Home » بي بي سي عربي » في ذكراها الرابعة: هل حققت “عاصفة الحزم” أهدافها؟
حشود من أنصار الحوثي تحيي ما أسمته صمود اليمنيين في ميدان السبعين بصنعاء

Reuters

حشود من أنصار الحوثي تحيي ما أسمته صمود اليمنيين في ميدان السبعين بصنعاء

اليوم الثلاثاء السادس والعشرين من آذار/ مارس، حلت الذكرى الرابعة لانطلاق عمليات ما عرف بـ”عاصفة الحزم “، ضد الحوثيين في اليمن وهي عملية عسكرية شاملة، قادتها وتقودها المملكة العربية السعودية.

وكالعادة حلت هذه الذكرى، وسط انقسام في الرأي بين طرفي الصراع، بشأن الهدف من هذه العملية، وما آلت إليه وتحذيرات من منظمات دولية من عمليات القتل التي تعرض لها المدنيون خلال تلك الحرب في اليمن، والتي ترقى وفق بعض التقارير إلى “جرائم حرب”.

في 26 مارس 2015، أطلق تحالف عسكري من تسع دول عربية، شكلته المملكة العربية السعودية، وأسمته ب” التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن”، عملية جوية واسعة ضد أهداف متعددة للحوثيين في العاصمة صنعاء، ومحافظات أخرى تخضع لسيطرة الجماعة، وجاء تدخل التحالف بناء على طلب من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، لاستعادة الشرعية في اليمن، عقب سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء، ومعظم محافظات الشمال اليمني والزحف نحو المحافظات الجنوبية.

في جانب السعودية والإمارات، واللتان اضطلعتا وتضطلعان بالجانب الأكبر من العمليات العسكرية التي جرت في اليمن، ما يزال هناك إصرار، على أن عاصفة الحزم حققت أهدافها، وأهمها وفق ما هو منشور عبر صحف سعودية وإماراتية، هو تقليم أظافر إيران والحد من هيمنتها على اليمن.

لكن على الجانب الآخر يرى الحوثيون أن “عاصفة الحزم”، زادت من صمود اليمنيين، في مواجهة السعي للهيمنة السعودية على حد قولهم، وفي خطاب متلفز بهذه المناسبة قال زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، إن “صمود وثبات الشعب خلال السنوات الأربع الماضية، جسد معاني الإسلام الحقيقية وتحمل المسؤولية.

وقد احتشد الألاف من أنصار جماعة الحوثي، الثلاثاء 26 آذار/ مارس في ساحة السبعين، جنوب العاصمة صنعاء وبعض المحافظات اليمنية للاحتفال بما أسموه ” بيوم الصمود الوطني.

وفي الوقت الذي يتباين فيه تقييم طرفي الصراع، لعاصفة الحزم وما حققته، فإن منظمات دولية حذرت مرارا وماتزال تحذر، من الكلفة الإنسانية لهذا الصراع، وسط حديث مراقبين عن أن السعودية وحلفاءها، عجزوا عن حسم المعركة العسكرية، بينما لم تسفر العمليات التي يقومون بها في اليمن، إلا عن زيادة الأحوال الانسانية لليمنيين تدهورا على تدهور.

وكانت أكثر من منظمة دولية، قد حذرت من استهداف المدنيين في اليمن بعمليات عسكرية، بعد أحداث متكررة وفي أكثر من محافظة يمنية، أستهدف خلالها مدنيون، وأدى استهدافهم خلالها إلى سقوط مئات الضحايا ومن بينهم أطفال.

ومع حلول الذكرى الرابعة ل”عاصفة الحزم”، نددت منظمة العفو الدولية، بالأوضاع الإنسانية في اليمن، معربة عن تخوفها من ارتكاب مزيد من الانتهاكات، دون وجود نهاية مرتقبة للصراع على الأرضي اليمنية.

وذكرت المنظمة في تقرير لها: “في الذكرى الرابعة للنزاع المدمر، فإن جميع الأطراف المتحاربة في اليمن تواصل إلحاق معاناة لا يمكن تخيلها بالسكان المدنيين”. وأضافت “منذ بدأ قصف اليمن، من قبل التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات العربية المتحدة في مارس 2015، وثقت منظمة العفو الدولية، قائمة مروعة بالجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي التي ارتكبها جميع الأطراف، ومن بينها قوات الحكومة اليمنية، وقوات التحالف والقوات المتحالفة معها، وكذلك قوات الحوثيين والقوات المتحالفة معها”.

من جانبها قالت منظمة “أنقذوا الأطفال” في ذكرى انطلاق الحرب المدمرة في اليمن، إن القنابل والغارات الجوية التي تستهدف اليمنيين أدت إلى مقتل وجرح 37 طفلا في الشهر في المتوسط ،على مدى الاثني عشر شهرا الماضية، وأضافت المنظمة أن الغارات الجوية باتت من أهم الأسباب لمقتل وجرح أطفال اليمن.

وأوردت وكالة رويترز مجموعة من الأرقام، التي تجسد مأساة الحرب في اليمن، وأهمها أن ما يزيد على ثلث اليمنيين، أو ما يقارب العشرة ملايين شخص، لا يجدون ما يكفي من الطعام وأن ما يقدر ب 85 ألف طفل يمني تحت سن الخامسة، ربما يكونون قد ماتوا بفعل المجاعة منذ العام 2015، بينما خرج مليونا طفل يمني من التعليم.

ومن بين الأرقام أيضا أن مليوني طفل يمني، يعانون من سوء التغذية في حين يفتقر 18 مليون يمني، إلى مياه شرب نظيفة في وقت تم فيه رصد ما يقرب من 1.2 حالة كوليرا في البلاد منذ العام 2017، كما فر 190 ألف يمني آخر إلى بلدان مجاورة.

برأيكم

كيف تقيمون “عاصفة الحزم” في ذكراها الرابعة؟

ما الذي حققته الرياض من تلك الحملة حتى الآن؟

يرى محللون أن حملة السعودية في اليمن قد فشلت، وأنها تبحث عن مخرج. ما رأيك؟

هل تتفقون مع ما تقوله الرياض من أن الحملة قوضت النفوذ الإيراني في اليمن؟

ولماذا يدفع المدنيون في اليمن هذا الثمن الباهض لذلك الصراع؟

إذا كنتم في اليمن حدثونا عن تجاربكم وماتلمسونه؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 27 آذار/مارس من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar

شاركونا بتعليقاتكم

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية