Home » بي بي سي عربي » حسن يوسف: لماذا يتضامن الفلسطينيون مع قيادي في حماس رغم اتهام اثنين من أبنائه بـ “العمالة لصالح إسرائيل”؟
حماس

BBC

القيادي في حماس حسن يوسف
روجت القناة الـ 12 الإسرائيلية لمقطع دعائي من برنامج قالت إنه سيستضيف أحد أبناء قادة حركة حماس بعد هروبه من الضفة الغربية وإنه سيكشف أسرارا تتعلق بالحركة وبوالده حسن يوسف، مثلما فعل شقيق له قبل سنوات.

وكان مصعب ابن حسن يوسف، أحد أبرز قادة حركة حماس في الضفة الغربية، قد أقر في عام 2010 بتعاونه مع الجانب الإسرائيلي وبارتداده عن الإسلام، ما أثار النقمة عليه في صفوف الفلسطينيين ودفع والده وأسرته للتبرؤ منه.

وأخذ الفلسطينيون، على اختلاف توجهاتهم السياسية، في إظهار تضامنهم مع “الشيخ حسن يوسف” عبر وسائل التواصل الاجتماعي فور الإعلان عن المقطع الترويجي.

ولجأ البعض لاستخدام هاشتاغ (#كلنا_ولادك) مخاطبين به القيادي الحمساوي الذي تُوصف مواقفه، وبالأخص المتعلقة بالانقسام الفلسطيني -الفلسطيني، بالمعتدلة.

واستجاب البعض لدعوات التضامن الفعلي مع حسن يوسف فلبوا دعوة مساء الثلاثاء لوقفة تضامنية معه قبالة محل سكنه في منطقة بيتونيا غربي رام الله.

ورفع المتضامنون لافتات كتبوا عليها (كلنا أبناء الشيخ حسن) باللغات العربية والإنجليزية والعبرية.

القائد حسن يوسف مرة اخرىلو اردنا استعراض اسماء القيادات التي حاول الاحتلال اغتيالها معنويا من خلال عائلاتهم لوجدنا…

Posted by ‎محمد قبلان‎ on Tuesday, 2 July 2019

وعادة ما يتخذ الفلسطينيون مواقف غير متسامحة بالمرة مع الأفراد الذين ينشقون عن الصف الفلسطيني ويتعاونون مع الجانب الإسرائيلي بأي شكلٍ من الأشكال.

ويعاني ذوو هذه الفئة من نبذ ووصمة اجتماعية حتى وإن لم يكونوا متورطين في الأمر.

لكن التضامن مع الشيخ حسن يوسف كان لافتاً ويكاد يكون استثنائيا.

وعلل المستخدمون عبر وسائل التواصل الاجتماعي ذلك “بالتاريخ النضالي للشيخ يوسف” الذي قضى أكثر من عشرين سنة في السجون الإسرائيلية وتم إبعاده إلى “مرج الزهور” على الحدود اللبنانية الإسرائيلية عام 1992.

واعتبر البعض أن ما فعله نجلاه ليس إلا استهدافاً من إسرائيل و”ابتلاءً من الله” على حد تعبيرهم.

وكتب المستخدم ذو الفقار سويرجو يقول: “الشيخ حسن يوسف عملاق دفع ضريبة الوطن على مذبح الحرية فأصروا على ذبحه ولكن لا ضير سيدي: ستظل سيدهم وتاج فوق رؤوس كل الأحرار”.

مثل هذه المواقف لا تسيئ هذا الجبل، فمنها نعرف حجم العمل والاستهداف للرجل وللصورة الفلسطينية المقاومة او النموذج…

Posted by ‎أسامة محمد‎ on Tuesday, 2 July 2019

ولوحظ أن التضامن شمل أطيافا سياسية عدة في الأراضي الفلسطينية، بما فيها حركة فتح الفصيل الذي خاض مواجهات مسلحة مع حركة حماس في قطاع غزة قبل 12 عاماً انتهت بسيطرة حماس على الحكم في القطاع.

وقد أصدرت القوى الوطنية والإسلامية في القطاع بياناً عبرت فيه عن تضامنها مع يوسف في مواجهة ما قالت إنها “محاولة خسيسة من العدو الصهيوني للنيل من سمعته وإحباط معنوياته وكسر صموده كقائد وطني”.

وكان أبرز من أعرب عن تضامنه من هذه الفئة “قسام البرغوثي” نجل القائد الفتحاوي الأسير لدى إسرائيل مروان البرغوثي إذ كتب على فيسبوك: “أعلن أنك كنت أخاً ورفيقاً لوالدي حين كانت فتح وحماس يداً واحدة على المحتل في كل مراحل السجون. أشهد أنك وحدوي وقامة وطنية تُحترم. اقبلنا أبناء لك يا شيخ حسن. هكذا ربتنا فتح وهكذا رباني والدي”.

حتى لو اختلفت فكريًا وتنظيميًا مع الشيخ حسن يوسف، فمن شرف الخصومة ألّا تشمت به عندما يُخترَق بيته من الداخل، ويسقط إثنان…

Posted by ‎عنان العجاوي‎ on Tuesday, 2 July 2019

من كان منكم غير مستهدف من الاحتلال فليتحدث وينظّر كيف شاء… أما إن كنت في الدائرة الأولى للتصدي للاحتلال فأنت مستهدف…

Posted by Naela Khalil on Tuesday, 2 July 2019

وردد المستخدمون الآية القرآنية: “ولا تزر وازرة وزر أخرى” في إشارة إلى ضرورة عدم تحميل الأب مسؤولية ما ارتكبه ابناه من أفعال مشينة بالمعايير الوطنية الفلسطينية.

فكتبت ولاء فروانة: “سقوط ولد أو ولدين للشيخ حسن يوسف في فخ العمالة لا يعيبه وليس عاراً يحمله على كتفيه ليثقل كاهله طوال حياته … ولكن علينا في هذا المقام أن نراجع أنفسنا أن نتدارس الأسباب وأن نحتضن أولادنا وألا نتركهم فريسة لأنياب الاحتلال … وأن نعيد دراسة ثقافة المجتمع ونحارب سيئها وننصر جيدها ..”.

إنَّ هذا الهجوم على الشيخ حسن يوسف -لسقوط ولده مصعب وربما آخر في شرك العمالة للاحتلال- لا يفضي إلا إلى تصور حجم الاختراق…

Posted by Walaa Ferwana on Tuesday, 2 July 2019

#الشيخ_حسن_يوسفما ضرَّ نوح كفر ابنه، ولا لوط خيانة زوجته، فما ذنب العنب بما يفعله النبيذ !

Posted by ‎رمضان الحلاق أبو هادي‎ on Tuesday, 2 July 2019

وحاول البعض تجاوز حالة التضامن الواسعة إلى البحث في الأسباب التي أدت إلى ما حدث من نجلي الشيخ يوسف.

فعزى البعض ذلك لغياب الأب من حياة أبنائه لفترات طويلة قضاها في السجون الإسرائيلية ما حرمهما من تلقي التربية الصحية التي كان يجب أن يتلقياها.

فيما رجح آخرون أن تكون هناك أسباب نفسية تحتاج إلى مختصين لاستنباطها والكشف عنها.

وفي هذا السياق كتب غازي مرتجى: “حالة عائلة الشيخ حسن لا تحتاج إلا لطبيب نفسي يستطيع إيجاد الثغرة التي لن تتسع إلا بسبب غياب الأب -في الأسر- والذي سيُولّد رد فعل عكسي عند أبنائه قد يكون بدافع انتقامي من سبب اعتقال والدهم (انتمائه لحماس – ووطنيته)”.

شو يعني تربية؟كلنا تقريباً أهلنا قالولنا نفس الحكي وضربونا على نفس الأخطاء، وكل واحد فينا شكل، حتى الأخوة بختلفوا عن…

Posted by Alaa Abu Diab on Tuesday, 2 July 2019

هذا ولم يختفِ الحذر بالنسبة للبعض رغم حالة التضامن العارمة. فكتب ناصر ثابت: “بانتظار أن نسمع ما قاله ابن حسن يوسف الثاني، ربما يكون صحيحاً حتى ولو كنا متضامنين مع والده. حركة حماس ليست حركة ملائكية”.

معقول صرنا نتعاطف مع ابو الجاسوس.. وننسى ابو الشهيد؟!!

Posted by Luay Adi on Tuesday, 2 July 2019

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية