Home » bbc » “رئيسان في يوم واحد” هكذا احتفل سودانيون بتنحي بن عوف وقوش

” أسقطنا اثنين في يومين ثوار أحرار حنكمل المشوار..”، هكذا علت الهتافات في ساحة الاعتصام بالعاصمة السوادنية الخرطوم.

فخلافا للبيان الأول للجيش، كان الفرح عارما بتنحي رئيس المجلس العسكري الانتقالي عوض ابن عوف وتسمية الفريق أول عبد الفتاح البرهان خلفا له.

لم تمر إلا ساعات على تنحي ابن عوف، حتى أعلن مدير المخابرات السودانية صلاح قوش استقالته.

استجابة للشعب أم تبديل أقنعة؟

حالة الفرح انعكست على مواقع التواصل الاجتماعي، فتجسدت في صور وثقت أحداث يوم آخر من يوميات الحراك وانتشرت عبر هاشتاغات جديدة أبرزها #السودان_ينتصر و #سقطت_تاني.

لم يقض ابن عوف في منصبه سوى نحو 24 ساعة وهي نتيجة اعتبرها مغردون انتصارا لإرادة الجماهير وبادرة حسن نية من القوات المسلحة تجاه مطالب الشارع.

فعلق علي حاج إدريس:”بغض النظر على اختلافاتنا على ابن عوف، اعتقد أنه قام بدور تاريخي، وقطع كل الشكوك، وأعتقد أنه يستحق كل الثناء لتنحيه #الشارع_بس.”

وكتبت المغردة عبلة علي:” تنحي ابن عوف ما هو إلا انتصار آخر، الهدف الأساسي تسليم الحكم وزمام الأمور إلى حكومة مدنية في أسرع وقت” .

ورغم تباين القراءات للمستجدات ورضى البعض بتعيين عبد الفتاح البرهان خلفا لابن عوف واستقالة قوش، إلا أن أغلب المغردين تابعوا حراكهم تحت هاشتاغ “تسقط تاني” #لم_تسقط_بعد.

فقد اعتبر نشطاء ما يحدث بأنه مجرد تبديل أقنعة بين أفراد النظام. وحذروا مما وصفوه بـ “حملات تلميع صورة الفريق البرهان في إطار سعي النظام لسحب البساط من تحت أرجل قوى المعارضة”، على حد قولهم.

ولكن المغرد ود الصافي بدا أكثر تفاؤلا، إذ علق:”لا تتعجلوا الحكم على البرهان… أنا متفائل ما حيكون فيه #تسقط_تالت .”

كما طرحت استقالة رئيس جهاز المخابرات، صلاح قوش تساؤلات كثيرة عما يجري داخل أروقة المجلس العسكري، ففي الوقت الذي لمس فيها البعض خطوة جيدة نحو التغيير، لازم الخوف آخرين مثل محمد المهدي الذي تساءل:” ابتعاد قوش تسوية، أم إقالة، أم استقالة ؟”

لا تغيير دون محاكمة

وأكد نشطاء آخرون أن مطالبهم لن تتحقق إلا بعد إحالة رموز النظام إلى المحاكمة.

وفي هذا الإطار، تساءل المغرد عوض قائلا: “كيف يكون قادة التغيير هم أنفسهم رموز النظام السابق؟ أين البشير الآن؟ هل ستحل قوات الدفاع الشعبي؟ هل سيحاسب قوش؟ وماذا عن حميدتي قائد قوات الدعم السريع؟

وتحظى قوات الدعم السريع باهتمام واسع منذ تشكيلها في 2003 مع اندلاع الأزمة في إقليم دارفور، ثم تحولت مهامها لحماية الحدود لاحقاً، وحفظ النظام في البلاد، غير أن تواجدها في المدن السودانية واجه انتقادات واسعة.

وزاد الاهتمام بها عقب تصريحات محمد حمدان دقلو، الشهير بـ”حميدتي” الذي أظهر انحيازا واضحا للاحتجاجات الأخيرة.

ويقول الناشط محمد إبراهيم:”استقالة قوش ما هي إلا لتخدير للشعب المعتصم قبل بيان برهان(والذي سيكون أيضاً عبارة عن تخدير للشعب). برهان ليس رئيسي حتى اللحظة مالم تتحقق مطالب الثورة”.

أما المغرد عبد الله بشير فتوقع أن تتصاعد وتيرة الاحتجاجات ما لم يحل جهاز الأمن والمخابرات وتتكون حكومة مدنية وتبدأ حملة اعتقالات معلنة لكافة رموز النظام السابق.

إلى أين تسير الأوضاع؟

وفي خطاب بثه التلفزيون السوداني، دعا عبد الفتاح البرهان، رئيس المجلس العسكري القوى السياسية كافة في البلاد إلى إجراء حوار. وأعلن إلغاء حظر التجول وإطلاق سراح المعتقلين.

كذلك، تعهد بنقل السلطة إلى جهة مدنية في أقرب فرصة

وقد تداول مغردون صورا للبرهان وهو يتحدث إلى متظاهرين خارج مقر قوات الجيش. واعتبروا ذلك بداية لنهاية الاعتصام واتجاه الأمور نحو التهدئة.

وبالتزامن، رحب تجمع المهنيين السودانيين المنظم للمظاهرات المعارضة السودانية “بحذر” باستقالة قوش وبن عوف، وأرجعها إلى “تصميم الشعب السوداني على التغيير”.

ودعا المحتجين إلى البقاء في ساحات الاعتصام، حتى تتحقق مطالبهم.

ويأتي هذا بينما تفيد الأنباء بأن لقاء مرتقبا سيعقد بين البرهان وعدد من قوى المعارضة، في وقت لاحق.

لن نقبل بغير العدالة والمحاسبة والتعويض لكل المتضررين من الحرب والنزاعات. أهلنا الذين سامهم النظام قتلاً وتشريداً في…

Posted by ‎تجمع المهنيين السودانيين‎ on Saturday, April 13, 2019

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية