الحمراء التي تثبت أنها لن تسمح بمزيد من التهويد للمسجد الأقصى، وهنا أتحدث عن إجراءات دبلوماسية غير مسبوقة”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية