Home » بي بي سي عربي » شركة طاقة بريطانية تستثمر ملياري دولار في السعودية لأول مرة منذ مقتل خاشقجي
إنيوس

Getty Images

إنيوس ستقيم في السعودية منشآت لإنتاج المواد الكيماوية المستخدمة في قطاعات منها صناعة السيارات والطيران والإلكترونيات

أعلنت شركة إنيوس البريطانية للطاقة عن استثمار ملياري دولار في قطاع الكيماويات بالمملكة العربية السعودية، بعد الحصول على مشورة الحكومة البريطانية.

وبذلك تكون إنيوس أول شركة طاقة بريطانية تعلن عن استثمارات في المملكة العربية منذ مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وقال توم كروتي، مدير إنيوس، في تصريحات لبي بي سي راديو 4: “نحن على قناعة بأن السعودية تشهد عملية تغيير حاليا، لذلك فهذا هو الوقت المناسب للدخول إلى السوق السعودية لأننا نعتقد أن الاستثمارات ستقود التغيير والتحديث في المملكة”.

وأضاف أن الشركة حصلت على مشورة من الحكومة البريطانية قبل الإعلان عن أول استثمار لها في السعودية بعد مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، العام الماضي في تركيا، واتهام مؤسسات أمنية سعودية بارتكاب الجريمة.

وجاءت الاستثمارات البريطانية الجديدة بعد استثمارات فرنسية، حيث وقعت شركة النفط السعودية أرامكو، اتفاقا مع شركة توتال الفرنسية.

وعن نوعية الاستثمارات البريطانية قالت إنيوس، إنها ستقيم منشآت لإنتاج المواد الكيماوية المستخدمة في قطاعات منها صناعة السيارات والطيران والإلكترونيات.

علامة بارزة في مسيرة الشركة

هل منحت تراخيص بيع تكنولوجيا نووية أمريكية إلى السعودية بعد مقتل خاشقجي؟

السعودية تتجه إلى الاعتماد على الطاقة المتجددة

وتعد إنيوس من أكبر شركات الطاقة في أوروبا، ويمتلكها السير جيم راتكليف، ثالث أغنى أغنياء بريطانيا، والذي وصف هذه الخطوة بأنها “علامة بارزة هامة لأولى استثماراتنا في الشرق الأوسط”.

وقال :”نحن ننقل تقنية متطورة إلى مستخدم جديد ستضيف قيمة وتخلق المزيد من الوظائف في المملكة”.

وتواجه الشركة مشكلات داخلية في بريطانيا، بسبب اختبارات استكشافية أثارت غضب نشطاء في البيئة. كما اشتكت من أن اللوائح الصارمة تجعلها غير مجدية بالنسبة للشركات.

وأوضح السير جيم راتكليف أن الوزراء البريطانيين استسلموا لأقلية “تثير جلبة” من المدافعين عن البيئة، على الرغم من أن أعمال الشركة الاستكشافية كانت “آمنة للغاية وموثوقة جيدا”.

وقال راتكليف في ذلك الوقت: “أعتقد أن الحكومة كانت مثيرة للشفقة بشأن هذا الموضوع، بصراحة أعتقد هذا”.

وفي مايو/أيار الماضي، رفض راتكليف، وهو الثري البريطاني المؤيد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، التقارير التي تحدثت عن أنه غادر بريطانيا للعيش في موناكو، بسبب مشاكل ضريبية.

وقال الملياردير البريطاني إن إينوس استثمرت 2.5 مليار جنيه إسترليني في بريطانيا خلال 20 عاما، و”لم تحقق أية أرباح منها”.

وأضاف لبي بي سي: “جنيت ثروة من استثمارات في الولايات المتحدة وألمانيا وبلجيكا، لكن هل من المفترض أن أذهب للعيش هناك؟ هذا شأن خاص بي”.

حملة الطاهي التليفزيوني

وانتقد كروتي، مدير شركة إنيوس، حملة يقودها مقدم برامج الطهي البريطاني هيو فيرنلي ويتنغستول، ضد البلاستيك على الشواطئ الاسكتلندية، ووصفها بأنها “مثيرة للشفقة إلى حد كبير”.

وقال توم كروتي إن الطاهي تناول موضوع البلاستيك بسطحية في فيلمه الوثائقي “الحرب على البلاستيك” الذي أنتجته بي بي سي.

وتم اتهام مصنع إنيوس في غرانجماوث، بإلقاء نفايات بلاستيكية على الشواطئ المحلية، وهو ما تنفيه الشركة.

وكان مقدم برنامج بي بي سي راديو، قد سأل كروتي عن رأيه في الفيلم الوثائقي الجديد للطاهي فيرنلي ويتنغستول عن البلاستيك.

وذكرت صحيفة صنداي تايمز أن الناشطين يربطون بين “الحبيبات” المستخدمة في عملية إنتاج البلاستيك، والتي تظهر على الشواطئ المحلية، وبين مصنع غرانجماوث.

وقال كروتي إنه التقى الطاهي التلفزيوني قبل الفيلم الوثائقي، وشعر أنه “يتبنى أجندة خاصة به”.

وقال كروتي: “إحدى الحقائق هي أننا قمنا بتحليل الأشياء التي خرجت على الشواطئ المحيطة باسكتلندا، والمواد التي ظهرت ليست من إنتاجنا. إنها قادمة من أعماق المحيط”.

وأضاف: “إنه أمر مؤسف لأن البلاستيك يحقق الكثير من الخير في العالم. وتناول الموضوع ببساطة واعتبار البلاستيك سيء هو أمر مثير للشفقة حقا”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية