انقلاب السودان: هل أنهى اتفاق عودة حمدوك الأزمة أم زادها تصعيدا؟

حمدوك والبرهان لدى توقيع الاتفاق في الخرطوم الأحد 21 تشرين الثاني/نوفمبر

Getty Images
حمدوك والبرهان لدى توقيع الاتفاق في الخرطوم الأحد 21 تشرين الثاني/نوفمبر

رغم امتداح العديد من السياسيين السودانيين، للإتفاق الذي تم التوصل إليه، بشأن عودة رئيس الوزراء السوداني المخلوع عبد الله حمدوك، لرئاسة الوزراء، ووصفه بأنه سيؤدي إلى حلحلة الأزمة السودانية، إلا أن بعضا من المراقبين، يرون أنه من المبكر الابتهاج بهذا الاتفاق، وأن الشارع السوداني لم يقل بعد كلمته فيما يتعلق به.

ورغم تأكيد الطرفين الموقعين على الاتفاق، خلال مراسم توقيعه في القصر الجمهوري بالخرطوم، على التعهد باتمام المسار الديمقراطي في البلاد، وقول قائد الجيش السوداني ،الفريق عبد الفتاح البرهان” لانريد إقصاء أحد أو جهة في السودان”، إلا أن قيادات من قوى الحرية والتغيير، قالت إن الاتفاق أقصى بشكل واضح، القوة الرئيسية في البلاد، والتي تقود حراك الشارع وتجسد مطالبه، وهي “قوى الحرية والتغيير- المجلس المركزي”.

وأشارت قيادات من “قوى الحرية والتغيير- المجلس المركزي”، إلى أن من حضروا التوقيع على الاتفاق، ليس بينهم من يمثل الشارع السوداني، وأن حمدوك لم يفوضه أحد، من قوى الحرية والتغيير، بالتوقيع على الاتفاق، وكانت “قوى الحرية والتغيير- المجلس المركزي” قد قالت في بيان سابق لها “إننا في المجلس المركزي القيادي لقوى الحرية والتغيير نؤكد على موقفنا الواضح والمعلن مسبقا: لا تفاوض، ولا شراكة، ولا شرعية للانقلابيين”.

الشارع لم يقل كلمته.

ويرى محللون، أن الحديث عن انتهاء الأزمة، واستقرار الأمر في السودان، هو سابق لأوانه، في ظل تأكيد “قوى الحرية والتغيير- المجلس المركزي”، على أن الاتفاق لايمثلها، ولايمثل حركة الشارع، وفي ظل خروج السودانيين في مظاهرات كبيرة، في نفس اليوم الذي تم فيه التوقيع على الاتفاق، الأحد 21 تشرين الثاني/ نوفمبر، وإعلان “قوى الحرية والتغيير- المجلس المركزي”، عن عزمها الاستمرار في الحشد، لتحقيق مطالبها، دون التفات للاتفاق الذي تم توقيعه، والذي تقول إن المكون العسكري، هدف من خلاله إلى إيجاد حاضنة سياسية جديدة له، من مؤيديه وداعميه السياسيين فقط في مواجهة الشارع.

وكانت المبادرة لوطنية الجامعة في السودان موافقة هي التي أعلنت في بيان لها عن هذا الاتفاق في وقت مبكر من صباح الأحد 21 تشرين الثاني/نوفمبر وقالت إنه يشمل إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، واستكمال المشاورات مع القوى السياسية باستثناء “المؤتمر الوطني”، بالإضافة إلى الاستمرار، في إجراءات التوافق الدستوري والقانوني والسياسي الذي يحكم الفترة الانتقالية.

ورغم إصرار”قوى الحرية والتغيير- المجلس المركزي”،على المضي قدما في قيادة حراك الشارع، الرافض كليا للانقلاب العسكري في السودان، إلا أن هناك حديثا داخل وخارج السودان، عن نجاح الانقلاب العسكري، وقائده عبد الفتاح البرهان، في فرض رؤيته التي تحدث عنها كثيرون، بتشكيل حكومة مدنية حسب رؤيته، يكون على رئاستها عبد الله حمدوك، لكنها ستكون غير مسيسة، وربما تنفذ في النهاية رغبات المكون العسكري فقط.

الشارع غاضب من حمدوك

ورغم ما تحدث به حمدوك، خلال توقيع اتفاق عودته، مع الفريق عبد الفتاح البرهان، من حديث إيجابي، عن أن تلك الحكومة، ستؤمن مسار الانتقال الديمقراطي، وأن الاتفاق هدف إلى حقن دماء السودانيين، إلا أن حديث الشارع وقوى الحرية والتغيير- المجلس المركزي، الآن تشير إلى انسلاخ حمدوك تماما عن الشارع، الذي بات ينتعه بالخيانة، بعد قبوله بالعودة إلى حكومة لاتمثل مطالبه.

ويعتبر مراقبون أن تمكن البرهان، من إعادة حمدوك إلى رئاسة الحكومة،وفقا لرؤيته وشروطه، يمثل نجاحا لمساعي المكون العسكري، وأنه ليس هناك من ضمانات مؤكدة، لالتزام المكون العسكري بما قاله خلال التوقيع على الاتفاق لأنه بامكانه في أية لحظة، أن ينقلب على الاتفاق إذا رأى أنه لن يحقق له امتيازاته ومطالبه.

برأيكم

هل تمثل عودة حمدوك رئيسا لحكومة من التكنوقراط انتصارا للانقلاب العسكري في السودان؟

وإذا كنتم في السودان كيف تقيمون الحديث الإيجابي من قبل البرهان عن الاتفاق وعن تأكيده على إتمام التحول الديمقراطي؟

لماذا برأيكم قبل حمدوك بالعودة إلى حكومة مدنية ولكن من الكفاءات رغم إصراره سابقا على عودة حكومة ماقبل الانقلاب؟

كيف تتوقعون سير الأحداث في السودان في ظل رفض قوى الحرية والتغيير- المجلس المركزي للاتفاق؟

وهل سيواصل الشارع حركته لتحقيق مطالبه بمعزل عن الاتفاق الأخير؟

كيف ترون هجوم كثير من السودانيين على حمدوك واتهامه بالخيانه بعد توقيعه الاتفاق مع البرهان؟

وهل ترون دورا لقوى إقليمية في التوصل إلى هذا الاتفاق؟ ولماذا؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الاثنين 22 تشرين الثاني /نوفمبر.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على [email protected]

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC

أو عبر تويتر على الوسم[email protected]

كما يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب

للمشاركة


بي بي سي
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com