Home » bbc » “نعم أنا المطلقة” لكارول سماحة : نصرة للمطلقة أم انتصار للفكر الذكوري؟

“نعم أنا المطلقة” هو عنوان الأغنية الجديدة للفنانة اللبنانية كارول سماحة التي أشعلت الجدل مؤخرا لتطرقها لموضوع لم يسبق تناوله غنائيا من قبل.

وتمثل الأغنية بحسب البعض “صرخة في وجه النظرة الدونية للمطلقة في العالم العربي” وتسرد معاناة النساء “المنبوذات اجتماعيا”.

ففي مقطع مصور مدته ثلاث دقائق، تأخذنا كارول في رحلة تتضمن عدة رسائل، إذ تظهر الفنانة بملابس سوداء ومُطأطِئة قبل أن ترفع رأسها لتكشف عن وجهها الحزين.

وفي الخلفية يعلو صوتها وهي تغني” حكموا علي بالوحدة والجريمة مطلقة… نصب الناس لي من ألسنتهم مشنقة وصار لقبي مطلقة”.

وختمت الأغنية بـ “نعم أنا الحرة التي أبت أن تحكمها ورقة. ما زلت صالحة للحب. فالروح عذراء يا حمقى”.

“نصرة للمطلقة”

لاقت الأغنية ردود فعل متباينة، فمن المعلقين من وصفها بالأغنية الجريئة باعتبارها كسرت حاجز الصمت الذي رسمه المجتمع للمرأة المطلقة، إلا أن آخرين رأوا أن الأغنية فشلت في مناصرة المطلقات بتقديمها صورة سطحية عن معاناتهن.

لم تفوت الفنانة نوال الزغبي فرصة التعليق على أغنية زميلتها إذ كانت في طليعة المشيدين بها.

يذكر أن نوال لا تزال تكافح للحصول على الطلاق، بعدما رفضت الكنيسة المارونية في لبنان طلبها.

وعلى نفس المنوال علقت رانا حبيب: “ما هذه الأغنية الرائعة والكلام الجريء والجديد على مجتمعنا. فعلاً نظرة المجتمع للمرأة المطلقة هي نظرة سطحية الكل ينظر لها كامرأة مكسورة غير صالحة للحب بل فقط للاستعمال السريري.”

وشجعت الأغنية نساء على المشاركة بتجاربهن في الطلاق. فكتبت إحداهن: “تطلقت بعد 17 سنة زواج وعمري 35 سنة. الحمد الله اكتشفت نفسي وعملت جاهدة لتحسين وضعي … لكن أن تكوني مطلقة في مجتمعنا فذلك أمر صعب.”

وأضافت أخرى: “أنا عمري 27 سنة مطلقة من المغرب. الرجال ينظرون لي كفريسة والمجتمع يرمقني باحتقار ولكني لا آبه لذلك وسأسكت كل من يقول كلمة سيئة عن المطلقة … برافو كارول.”

تكريس النظرة الدونية للمطلقة

وبينما يرى قطاع من المغردين، من الجنسين، أن الأغنية كشفت الحقيقة المرة للمطلقات، اعتبر آخرون أن كلمات الأغنية مهينة للمطلقة.

وتصف جيجي الدريدي الأغنية بالمحبطة. وترى أنها لم تسلط الضوء إلا على “الجانب المعتم من حياة المطلقة وتظهرها على أنها ضعيفة ومكسورة”.

وتضيف جيجي أنه رغم الحقائق التي بينتها الأغنية، إلا أنها “تناولت وضع المطلقات في الشرق من منظور ذكوري يحصر مشاكل المرأة المطلقة في رغبات جنسية”.

وتردف جيجي: “كمطلقة شعرت بالإحباط عند سماع الأغنية، بهذا كم هائل من السلبية والضعف؟ ما قصدك بالروح عذراء؟ أعشق كارول لكن الكلمات مستفزة وتبرر للذكورية”.

أما الصحفية سهى الوعل فرأت أن الأغنية لا تعبر عن كل المطلقات.

فكتبت: “مش بشعة حياة المطلقة .. بشعة حياة المرأة الضعيفة البليدة والاتكالية .. المجتمع بيعاملك حسب ما أنت تشوفي حالك مهما كانت حالتك الاجتماعية..”

ثورة ” ضد ثقافة الصمت”

وفي المقابل دافعت مغردات أخريات عن الأغنية أمام الانتقادات التي طالتها.

واعتبرن أن الفنانة اللبنانية عرّت “ثقافة الصمت ذات المعايير المزدوجة وقدمت لمحة عن مدى تعنت المجتمع الرافض لكل محاولة من شأنها دحض الأفكار النمطية”.

وفي هذا السياق كتبت مرال الراوي: “المجتمع أو العائلة تفعل كل ما بوسعها لدعم الرجل بعد الطلاق ويرفضون حتى إطلاق لفظ ‘الرجل المطلق ‘ عليه، بينما يهرعون لجلد المرأة وحبسها في سجن اسمه ‘ انت مطلقة فانتبهي ‘..”.

وكان القائمون على حساب #خليها_تعنس_متورطش_نفسك عبر موقع فيسبوك قد اتهموا الأغنية بالترويج “للعهر الجسدي والفكري”.

واستغرب مغردون ‘الحرب الشعواء ‘ التي شنتها نساء على الأغنية، قائلين إنها أكدت صحة مقولة: “المرأة هي عدوة المرأة”.

فدون أحدهم: “الرجل لا يهتم كثيرا مطلقة أم عانس. النساء هن من يرفضن المطلقة والعانس وهن من يرفضن ويمنعن أقاربهم )الرجال ( من الارتباط بهن.”

كارول سماحه عامله كليب اسمه المطلقه رغم اني شيفاه اوفر ، بس محاوله كويسه ، يمكن تغير من الامر شييء

Posted by Israa Osman on Thursday, March 28, 2019

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية