Home » بي بي سي عربي » هتافات عنصرية ضد لاعبين من بينهم محمد صلاح
محمد صلاح أثناء مباراة فريقه أمام نادي بورتو في التاسع من أبريل/نيسان 2019

Getty Images

منع نادي تشيلسي الانجليزي ثلاثة من مشجعيه من حضور مباراة يوم الخميس القادم أمام فريق سلافيا براغ التشيكي، بسبب ترديد هتافات عنصرية ضد محمد صلاح، لاعب فريق ليفربول.

ونُشر مقطع فيديو أمس لستة من مشجعي تشيلسي في إحدى الحانات في براغ، وهم يهتفون “صلاح مفجر إرهابي”. وحدد النادي هوية الثلاثة الذين مُنعوا، كما يجري تحديد هوية الثلاثة الباقين لاتخاذ نفس الإجراء ضدهم.

وقال نادي ليفربول، الذي يواجه تشيلسي يوم الأحد في إحدى مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، إن الفيديو أظهر “هتافات عنصرية غير مقبولة”، وإنها “خطيرة ومؤرقة”.

لكن هذه ليست الواقعة الأولى من نوعها، سواء بالنسبة لصلاح أو لغيره من اللاعبين العرب والمسلمين والأفارقة المحترفين في أوروبا. ونستعرض هنا عددا من هذه الوقائع.

صلاح “المسلم اللعين”

محمد صلاح في مباراة ليفربول أمام ويست هام في فبراير/شباط 2019

Getty Images

أحد مشجعي ويست هام هتف وده لمحمد صلاح هتافا عنصريا أثناء تسديده لإحدى الكرات في مرمى فريقه

دشنت الشرطة البريطانية تحقيقا في فبراير/شباط الماضي، بعد ظهور مقطع فيديو لهتافات عدد من جماهير فريق ويست هام الانجليزي ضد محمد صلاح، أثناء تسديده لإحدى الكرات في مرمى فريقهم.

وسُجل الفيديو في صفوف مشجعي نادي ويست هام، ويظهر فيه صوت أحد المشجعين وهو يهتف ضد صلاح ويقول “أيها المسلم اللعين، أيها المسلم اللعين الحقير”.

لكن لم يُستدل حتى الآن على من أطلق هذا الهتاف.

وأصدرت الشرطة البريطانية بيانا آنذاك قالت فيه إنها تحقق في الأمر، وتراجع كاميرات المراقبة في المباراة في محاولة للتعرف على أي مخالفات.

كما طالبت الشرطة الجمهور بالإدلاء بأية معلومات عن الواقعة.

أوزيل يعتزل اللعب الدولي

أوزيل أثناء مباراة أرسنال أمام نابولي في 11 أبريل/نيسان 2019

Getty Images

أوزيل يلعب في صفوف نادي أرسنال الانجليزي، واعتزل اللعب الدولي في صفوف منتخب ألمانيا

دفعت العنصرية اللاعب الألماني من أصل تركي، مسعود أوزيل، إلى اعتزال اللعب الدولي في أعقاب كأس العام في يوليو/حزيران 2018.

وكانت بعض الصحف الألمانية قد وجهت انتقادات شديدة لأوزيل، الذي لعب في صفوف المنتخب الألماني، بسبب صورته مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في مايو/أيار من نفس العام.

واتهمته صحيفة بيلد الألمانية بدعم “طاغية يحاول فرض ديكتاتورية إسلامية”، بعد لقاءه بأردوغان وإهداءه قميصه.

كذلك اتهمته صحف أخرى بضعف الولاء لألمانيا، وذلك قبل أسابيع من انطلاق كأس العالم.

ثم جددت بيلد الاتهام بعد خروج ألمانيا من الدور الأول من البطولة، إذ قالت إن “أداء أوزيل السيء” أدى إلى إقصاء الفريق.

ونشر أوزيل ردا عبر حسابه على تويتر، اتهم فيه رئيس اتحاد الكرة الألماني بالعنصرية، وقال “في نظر غريندل (رئيس الاتحاد) ومؤيديه، أنا ألماني عندما نفوز، ومهاجر عندما نخسر.”

واحتفت الحكومة التركية بقرار أوزيل، فغرد وزير العدل التركي عبدالحميد غول عبر حسابه على تويتر أن قرار أوزيل بترك المنتخب الألماني “أجمل هدف ضد فيروس الفاشية.”

بنزيما “بلا عقل”

كريم بنزيما في مباراة ريال مدريد أمام إيبار في السادس من أبريل/نيسان 2019

Getty Images

بنزيما تورط في قضية ابتزاز زميله في المنتخب الفرنسي، ماتيو فالبوينا

انتقد الرئيس الفرنسي السابق، فرانسوا هولاند، لاعب ريال مدريد، كريم بنزيما، وقال إنه “بلا عقل”.

وأتت هذه التصريحات عام 2016، في أعقاب تورط بنزيما في قضية ابتزازه زميله في المنتخب الفرنسي، ماتيو فالبوينا.

وقال هولاند لاحقا إن بنزيما ليس مثالا يُحتذى، وإنه “سبب أزمة أخلاقية. هو لاعب كبير ولا يجب أن يفعل مثل هذه التصرفات الصبيانية ويبتز أحد مواطنيه بهذا الشكل.”

واتهم اللاعب هولاند بالعنصرية بسبب ديانته وأصوله الجزائرية، وقال “إن الرئيس بدلا من أن ينهي المشكلة، ساهم في إشعالها أكثر.”

كما انتقد زين الدين زيدان، مدرب ريال مدريد آنذاك، تصريحات الرئيس الفرنسي. وقال إن من حق الرئيس توجيه انتقادات، “لكن ليس بقول أمور غريبة” تُشعر اللاعب بالانزعاج.

وعوقب بنزيما آنذاك بالاستبعاد من المنتخب الفرنسي.

نطحة زيدان

زيدان يضرب ماتيرازي

Getty Images

تسببت الواقعة في طرد زيدان من الملعب وخسارة منتخب فرنسا لنهائي كأس العالم عام 2006

شهد نهائي كأس العالم عام 2006 الواقعة الشهيرة التي عُرفت لاحقا بـ “نطحة زيدان”. وكان زين الدين زيدان، لاعب المنتخب الفرنسي آنذاك، قد توقف عن اللعب ليوجه نطحة برأسه في صدر لاعب المنتخب الإيطالي ماركو ماتيرازي.

وطُرد زيدان على الفور من الملعب، وتسببت هذه الواقعة في خسارة المنتخب الفرنسي البطولة.

وعُرف لاحقا أن ماتيرازي همس بكلمات عنصرية في أذن زيدان أثناء المواجهة.

كما خرج زيدان من المباراة بقرار اعتزال لعب كرة القدم، ليتجه بعد ذلك للتدريب، إذ تولي تدريب فريق ريال مدريد الأسباني بين عامي 2016 و2018. ثم عاد لتدريب الفريق عام 2019.

وفتحت الفيفا تحقيقا آنذاك، اعترف فيه ماتيرازي بإهانة زيدان.

ووقعت الفيفا عقوبة الإيقاف لثلاث مباريات على اللاعبين. وغرامة قدرها ستة آلاف دولار على زيدان، وأربعة آلاف دولار على ماتيرازي.

وعمل زيدان لمدة ثلاثة أيام في أنشطة خدمة المجتمع التابعة للفيفا، عوضا عن المباريات الثلاثة بسبب اعتزاله.

توريه “يشبه القرود”

توريه في مؤتمر صحفي في أوكرانيا عام 2007، أثناء لعبه في صفوف نادي مانشستر سيتي

Getty Images

توريه يشدد على أهمية أن يتصدى اللاعبون لكل أشكال العنصرية التي تُمارس ضدهم

نقلت صحيفة ماركا الأسبانية عن لاعب ساحل العاج، يايا توريه، إن أسوأ تجاربه كانت في صفوف نادي ميتالور دونستيك الأوكراني عام 2003.

وقال توريه إنه كان يشعر “بالإهانة” وبعبء كبير مع كل مباراة لإضطراره أن يواجه الهتافات العنصرية ضده.

ووجه مشجعون هتافات عنصرية لتوريه آنذاك، إذ رددوا أغانٍ تشبه صوت القرود، ووجهوا سبابا عنصريا للاعب بسبب بشرته السمراء.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني عام 2014، ذكرت مجموعة “كيك إت آوت” البريطانية المناهضة للعنصرية إن توريه تعرض لإساءات عنصرية خلال ساعات من إعادة تنشيط حسابه على تويتر.

وينتقد توريه العنصرية في الكرة الأوروبية بشكل متكرر، ويطالب اللاعبين بالتصدي لمثل هذه التصرفات.

وكانت آخر انتقاداته في يونيو/حزيران 2018، إذ اتهم بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، بالعنصرية وقال إن “لديه مشكلة تجاه ذوي البشرة السمراء”. كما قال “إنه عامله بقسوة” في الموسم الأخير له مع الفريق.

وعلق غوارديولا على اتهامات توريه، وقال إنها “كذب. وهي يعلم ذلك”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية