Home » بي بي سي عربي » اسبانيا: من هو حزب فوكس اليميني؟

حصد الحزب اليميني الإسباني المعادي للإسلام والمهاجرين نحو 10 بالمئة من أصوات الناخبين في الانتخابات البرلمانية الاسبانية التي جرت يوم 28 أبريل/نيسان الجاري، ودخل البرلمان لأول مرة بحصوله على 24 مقعداً من أصل 350 مقعدا، وهي مجمل عدد مقاعد البرلمان.

وخاطب زعيم الحزب، سانيتاغو أباسكال، أنصاره في الساحة الرئيسية، وسط مدريد، بقوله: “أهلا بكم في المقاومة”، واصفاً النواب الأربعة والعشرين الذين يمثلون الحزب في البرلمان الاسباني بأنهم “فخر الشخصية الإسبانية”.

ومما له دلالة كبيرة أن الحزب الذي رأي النور قبل سنوات قليلة أطلق حملته الانتخابية لهذا العام من قرية كوفادونغا التي تقع في إقليم آستورياس شمالي اسبانيا والتي يسكنها بالكاد مائة شخص.

راخوي يرفض دعوة الزعيم الكتالوني بوجديمون للحوار

مهد القومية الاسبانية

ترى أوساط اليمين القومي الإسباني أن القرية تمثل مهد القومية الإسبانية لأنها شهدت أول انتصار للمسيحيين الهسبان (الإسم القديم للاسبان) على المسلمين الذين كانوا يحكمون الأندلس إلى أن قُضي على الوجود الاسلامي في شبه الجزيرة الايبرية مع سقوط غرناطة عام 1492.

ويقول نائب رئيس الحزب للعلاقات الدولية إن القارة الأوروبية مدينة لاسبانيا لما هي عليها الآن “لأنها أوقفت منذ العصور الوسطى إنتشار الإسلام وتوسعه”.

ولا يخفي الحزب عدائه الواضح للاسلام، فقد جرى التحقيق مع الشخص الثاني في الحزب بتهمة نشر الكراهية الدينية عندما تحدث عما أسماه بــ “الغزو الإسلامي الذي يمثل عدو أوروبا”.

ومنذ انتهاء عهد الديكتاتورية بموت فرانكو عام 1975 ودخول اسبانيا مرحلة الديمقراطية لم تشهد البلاد بروز قوى سياسية يمينية لها وزن يذكر.

وأعلن عن ولادة حزب فوكس عام 2014 على يد عدد من الأعضاء السابقين في الحزب الشعبي المحافظ، يمين الوسط، الذين كانوا يشعرون بالسخط بسبب السياسات الإقتصادية الفاشلة للحزب وقتها والرد الضعيف على النزعة الانفصالية المتزايدة في إقليمي الباسك وكتالونيا.

الاشتراكي بيدرو سانشيز رئيسا للحكومة في اسبانيا بعد حجب الثقة عن راخوي

ولا تختلف توجهات فوكس عن توجهات الأحزاب اليمينية المتشددة في القارة الأوروبية مثل الجبهة الوطنية في فرنسا والبديل لألمانيا والتي تتمحور حول العداء للاجئين والمهاجرين والمسلمين والتشكيك ببعض مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

كما يتبنى فوكس مواقف مناهضة للإجهاض والمثليين والمتحولين جنسيا وحقوق المرأة.

ويقود الحزب السياسي اليميني المفوه، سانتياغو آباسكال، البالغ من العمر 43 عاما والذي كان عضوا في الحزب الشعبي المحافظ. قبل أن ينشق عنه ويؤسس الحزب الجديد قبل أربع سنوات.

وأعلن المستشار السابق للرئيس دونالد ترامب، ستيفن بانون، عن تأييده لهذا الحزب.

وتتمحور خطابات آباسكال على ما يسميه بـ “الهوية الاسبانية” ويدافع عن التقاليد والثقافة الاسبانية التي تتعرض للحصار حسب رأيه مثل منع مصارعة الثيران.

الهجرة

لم تعاني اسبانيا من مشكلة الهجرة إلى القارة الأوروبية التي بلغت ذروتها عامي 2104 و2015، كما تعاملت مع المهاجرين واللاجئين بصدر رحب إلى حد ما.

لكن ذلك لا يعني أنه لا يوجد توتر وامتعاض في بعض المناطق التي استقبلت عدداً كبيراً من المهاجرين واللاجئين، فقد شهدت البلاد تدفق عدد متزايد من اللاجئين من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال عام 2018 وترافق ذلك باستقرار نسب البطالة العالية عند مستواها وأزمة الاستفتاء على استقلال إقليم كتالونيا.

وكان أول انتصار لهذا الحزب العام الماضي عندما فاز بـ 12 مقعدا في إقليم الأندلس الذي يقع على شاطىء البحر المتوسط وشهد زيادة في عدد المهاجرين.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية