آخر الأخبار
Cedar News
أخبار لبنان والعالم

التغير المناخي: الموز المزيف غذاء قد ينقذ العالم في مواجهة ارتفاع حرارة الأرض

122854870 40974469 c33f 4c23 b3f9 efab2679ae5c 5wYg8B

يرى علماء أن النبات الذي يعرف بالموز الحبشي “الإنست”، ويسميه السكان في إثيوبيا بـ “الموز المزيف”، لأنه يشبه فاكهة الموز إلى حد كبير، يمكن أن يكون غذاء ذا قيمة عالية، ويمكن أن يشكل طوق نجاة للبشر في مواجهة نقص الغذاء المتوقع في ظل تفشي أزمة التغير المناخي.

ويمكن لهذا النبات أن يوفر الغذاء لأكثر من 100 مليون إنسان، حسب دراسة جديدة، رغم أنه غير معروف خارج إثيوبيا، حيث يستخدمه السكان المحليون، لصنع وجبة الإفطار بخلطه بالحليب، كما يصنعون منه الخبز.

وتشير الدراسة إلى أنه من الممكن التوسع في زراعته في مساحات واسعة من قارة أفريقيا.

ويقول الأستاذ وينداويك أبيبي، من جامعة هاواسا الإثيوبية، “هذا محصول يمكنه لعب دور شديد الأهمية، في تطوير مصادر الطعام، وتوفير الأمن الغذائي”.

ويعد “الموز المزيف” (الإنست) نبات عشبي معمر من فصيلة الموزيات، لكنه غير معروف في أي منطقة أخرى في العالم، باستثناء إقليم واحد في إثيوبيا.

وعلى الرغم من أن الأجزاء الشبيهة بالموز فيه تعد غير قابلة للأكل، إلا أن جذوره ولباب سيقانه يُمكن طحنها، وتناولها مع الحليب، أو عجنها بالماء، واستخدامها كدقيق لصنع الخبز.

وعلى الرغم من أن نبات “الموز الحبشي” يشكل مصدر غذاء مستمر لنحو 20 مليون إنسان في هذه المنطقة في إثيوبيا، إلا أنه غير معروف ولا تتم زراعته خارجها. إلا أن نباتات برية أخرى غير قابلة للأكل، من نفس الفصيلة، تنمو بشكل طبيعي دون زراعة، في مناطق أخرى في أفريقيا حتى أنها تنمو في مناطق من دولة، جنوب أفريقيا، ما يرجح إمكانية زراعة هذا النبات في مساحات واسعة من القارة.

هل باتت اللحوم الحمراء حكرا على موائد الأغنياء؟

أزمة غذاء تهدد فقراء العالم وسط ندرة في الأسمدة

هل ستختفي الزراعة من المنطقة العربية ؟

“السماد المعجزة” الذي سيغير مستقبل الزراعة في أفريقيا

وتوقع العلماء، عبر باستخدام نماذج المحاكاة، والدراسات المسحية الزراعية، أن هناك إمكانية لنشر زراعة الموز الحبشي في مساحات أكبر، خلال العقود الأربعة المقبلة، ليوفر الغذاء لنحو 100 مليون إنسان، ودعم الأمن الغذائي في إثيوبيا، ودول أفريقية أخرى، تعاني من مشاكل في وفرة الغذاء منها كينيا، وأوغندا، ورواندا.

ويقول دكتور جيمس بوريك، أحد المشاركين في البحث، من “رويال بوتانيك غاردنز” إن زراعة الموز الحبشي يمكن أن تشكل عاملا يساعد الناس في وقت الأزمات الغذائية الحادة، والأوقات الصعبة.

ويقول “إنه يمتلك العديد من الخصائص الفريدة، التي تجعله محصولا مميزا، فيمكن زراعته، وحصاده، في أي وقت، كما أنه من الأشجار المعمرة، لذا يسمونها الشجرة، عدوة الجوع”.

وتعرف إثيوبيا أيضا بزراعة عدة محاصيل أخرى فريدة في قارة أفريقيا، مثل القهوة.

ومن المتوقع أن يؤثر التغير المناخي بشدة على إنتاجية المحاصيل الزراعية، وتوفر الغذاء في قارة أفريقيا، ومناطق أخرى من العالم، وهناك مساع كبيرة للتوصل إلى محاصيل جديدة، يمكنها توفير الغذاء، مثل المحاصيل الأساسية، التي توفر للإنسان نسبة عالية من الطاقة، وهي الأرز، والقمح، والذرة.

ويقول دكتور بوريل “نحتاج إلى تنويع المحاصيل التي نعتمد عليها عالميا، كمصدر للغذاء، لأننا حاليا، نضع البيض كله في سلة واحدة، صغيرة جدا”.

وقد نشرت نتائج هذا البحث في مجلة “إنفيرومنتال ريسيرش ليترز“.

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

مواضيع تهمك

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com