Home » بي بي سي عربي » إنهاء الانقسام الفلسطيني ضرورة “لمواجهة المؤمرات”
قطاع غزة

Getty Images

واصلت الصحف العربية بنسختيها الورقية والإلكترونية تسليط الضوء على التصعيد الأخير في غزة في ظل القصف الإسرائيلي على القطاع ورد الفصائل بالصواريخ.

وبينما دعت صحفٌ المجتمعَ الدولي إلى تحمّل مسؤوليته ووضع حدّ للتصعيد الإسرائيلي، طالبت صحف أخرى بوضع نهاية للانقسام الفلسطيني ورأت أن أي حل جدي يجب أن يبدأ باستعادة الوحدة الفلسطينية.

“فاصل زمني قصير”

يدعو عمر حلمي الغول في جريدة “الحياة الجديدة” الفلسطينية المجتمعَ الدولي لوضع حد للتصعيد الإسرائيلي على القطاع.

ويقول الكاتب: “في كل الأحوال ما يجري في قطاع غزة يحتم على العالم التدخل لوقف المجزرة الإسرائيلية الجبانة، وتأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وحماية ما تبقى من خيار السلام وحلّ الدولتين، وضخ الأمل فيه مجددا”.

  • ما يحدث في غزة “تصعيد” أم بداية حرب رابعة؟
  • الوجه الآخر لحصار غزة في عيون أهلها : فقر وبطالة ومخدرات وجرائم غير مسبوقة في بشاعتها

ويقول عريب الرنتاوي في “الدستور” الأردنية: “تتحول ‘التهدئة’ في غزة إلى فاصل زمني قصير بين مواجهتين، يدفع أهل القطاع الأثمان الباهظة للحرب والسلام على حد سواء، فلا الحرب تنتهي إلى نتائج حاسمة، ولا التهدئة تجلب لهم خلاصاً مما هم فيه وعليه، من فقر وتجويع وحصار وبطالة وانعدام الأفق”.

ويضيف: “نحن لا نتقدم على طريق إنجاز مشروعنا الوطني، أو بعض حلقاته. مشروعنا الوطني يزداد تدهوراً وتراجعاً، والأخطار تحيق به من كل جانب، المشروع الصهيوني يتقدم، يبتلع يومياً مزيداً من الأرض والحقوق، ويفرض المزيد من الوقائع على الأرض، بل ويحظى بـ’شرعيات’ دولية متزايدة”.

ويرى أن الحالة الراهنة في القطاع “هي حالة مزرية تماماً، يدفع ثمنها الكل الفلسطيني، وتحديداً الرابضون على خطوط الجمر والنار في قطاع غزة، المدعوون دائماً لتقديم ضريبة الدم، وغالباً على مذبح الانقسام الداخلي، ولتأبيد سلطة الأمر الواقع، وليس لإحراز تقدم جوهري أو حتى محدود على طريق إنفاذ المشروع الوطني الفلسطيني، أو واحدة من حلقاته وأهدافه، بأي عبثٍ هذا؟”

يقول عبد الغني سلامة في جريدة “الأيام” الفلسطينية: “يأتي هذا العدوان بعد 13 عاما من الحصار الخانق الذي تفرضه إسرائيل على القطاع، وبعد 12 عاما من حكم حماس، وبعد عامين من الإجراءات القاسية التي فرضتها مالية رام الله على جزء من موظفي القطاع. وبعد أسابيع قليلة من قمع حماس للحراك الشعبي الذي انطلق في شوارع غزة، تحت عنوان ‘بدنا نعيش’، أي بعد أن تدهورت الأوضاع الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية في القطاع إلى مستويات خطيرة”.

ويقول موفق ملكاوي في “الغد” الأردنية: “على أكثر من صعيد، يقف القطاع المحاصر شامخا في وجه الاحتلال، وفي وجه الإخوة الأعداء. لذلك، ومن أجل أن تمر صفقة العصر، يبدو أنه من الضروري وضع حد للمقاومة الإسلامية والوطنية فيها”.

إنهاء الانقسام

وتقول جريدة “القدس” الفلسطينية في افتتاحيتها إن المجتمع الدولي ممثلا بالأمم المتحدة “يتحمل مسؤولية هذه الاعتداءات الاحتلالية لأنه لم يتخذ منذ قيامها على انقاض شعبنا أية خطوات عملية ضدها بل اكتفى ويكتفي بالتنديد والاستنكار وفي كثير من الأحيان يحمل الفلسطينيين مسؤولية ما تقوم به دولة الاحتلال من اعتداءات يومية بحق شعبنا وأرضه وممتلكاته ومقدساته”.

وتدعو الصحيفة إلى الوحدة الفلسطينية، قائلة: “وأمام هذا العدوان المتواصل والمتصاعد فليس أمام شعبنا وقيادته سوى التوحد في مواجهة ذلك لأن الوحدة هي الطريق نحو الانتصار على كل المؤامرات التصفوية وفي مقدمتها مؤامرة ما يسمى صفقة القرن التي تستهدف حقوق شعبنا الوطنية لصالح دولة الاحتلال”.

وتضيف: “ونأمل بأن يتم إنهاء الانقسام المدمر ليتسنى مواجهة العدوان والمؤامرات التصفوية وإفشالها”.

وفي صحيفة “الأيام”، يقول عاطف أبو سيف: “هذا ليس بالعدوان الجديد، ومن المؤكد أنه لن يكون الأخير الذي يتعرض له قطاع غزة، كما أن الحاجة للوحدة الوطنية ليست جديدة، ولا يمكن التقليل من أهميتها في السابق. لكن فيما تغيب الوحدة الوطنية وتظل حبيسة قفص الانقسام، فإن العدوان على شعبنا مستمر ومتصاعد ولا يتوقف”.

ويتساءل أنه في ظل هذا الانقسام “ألا يبدو جديراً إعادة التفكير الحقيقي والجدي في استعادة الوحدة الوطنية؟”

ويؤكد الكاتب أن “البحث الجدي عن أي معالجة سياسية يجب أن يبدأ من إنهاء الوضع القائم في غزة، من خلال استعادة الوحدة الوطنية وحماية مصالح الناس كمدخل لحماية المصلحة الوطنية العليا”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية