المدافعون عن حقوق المثليين يعارضون مشروع قانون “التمييز الديني” في أستراليا

رجل يحمل علما للمثليين.

Getty Images
منظمات الدفاع عن حقوق مجتمع الميم تخشى أن يحفز المشروع التعبير عن الكراهية

طرحت الحكومة الأسترالية مشروع قانون جديد مثير للجدل يهدف إلى حماية المتدينين من “ثقافة الإلغاء”.

من ضمن ما يتيحه مشروع القانون، منح الحق للمدارس الكاثوليكية في فصل المعلمين، أو طرد الطلاب المثليين باسم “القيم الدينية”.

وقال رئيس الوزراء، سكوت موريسون، إن “مشروع قانون التمييز” الديني، إذا ما أقر، سيضمن حماية الأشخاص والمنظمات الدينية، مثل الكنائس، في التعبير عن معتقداتهم.

ويقول منتقدون إنه مشروع القانون “غير متوازن للغاية”.

وقال موريسون، في معرض تقديمه لمشروع القانون، الخميس، إنه يهدف إلى حماية الأشخاص في “التعبير عن المعتقد”، طالما أنه لا يتضمن أي “مضايقة أو تشويه أو تخويف لأي شخص”.

لكن “مركز القانون لحقوق الإنسان الأسترالي” قال إن مشروع القانون لم يحقق “التوازن العادل بين الحق في المساواة وحرية العبادة”.

وحذرت جماعات حقوق إنسان وناشطون مثليون من أن القانون يمنح ترخيصاً للأشخاص للتعبير عن آرائهم المتعصبة، وتداول تعليقات مهينة أو ضارة في أماكن العمل، والمدرسة، والمنشآت الصحية.

وقالت منظمة “ايكواليتي أستراليا”، وهي مجموعة مناصرة لحقوق مجتمع الميم، لـمحطة إيه بي سي في وقت سابق من هذا الأسبوع: “عندما تقول ممرضة لمريض مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية إن الفيروس عقاب من الله، على سبيل المثال، ستكون محمية بموجب مشروع القانون”.

وقد وقعت مثل هذه الحوادث بالفعل في أستراليا، لكن يمكن للضحايا رفع دعوى بسبب التمييز. وإذا وافق البرلمان على مشروع القانون، فسوف يبطل حقهم بذلك.

ما الذي دفع إلى طرح القانون؟

أخذ موضوع التمييز الديني حيّزاً في العديد من المناقشات العامة خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما بعد إقرار تشريعات زواج المثليين عام 2017.

وأدى ذلك إلى إجراء تحقيق حكومي – بقيادة المحافظين – بشأن شعور الجماعات الدينية بأن حقها في التعبير قد تقلص بالفعل، أم لأ.

واشتعل النقاش حول قضايا مثل طرد لاعب الرغبي إسرائيل فولاو من فريق ولابيز الوطني لقوله على حسابه على موقع إنستغرام أن مثليي الجنس “ينتظرهم الجحيم”.

وتعرضت الحكومة الأسترالية أيضاً لانتقادات في وقت سابق من هذا العام لمنحها وسام أستراليا تكريماً للاعبة التنس مارغريت كورت، التي أعربت علانية عن آرائها المناهضة لمثليي الجنس.

وقال اثنان من رؤساء وزراء المقاطعات في ذلك الوقت إن كانبيرا ما كان ينبغي أن تمنح اللاعبة هذا الشرف.

لكن موريسون، وهو بروتسانتي متدين، سخر بشكل متزايد من المخاوف بشأن التمييز باعتباره يندرج تحت “ثقافة الإلغاء”.

وقال للبرلمان الخميس “كثير من الناس من مختلف التقاليد الدينية قلقون بشأن فقدان الحماية الدينية في مواجهة انتشار” ثقافة الإلغاء في الحياة الأسترالية”.

وأضاف: “لا ينبغي إلغاء الناس أو اضطهادهم أو ذمهم لأن معتقداتهم تختلف عن معتقدات الآخرين”.

ومن المتوقع أن يراجع مشروع القانون قبل التصويت عليه في مجلس الشيوخ العام المقبل.

للمشاركة


بي بي سي
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com