Home » bbc » هل تستغرب أحوال الطقس هذه الأيام؟ تعرف على السبب وما يمكنك عمله لتحسين الوضع

هل تستغرب أحوال الطقس هذه الأيام؟ تعرف على السبب وما يمكنك عمله لتحسين الوضع؟

غالباً ما يتندر البعض على البريطانيين قائلين إنهم أكثر الشعوب حديثاً عن حالة الطقس في بلادهم. لكن الأمر لم يعد مقتصراً على الانجليز. ففي الدول العربية لا يكاد يمر يوم دون أن يعبر مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي عن مشاعرهم إزاء الأحوال الجوية في بلدانهم، خاصةً عندما لا تتوافق مع توقعاتهم.

في الأيام الأخيرة مثلاً عبر الكثيرون عن استغرابهم من هطول الأمطار وانخفاض درجات الحرارة في الوقت الذي يتوقعون فيه أجواءً ربيعية معتدلة.

اجا الحر واحنا لسة غطانا ولبسنا ثقيل.. حاسين أنه كمين والمطر حيرجع فجأة 🤣🤣

Posted by ‎محمد الجمل‎ on Monday, April 29, 2019

ولا يمانع البعض في تلكؤ فصله المفضل ويبدي انزعاجه مع بوادر حلول الموسم التالي كحال هذه المستخدمة التي يبدو أنها تفضل الشتاء على الصيف رغم امتداد أيام الفصل البارد أكثر من المعتاد.

https://www.facebook.com/samah.safadi/posts/10216485118653147

بينما يعبر البعض الآخر عن استيائه لاختفاء معالم الفصل الأثير لديه مثل هذه المستخدمة التي يبدو أنها لم تحصل على ما يكفيها من فصل الربيع

من جانبها اكتفت هذه المغردة بتلخيص حالة الجو في بلادها قائلة إنه “برج الجوزاء” في إشارة إلى حالة التقلب والتغير التي تسم مواليد هذا البرج!

ولكن لماذا أصبحت أحوال الجو تثير كل هذا الاهتمام في الدول العربية؟ ولماذا لم تعد مهمة طي ملابس الموسم الآفل وتخزينها للعام القادم سهلة كما كانت في الماضي؟

يقول الدكتور دوميت كامل رئيس حزب البيئة العالمي ورئيس مؤسسة خبراء حماية الصحة والبيئة العالمية إن ذلك متعلق بظاهرة الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية الناجمة عن ارتفاع معدلات احتراق الوقود الأحفوري بشكلٍ غير مسبوق عالمياً.

ويضيف كامل: “إن هناك أكثر من مئة مليون برميل بترول تحرق يومياً على مستوى العالم ما ينجم عنه درجات حرارة عالية جداً تؤدي في نهاية المطاف إلى ظواهر مثل التصحر والفيضانات وغيرها”.

ويضرب د. كامل مثلاً على ذلك من لبنان حيث يقيم فيقول إن لبنان شهد قبل أسبوعين هطولاً مكثفاً للأمطار بحيث بلغ تساقط الأمطار في يومٍ واحد ما جاوز المعدل المأمول لأكثر من شهر.

وفيما قد يرى البعض أن سقوط الأمطار أمر جيد يرى د. كامل أن هطولها على هذا النحو “أمر مضر وله عواقب وخيمة على الطبيعة والإنسان”.

وجدد كامل المطالبة بوضع استيراتيجية عالمية لمواجهة هذه التغيرات الخطيرة، خاصةً وأن الأمر ينذر بما هو أسوأ إن استمر الوضع على حاله، ونصح بأن يتم خفض استهلاك الوقود بـ 35% على الأقل.

أما على المستوى الفردي يرى د. كامل أن بمقدور الشخص “أن يضيء شمعة بدلاً من أن يلعن الظلام”، وذلك من خلال خطوات وقرارات بسيطة من السهل المبادرة إليها.

ومن أمثلة تلك الخطوات تخفيض معدل الاستهلاك في البيت خاصةً ما يتعلق بالطاقة والمياه، إذ يمكن مثلاً التخلي عن استخدام المصعد الكهربائي خصوصاً للأدوار الأولى، أو عدم الإسراف في تسخين المياه باستخدام الطاقة الكهربائية، واللجوء لاستخدام الطاقة الشمسية بشكلٍ رئيسي، كما يمكن الإحجام عن الممارسات المؤذية للبيئة والشائعة في بعض أنحاء العالم العربي مثل حرق النفايات أو المواد البلاستيكية.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية