Cedar News
أخبار لبنان والعالم

إطلاق النار الجماعي في بافالو: القاتل تعمد البحث عن ضحايا سود

نساء يشاهدن مسرح جريمة مطلق النار عبر الشارع من سوق توب فريندلي في جيفرسون أفينيو وشارع رايلي في بوفالو في 14 مايو/ أيار 2022.

Getty Images
الشرطة قالت إن المشتبه به أجرى “استطلاعاً” للمنطقة في اليوم السابق لإطلاق النار

قالت السلطات الأمريكية إن الرجل الذي يشتبه في أنه قتل 10 أشخاص في سوبر ماركت في منطقة بافالو في نيويورك، سعى عمداً إلى موقع فيه عدد كبير من الأشخاص السود.

وتقول الشرطة إن المشتبه به، بايتون جندرون (18 عاماً)، قاد أكثر من 320 كيلومترا لتنفيذ الهجوم.

ويجري التحقيق في الهجوم باعتباره فعلاً من أفعال التطرف العنيف ذات الدوافع العنصرية.

وقال رئيس بلدية بافالو بايرون براون إن المشتبه به وصل وهو يعتزم إزهاق “أكبر عدد ممكن من أرواح السود”.

وهناك أسئلة حول كيفية تمكنه من تنفيذ الهجوم فيما كانت السلطات ترصده بالفعل.

وقال مسؤول عن إنفاذ القانون لوكالة أسوشييتد برس إن جيندرون كان قد هدد في وقت سابق بإطلاق النار في مدرسته الثانوية في يونيو/ حزيران الماضي. وخضع بعد ذلك لاختبار الصحة العقلية.

وظهرت وثيقة مؤلفة من 180 صفحة على ما يبدو كتبها جيدرون، يصف فيها نفسه بأنه فاشي ومن دعاة تفوق العرق الأبيض.

وقالت حاكمة نيويورك كاثي هوشول لشبكة إيه بي سي نيوز “أريد أن أعرف ما عرفه الناس ومتى عرفوه”.

وقالت الشرطة إن المشتبه به أجرى “استطلاعاً” للمنطقة في اليوم السابق لإطلاق النار.

في غضون ذلك، قالت المدعية العامة لنيويورك، ليتيسيا جيمس، إن مكتبها سيركز على المواد المتطرفة المنشورة عبر الإنترنت.

وقالت: ” هذا الفعل ارتكبه شخص مريض ومجنون يغذيه نظام يومي من الكراهية”.

وأصاب إطلاق النار المجتمع المحلي بصدمة. وذكرت وكالة رويترز أن أحد الذين حضروا وقفة احتجاجية يوم الأحد قال “إنه أمر مؤلم، لماذا يفعل شخص ما ذلك”.

وقالت الشرطة ان من بين 13 شخصا قتلوا بالرصاص 11 كانوا من السود. ومن بين القتلى، رجل كان يشتري حلوى في عيد ميلاد ابنه وامرأة ذهبت للتسوق بعد زيارة زوجها في دار لرعاية المسنين.

نمط مألوف للغايةبقلم مايك ويندلينغ، بي بي سي تريدينغ

تعد مدن كرايست تشيرش وإل باسو وبيتسبرغ والآن بافالو جميعها، أماكن أخذ فيها المهاجمون ذوو الدوافع العنصرية، أيديولوجيتهم إلى أقصى الحدود.

فقد قام المسلح في بافالو، مثله مثل الآخرين من قبل، ببث هيجانه العنيف على الهواء وترك ما يسمى بـ”البيان” على الإنترنت. يشرح هذا البيان بالتفصيل معتقداته المتطرفة وهو مليء بالإحصائيات الانتقائية ونظريات المؤامرة.

ويحتوي الملف على رواسب من الحمأة العنصرية والمعادية للسامية إلى جانب اعترافات صريحة بأن مؤلفه فاشي ومن دعاة تفوق العنصر البيض.

إذا كان من الممكن تصديق المؤلف، حيث تحتوي الوثيقة أيضاً بوضوح على معلومات مضللة ومحاولات لخداع المراسلين للإبلاغ عن قصص كاذبة، فهو قد تحول إلى التطرف في وقت مبكر خلال جائحة كورونا، على المواقع والمنتديات الالكترونية المتطرفة.

مثلما حدث بعد إطلاق النار على مسجد عام 2019 في كرايست تشيرش، ستكافح شركات وسائل التواصل الاجتماعي الكبرى لإزالة لقطات مصورة للهجوم.

ومن المؤكد أن الجدل الأمريكي حول السيطرة على الأسلحة سوف يثار مرة أخرى، ولكن لفترة وجيزة.

لكن المشكلة الأساسية تبدو مستعصية على الحل أكثر من أي وقت مضى: شبكة عالمية من الشباب المتطرفين الشباب، وبعضهم متحمس لشن هجمات مميتة ضد الأبرياء.

واقتحم المهاجم الذي كان يرتدي ملابس عسكرية، موقف السيارات في توبس فريندلي ماركت في بافالو في حوالي الساعة 14:30 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (19:30 بتوقيت غرينتش) وبدأ في بث مباشر للهجوم.

وقالت الشرطة إن أحد حراس الأمن أطلق عدة رصاصات في المقابل، لكن السترة الواقية من الرصاص أوقفت واحدة أصابته. ثم قتل الحارس وطارد الأشخاص في المتجر وهو يطلق النار عليهم.

وألقي القبض على جيندرون بعد الهجوم وأنكر تهمة القتل العمد الموجهة إليه.

ووصف الشهود مشاهد مروعة. قال أحدهم: “إنه مثل كابوس… ترى هذا على التلفزيون، وتسمع عنه في التلفزيون… لكنني لم أفكر مطلقاً في أنني سأكون واحداً منهم”.

وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن إن الحقائق لا تزال قيد البحث لكنه أدان بشدة التطرف العنصري، وقال “علينا جميعاً أن نعمل معا لمواجهة الكراهية التي لا تزال وصمة عار في روح أمريكا”.

ووصف المدعي العام جيمس الهجوم بأنه “إرهاب داخلي واضح وبسيط”.

ويُعتقد أن هجوم يوم السبت في بوفالو هو أسوأ حادث إطلاق نار جماعي حتى الآن في الولايات المتحدة في عام 2022. وترتبط حوالي 40 ألف حالة وفاة سنوياً باستخدام الأسلحة النارية في الولايات المتحدة، وهو رقم يشمل حالات الانتحار.

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.
مواضيع تهمك

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More