Home » bbc » احتجاجات الجزائر: المعارضة “استقالة بوتفليقة محاولة “للحفاظ” على النظام السياسي
جانب من المظاهرات

Getty Images

تظاهر مئات الطلاب في العاصمة الجزائر اليوم الثلاثاء للمطالبة باستقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على الفور وتغيير النظام السياسي الجزائري، جاء ذلك بعد يوم من إعلان بوتفليقة أنه سيغادر الرئاسة بحلول نهاية الشهر.

وقد أثار إعلان بوتفليقة ردود فعل واسعة لكنها قوبلت بترحاب حذر من المتظاهرين

وقال حزب الحركة الإسلامية من أجل مجتمع السلام “حمس” المعارض، إن مغادرة بوتفليقة دون إصلاحات حقيقية كانت خطوة لتقويض مطالب المحتجين.

وأضاف الحزب في بيان “هذه الخطوة اتخذت للحفاظ على النظام السياسي”.

بينما حثت رئيسة حزب الاتحاد من أجل التغيير والرقي المعارض، زبيدة عسول، الرئيس بوتفليقة على وضع خطط لضمان بقاء البلاد مستقرة بعد استقالته.

  • الرئيس الجزائري يقرر الاستقالة بعد 20 عاما في سدة الحكم
  • حكومة جديدة في الجزائر وتقارير حول “استقالة مرتقبة” لبوتفليقة
  • ما الذي يجب أن تعرفه عن الأزمة الأخيرة في الجزائر؟

وقالت عسول “ما هو متوقع من الرئيس الحالي، أو أولئك الذين يتحدثون نيابة عنه، هو تسليم البلاد إلى أشخاص أمناء ويحظون بالقبول من الناس، أشخاص لم يشاركوا في إدارة هذا البلد على مدار العشرين عامًا الماضية”.

وأضافت أن أيام الحكومة الحالية معدودة.

وأردفت “لا أعتقد أن الحكومة ستستمر لفترة طويلة، وذلك لأن الناس يرفضونها. كما أنني لا أعتقد أن لدى الحكومة القدرة السياسية، لأن غالبية أعضائها ليسوا سياسيين، ولا أعتقد أنه يمكنهم تحقيق ما يرجوه ويتوقعه الناس”.

ولم يعلق قادة حركة الاحتجاجات الجماهيرية، التي غيرت المشهد السياسي منذ أن بدأت في 22 فبراير/ شباط ،على إعلان بوتفليقة، لكنهم واستقبلوا القرار بالاحتفال واطلاق صافرات السيارات.

زبيدة عسول

Getty Images

زبيدة عسول رئيسة حزب الاتحاد من أجل التغيير والرقي الجزائري المعارض بين المتظاهرين

وقد صرح مكتب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يوم الاثنين عزمه الاستقالة من منصبه قبل نهاية الفترة الرئاسية الحالية 28 أبريل/ نيسان ، استجابة للاحتجاجات الجماهيرية وضغوط الجيش. لكنه قال أيضا إنه يريد اتخاذ قرارات مهمة قبل مغادرته.

ولم يعط الرئيس جدولاً زمنياً لخروجه، بل دعا إلى عقد مؤتمر وطني لإجراء إصلاحات لمعالجة تداعيات السخط الشعبي على الفساد والمحسوبية وسوء الوضع الاقتصادي والقبضة المطولة للمحاربين القدامى على السلطة.

وكان رئيس أركان القوات المسلحة الجزائرية، الجنرال أحمد صالح قايد، قال يوم الثلاثاء الماضي إنه يتعين على بوتفليقة أن يستقيل أو أن يستخدم البرلمان الحق الدستوري ويعلن عدم أهليته للحكم.

وطالب رئيس الوزراء الجزائري المقال أحمد او يحي يوم الأربعاء الماضي، بوتفليقة بالاستقالة. ليتمكن البلد من المضي في فترة انتقالية سلسه.

وأرجئت الانتخابات الرئاسية، التي كانت مقررة في الشهر الحالي، من دون الإعلان عن موعد جديد لتنظيمها.

وبموجب الدستور الجزائري، فإنه بمجرد استقالة الرئيس يتولى رئاسة الدولة بالنيابة رئيس مجلس الأمة لمدة 90 يوما تنظم خلالها الانتخابات الرئاسية.

وجاء بيان الرئاسة بشأن استقالة بوتفليقة غداة إعلانه تشكيل حكومة جديدة، وذلك مع استمرار الاحتجاجات الرافضة لبقائه في الحكم.

وقال التلفزيوني الرسمي إن 21 وزيرا، من جملة 27 وزيرا، تم تغييرهم. وسيبقى نور الدين بدوي رئيسا للوزراء

ورفضت معظم أحزاب المعارضة حكومة انتقالية جديدة عينها بوتفليقة يوم الأحد لأنها ترى رئيس الوزراء الجديد نور الدين بدوي قريبًا جدًا من النخبة الحاكمة.

وكان بوتفليقة قد أعلن في 11 من مارس/ آذار تراجعه عن الترشح لولاية رئاسية خامسة، لكنه لم يستقل من منصبه على الفور، وإنما انتظر حتى انعقاد مؤتمر وطني حول الانتقال السياسي.

وأصيب بوتفليقة بسكتة دماغية قبل نحو 6 أعوام، ونادرا ما يظهر في فعاليات عامة منذ ذلك الحين.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية