جائزة غونكور: هل التحيز أم غياب الجدارة سبب قلة عدد الكاتبات الفائزات بأهم جائزة أدبية فرنسية؟

محمد مبوغار سار يصافح رئيس لجنة التحكيم يديه دوكوان عقب إعلان فوزه بالجائزة

Getty Images
محمد مبوغار سار يصافح رئيس لجنة التحكيم ديديه دوكوان عقب إعلان فوزه بالجائزة

في مطعم “دروان” الباريسي العريق القريب من مبنى دار الأوبرا في قلب العاصمة الفرنسية وفي الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني من كل عام ومنذ عام 1914، يجتمع أعضاء لجنة أدبية مرموقة ليصوتوا لصاحب العمل الأفضل والأخصب خيالاً في العام من بين أربعة مرشحين مختارين، لتتويجه بجائزة كونغور، أرفع جائزة للأدب المكتوب بالفرنسية.

وهذه السنة فاز الكاتب السنغالي محمد مبوغار سار بالجائزة عن روايته “ذكريات الرجال الأكثر سرية”.

وطوال هذه السنوات، بل ومنذ عام 1903، تاريخ تأسيس الجائزة، اختارت اللجنة 12كاتبة فقط، مقابل 107مرات صوتت فيها لصالح كتاب رجال.

من الصعب هنا إغفال ملاحظة الفجوة الكبيرة في عدد الفائزين بين الجنسين، والتي تستدعي تساؤلات من قبيل هل يمكن أن يعكس هذا قلة في الكاتبات اللواتي يرقين إلى استحقاق الفوز بالجائزة الشهيرة، أم أن هناك تحيزا ما في الجائزة نفسها أو في بنيتها أدى إلى هذا الفرق الجندري الهائل؟

ليس التساؤل تشكيكا بجدارة الفائزين بالجائزة التي منحت لكتاب عظماء مثل ألفونس دو شاتو بريان، ومارسيل بروست، وأندريه مالرو، وهنري ترويا، وليس أيضا دعوة لمحاباة أدبية على أساس الجنس، خصوصا حين يتعلق الأمر بمؤسسة أدبية بمستوى غونكور، وإنما مناسبة لاستعراض حقائق وأرقام، ومقارنات بين غونكور ونظيراتها، جائزة بوكر البريطانية، وبوليتزر الأمريكية وغيورغ بوشنر الألمانية وجائزة الكتاب الألماني، والنظر في مدى شمولية هذه الظاهرة.

الكاتبات ما بين غونكور ونظيراتها

عندما حصلت أول امرأة على جائزة غونكور، وهي الكاتبة إلسا تريوليه عام 1944، عن روايتها “العقبة الأولى ثمنها 200 فرنك”، كانت جائزة بوليتزر الأمريكية للرواية والتي تأسست عام 1918، قد ذهبت إلى 12 امرأة، أولهن إديث وارتون، التي نالتها عام 1921 عن روايتها “عصر البراءة”.

وفي حين تبلغ نسبة النساء بين الحاصلين على جائزة بوليتزر للأدب 34 في المئة فإن نصيب الكاتبات من جوائز كونغور نحو 10 في المئة فقط.

أما جائزة مان بوكر، التي كانت تمنح لأفضل رواية كتبها مواطنو بريطانيا وإيرلندا ودول الكومنويلث، قبل أن يلغى عام 2014 شرط الجنسية لصالح أي رواية باللغة الإنجليزية تُنشر في المملكة المتحدة، ويصبح اسم الجائزة بوكر العالمية، فبلغت نسبة الحاصلات عليها من النساء 36 بالمئة منذ إطلاقها عام 1969.

ولعل الجائزة التي تقارب غونكور في حجم الفجوة الجندرية بين من نالوها هي غيورغ بوشنر للأدب المكتوب بالألمانية، إذ بلغت حصة النساء منها 14 في المئة منذ تأسيسها عام 1923، أما جائزة الكتاب الألماني، فقد مُنحت تسع مرات لنساء، منذ تأسيسها عام 2005.

وترى بعض الآراء أن أقدمية جائزة غونكور بين أقرانها في اللغات المختلفة، والتي تحسب لها من جهة، قد أثرت ربما على الاختلال الكبير في التوازن بين الجنسين، إذ أن تاريخها سبق بسنوات طويلة موجة الحركة النسائية الحديثة والطلابية في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.

لكن نظرة إلى قائمة الفائزين بالجائزة منذ عام 1979، إلى اليوم تشكك في صحة هذه الآراء وتشير إلى أنها لم تقطع سوى شوط قصير، فمقابل 35 كاتبا هناك سبع نساء فقط، أما خلال العشرين عاما الأخيرة فقد فازت ثلاث كاتبات فقط بالجائزة.

بالمقابل، كانت الكاتبة برنيس روبنز أول امرأة تفوز بجائزة البوكر وذلك عام 1970، أي بعد عام فقط من تأسيسها. ومنذ عام 1979 حتى اليوم فازت بها 16 كاتبة، وخلال العقدين الأخيرين فازت أقلام نسائية بالجائزة 9 مرات.

أما بالنسبة لجائزة بوليتزر فمنذ عام 2000 حتى اليوم بلغت نسبة النساء بين الفائزين 40 في المئة مقابل 60 في المئة من الرجال.

لجنة التحكيم

الأمر الآخر الجدير بالذكر حول جائزة غونكور، هو لجنة تحكيمها المكونة من عشرة أعضاء ثابتين تقريبا، بينهم حاليا ثلاث نساء، أو على الأقل لا يتغيرون إلا بالاستقالة أو الوفاة. ورئيس اللجنة ديديه دوكوان مثلا والحائز على الجائزة عام 1977، عضو في اللجنة منذ عام 1995، وإن كان قد استلم رئاستها العام الماضي.

ويجتمع أعضاء هذه اللجنة يوم الثلاثاء من مطلع كل شهر في صالون غونكور في مطعم “دروان” Drouant، حيث تقدم لهم أدوات مائدة خاصة من الفضة، حفرت عليها أسماؤهم، وحين يستقيل أحد الأعضاء أو يموت تحول هذه الأدوات إلى من يأخذ مكانه، ويشي هذا بنوع من المأسسة والثبات الذي لا يسري على لجان تحكيم جوائز أخرى يتغير أعضاؤها سنويا.

واجهة مطعم دروان

Getty Images
الكاتب جان بول دوبوا مع أحد أعضاء لجنة التحكيم يطل من نافذة مطعم دروان في باريس بعد فوزه بجائزة غونكور عام 2019

وخلال تاريخ لجنة أكاديمية غونكور ترأستها امرأتان فقط، الأولى هي الكاتبة كوليت، من عام 1945 إلى عام 1954، والثانية هي الكاتبة إدموند شارل رو من عام 2002 إلى 2014، وهي أيضا حائزة على الجائرة عام 1966 عن روايتها “إنسى باليرمو”.

اتهامات مبكرة بالتحيز

منذ البداية، رأت أوساط أدبية فرنسية تحيزا ضد النساء في سياق جائزة غونكور. ويقول فاروق مردم بك، مدير دار سندباد/ أكت سود الفرنسية للنشر “منذ السنة الأولى لتأسيسها اتّهمت جائزة غونكور عن حقّ بانحيازها الذكوري”.

وفي عام 1904 تأسست جائزة “فمينا” بلجنة تحكيم مؤلفة من عشرين امرأة، كرد على لجنة غونكور التي كانت تتألف حينها من الرجال بالكامل.

لكن، كما يضيف مردم بك “النساء اللواتي حصلن على جائزة فمينا لم يتجاوزن حتى الآن نسبة 37 في المئة من المجموع، أي أنّ السيّدات عضوات لجانها التحكيميّة كنّ، كعادة النساء، أكرم على الرجال ممّا يستحقّون!”.

وإن كانت جوائز كونغور هي الأبرز، فليست وحدها المتهمة بالتحيز الجندري في فرنسا.

ويقول مردم بك “لقد طُرحت مراراً مسألة التفاوت الكبير بين النساء والرجال في الحصول على الجوائز الأدبيّة الفرنسيّة كلّها، وليس الغونكور وحدها .. وحتّى العام الماضي، 159 امرأة فقط حصلن على جوائز أدبية منذ عام 1903، من أصل 740، وتحسّن الوضع بعض الشيء في السنوات الأخيرة، خصوصاً كما يبدو لي بفضل جائزة متفرّعة عن الغونكور تمنح للطلبة – ولا شكّ في أنّهم، بصورةٍ عامّة، أقلّ ذكوريّة من أجدادهم وآبائهم”.

وجائزة الطلبة التي أشار إليها الناشر المعروف، هي جائزة فرعية أطلقتها أكاديمة غونكور عام 1987 وتمنح لطلبة المدارس الثانوية بالتعاون مع وزارة التربية الفرنسية وشركة فناك المُتخصصة في تسويق الكتب والموسيقى والأفلام.

ويضيف مردم بك “لم يكن يُميّز في اللغة الفرنسيّة التي تُذكّر وتؤنّث الأسماء والصفات، إلّا نادراً جدّاً، بين الكاتب والكاتبة، والمؤلّف والمؤلّفة، فيُقال ‘الكاتب فلانة’، إلى أن قرّرت الأكاديميّة الفرنسيّة الموقّرة في 2019، بعد مناقشاتٍ طويلة، أنّ عبارة ‘الكاتبة فلانة’ لا تخدش السمع!”.

فرنسا والفجوة بين الجنسين

حسب مقاييس المنتدى الاقتصادي العالمي للتعليم والصحة، فلا توجد فجوة بين الجنسين في فرنسا، وهي متفوقة على الولايات المتحدة بما يتعلق بالتمكين السياسي للمرأة.

وجاءت فرنسا بعد ألمانيا في تصنيف المنتدى لعام 2014، والذي يتضمن مقاييس الصحة والتمكين السياسي، والإنجاز التعليمي، والمشاركة الاقتصادية، وإتاحة الفرص بين الجنسين، لكنها تقدمت على الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

إلا أن معدلات التخرج ومستوى الرعاية الصحية ليست بالضرورة دليلا صالحا للتنبؤ بالفوز بالجوائز الأدبية. فالمجال الإبداعي دائما عرضة لأن يحكم عليه انطلاقا من صور نمطية خفية ومتأصلة، لكنها مراوغة بحيث يصعب إدراك وجودها.

وحسب استطلاع أجراه المجلس السمعي البصري الأعلى في فرنسا عام 2014 فإن البرامج التلفزيونية الفرنسية لا تزال تقدم النساء في أدوار تقليدية إلى حد كبير، وهناك تكريس لصورة نمطية شائعة “تنتقص من المرأة في المجال المهني”. وبشكل عام “الصور النمطية المقدمة عن الجنسين قوية جدا”.

وهذا ما سبق أن عبرت عنه سيمون دي بوفوار في كتابها الشهير “الجنس الآخر”، الذي نشر قبل خمس سنوات من نيلها الغونكور عام 1954 عن روايتها “المثقفون”، لتصبح ثالث كاتبة تحصل على الجائزة الشهيرة.

تحيز الجائزة أم نقص في الجدارة؟

تقول دي بوفوار “الميزة التي يتمتع بها الرجل منذ طفولته، هي أن مهنته كإنسان لا تتعارض بأي حال مع حياته كذكر. … إنه غير منقسم”.

سيمون دي بوفوار

Getty Images
سيمون دي بوفوار

في المقابل، كما تقول دي بوفوار تعاني المرأة من عبء “إثبات نفسها” أمام عالم يشكك فيها، ولا يُسمح لها مطلقا برفاهية نسيان انتمائها الجندري، ما كان سيمنحها “الراحة والاندفاع والجرأة” في التعبير عن الذات، وبالتالي يمكن لأدوار الجنسين المحددة بشكل نمطي أن تؤثر على النتاج النسائي، بما في ذلك الأعمال الروائية والأدبية والطريقة التي يُنظر بها إلى تلك الأعمال.

وفي الحقيقة، فعندما يتعلق الأمر بتقييم أعمال إبداعية، لا يمكن أيضا تناسي الحجة القائلة بأن حصول النساء على عدد أقل من الجوائز الأدبية، قد يكون ناجما عن نقص بالجدارة وليس عن تحيز ضدهن.

ولعل من أشد مناصري هذه الفكرة بشكل عام وليس في فرنسا على وجه الخصوص، الكاتب البريطاني الحائز على جائزة نوبل فيديادر سوراجبراساد نايبول، الذي قال في لقاء معه بمقر الجمعية الجغرافية الملكية البريطانية في يونيو/ حزيران عام 2011 حين سئل إن كان يعتبر أي امرأة كاتبة تساويه أدبيا فرد “لا أعتقد ذلك”. وحين أشير إلى جين أوستن تحديدا قال “لا يمكن أن أشاركها طموحاتها العاطفية، وإحساسها العاطفي بالعالم”.

وإذا افترضنا أنه لا توجد أي استجابة، حتى لا واعية لدى لجنة تحكيم غونكور تجاه الأعمال الأدبية النسائية، وأن عالم النشر كما الإعلام والنقد محايد جندريا بالكامل، فهذا يقودنا إلى استنتاج بأن الكاتبات باللغة الفرنسية فعلا يكتبن بمستوى أقل من الرجال، وهو استنتاج يضع عالم الفرانكوفونية في مأزق حقيقي، لا سيما أن الحال ليس مماثلا في الأدب المكتوب بالإنجليزية، لا في جوائز بولتزر أو في جوائز البوكر.

إلا أن تبرئة غونكور لحسن الحظ من التحيز تبدو أمرا إشكاليا. ويقول فاروق مردم بك “من المُلفت، والغريب، في كلّ الأحوال، أن تكون الغونكور، وهي أشهر الجوائز، أكثرها ذكوريّة مع حقيقة أن نسبة 90 في المئة من الفائزين رجال، وهذا أكثر حتى من الجائزة العالمية للرواية العربية (ما يُسمّى بالبوكر العربية) والتي لم تتجاوز نسبة الفائزين بها من الرجال 86 في المئة”.

كما يصعب بالطبع القبول باستنتاج مجحف ومتسرع بحق الحضور النسائي في عالم الأدب المكتوب بالفرنسية منذ عام 1903 حتى اليوم، مع وجود أقلام نسائية شهيرة عاصرت جائزة كونغور، وأثرت الأدب العالمي بأعمال رائعة، وتركت أثرها في وجدان أجيال من عشاق الأدب، وحصل بعضها على جوائز رفيعة.

كاتبات شهيرات باللغة الفرنسية لم يتوجن بغونكور

بعد مرور أكثر من 60 عاما على وفاة الكاتبة كوليت (1873-1954)، واسمها الحقيقي سيدوني غابرييل كوليت، لا تزال تعتبر من أشهر الكاتبات الفرنسيات، وقد وصفت بأنها أعظم روائية في فرنسا خلال الثلاثينيات والأربعينيات. تحدت كوليت السائد وكتبت عن المسكوت عنه، واستلهمت في مؤلفاتها الكثير من حياتها الشخصية، ومنها سلسلة “كلودين” و”عزيزي”، و”جيجي”.

ورغم أن كوليت ترأست لجنة تحكيم غونكور، فلم تكن الجائزة نفسها من نصيبها. وحين توفيت، كانت أول امرأة في فرنسا تنظم لها جنازة رسمية.

ماغريت يورسنار، ولدت في بروكسل عام 1903، وهي حائزة على جوائز عديدة منها جائزة فمينا التي نالتها عامي 1952و1968، وجائزة إيراسموس الأوروبية المرموقة عام 1983، كما نالت عام 1977 جائزة الأكاديمية الفرنسية عن مجمل أعمالها، وأصبحت عام 1980 أول امرأة تنتخب في عضوية هذه الأكاديمية.

من أعمالها رواية “مذكريات أدريان”، التي نشرتها في فرنسا عام 1951، وحققت نجاحا فوريا وقوبلت بإشادة كبيرة من قبل النقاد.

لويز دي فيلمورين شاعرة وروائية، ولدت 1902، ومن أشهر رواياتها “مدام دي” التي نشرت عام 1951، و”جولييت، رسالة في تاكسي”. ونالت جائزة “رينيه فيفيان” للشعر عام 1949.

فرانسواز ساغان، ولدت في 21 يونيو/ حزيران عام 1935 وتوفيت في 24 سبتمبر/أيلول عام 2004. روائية وكاتبة سيناريو وأعمال مسرحية، كانت في التاسعة عشرة من عمرها حين نشرت روايتها “صباح الخير أيها الحزن” عام 1954، وحققت نجاحا هائلا، وتتابعت بعدها الكثير من الأعمال، منها “ابتسامة ما”، و”هل تحبين برامز؟”، وهي من المدرسة الوجودية.

أندريه شديد ولدت في القاهرة في 20 مارس/آذار عام 1920 لأب لبناني وأم لبنانية سورية، وتوفيت في باريس في 6 فبراير /شباط عام 2011. وهي شاعرة وروائية، حازت على العديد من الجوائز الأدبية ونالت وسام جوقة الشرف الفرنسي برتبة ضابط كبير عام 2009. وحصلت على جائزة غونكور الخاصة بالقصة القصيرة عام 1979 عن قصة “الجسد والزمن”، وكذلك الجائزة الكبرى للأكاديمية الملكية في بلجيكا للأدب الفرنسي عام 1975، وفي عام 1994 نالت جائزة بول موران الكبرى للآداب عن مجمل أعمالها.

آسيا جبار ولدت في 30 يونيو/حزيران 1936 في شرشال غربي الجزائر العاصمة، وتوفيت في 7 فبراير/ شباط في باريس عام 2015، وهي أكاديمية وروائية، ومخرجة جزائرية، كتبت بالفرنسية، واعتبرت من أبرز الكتاب الفرنكوفونيين. واختارت شخصيات رواياتها من العالم النسائي ومزجت بين الذاكرة والتاريخ. من أعمالها “نساء الجزائر”، و”ظل السلطانة”، و”بعيداً عن المدينة”.

تم انتخابها عام 2005 عضوة في الأكاديمية الفرنسية، وهي أول شخصية من العالم العربي تصل إلى هذا المنصب.

حاصلات على غونكور

عام 1944 أصبحت إلسا تريوليه، أول كاتبة تحصل على غونكور، وهي روسية الأصل، ولدت في موسكو عام 1896 باسم إيلا يوريفنا كاغان لعائلة يهودية، وكانت تجيد الفرنسية والألمانية، وهي أول من ترجم قصائد الشاعر الروسي فلاديمير ماياكوفسكي إلى الفرنسية. هاجرت إيلا عام 1918 إلى باريس بصحبة زوجها الضابط الفرنسي، وغيرت اسمها إلى إلسا وأخذت كنية زوجها تريوليه.

إلسا تريوليه

Getty Images
إلسا تريوليه

وإلسا تريوليه هي ملهمة الشاعر الشهير لويس أراغون، الذي أصبح زوجها لاحقا، وكتب عنها “عيون إلسا” و”مجنون إلسا”.

وتتحدث رواية “العقبة الأولى ثمنها 200 فرنك”، التي نالت عنها تريوليه الجائزة، عن المقاومة الفرنسية ضد النازية، أثناء الاحتلال الألماني في الحرب العالمية الثانية.

في عام 1952 نالت بياتريكس بيك الجائزة المرموقة عن رواية “القلب العاطفي” التي صدرت بالفرنسية باسم “الكاهن ليون موران”، وتتحدث عن علاقة بين أرملة شيوعية وكاهن شاب.

ولدت بيك عام 1914 في سويسرا، وهي ابنة الشاعر كريستيان بيك. وأصبحت لاحقا سكرتيرة الكاتب الشهير أندريه جيد، الذي شجعها على الكتابة عن تجربتها الشخصية، وانتحار والدتها والحرب والمعاناة من الفقر. وتوفيت عام 2008.

عام 1954 نالت سيمون دي بوفوار الجائزة عن رواية “المثقفون”، المكتوبة على خلفية زمنية بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وتتبع الحياة الشخصية لفلاسفة وأصدقاء من الدائرة الحميمة لجان بول سارتر ودي بوفوار، بما في ذلك علاقتها بالكاتب الأمريكي نيلسون ألغرين، الأمر الذي أثار غضبه لكشفها تفاصيل من حياتهما الجنسية.

ولدت دي بوفوار في 9 يناير/كانون الثاني عام 1908، وتوفيت في 14 أبريل/نيسان عام 1986، وهي مفكرة وجودية، وكاتبة وناشطة سياسية ونسوية. ورغم أنها لا تعتبر نفسها فيلسوفة إلا أن لها تأثيرا ملحوظا في النظريات النسوية والوجودية النسوية. كتبت دي بوفوار العديد من الروايات والمقالات والسير الذاتية والدراسات حول الفلسفة والسياسة والقضايا الاجتماعية.

عام 1984 نالت مارغريت دوراس الجائزة عن روايتها “العاشق”، وهي تحكي فيها بحميمية تجربتها في الهند الصينية بعد موت الأب، وعلاقتها مع عاشقها الأول، والتعقيدات الرومانسية السرية بين فتاة مراهقة من عائلة فرنسية تعاني من ضائقة مالية ورجل صيني فيتنامي ثري وأكبر سنا.

ولدت مارغريت دوراس عام 1914 في سايغون، التي كانت مستعمرة فرنسية، وهي شاعرة وكاتبة مسرحية ومخرجة. اشتهرت في فرنسا والعالم الفرنكفوني بالتنوع الأدبي وتحدي المألوف. وهي تعتبر من جيل الروائيين المجددين ومن أهم الأدباء الفرنسيين في النصف الثاني من القرن العشرين.

عام 1989 نالت الراوئية بول كونستان الجائزة عن روايتها “لعبة البوح”، وهي عن نساء في الأربعينات من العمر في جلسة حميمية يستعدن ذكريات وخيبات من الماضي، بشكل يغوص في أعماق المرأة ونفسيتها في هذا السن، كما نالت روايتها “الروح البيضاء” جائزة الأكاديمية الفرنسية عام 1990.

في عام 2009 نالت ماري ندياي الجائزة عن روايتها “ثلاث نساء قديرات”، وهي أشبه بثلاث حكايات مختلفة لثلاث نساء بشخصيات لافتة وحضور غالب، لكن ثمة خيوط تجمع الحكايات في رواية منسجمة متكاملة.

ولدت ندياي من قرب باريس عام 1967 لأب سنغالي وأم فرنسية. ولم تلتق قط بوالدها الذي عاد إلى بلاده قبل أن تكمل سنتها الأولى. لكن فكرة البحث عن الهوية والجذور والكتابة عن ثقافات مختلفة لازمتها.

وكتبت ندياي العديد من الروايات والأعمال المسرحية الناجحة، ومنها رواية “روزي كارب”، التي فازت بجائزة فمينا عام 2001.

في عام 2014 فازت ليدي سالفير بالجائزة عن رواية “لا تبكي”، وهي عن الحرب الأهلية الإسبانية، وتسرد فيها إرثا شبه شخصي.

ولدت سالفير عام 1948 لوالدين إسبانيين من أنصار الجمهورية، نفيا إلى جنوب فرنسا، وقد كانت أمها في الخامسة عشرة ، عند اندلاع الحرب الأهلية في إسبانيا، عام 1936

في عام 1916 نالت ليلى سليماني الجائزة عن روايتها “أغنية عذبة”، وهي مستلهمة من قصة حقيقية حصلت في نيويورك عن مربية من الدومينيكان تقتل طفلين كانا في رعايتها.

ليلى سليماني

Getty Images
ليلى سليماني

وأصبحت سيلماني وهي من أصل مغربي أول امرأة عربية تحصل على هذه الجائزة، التي سبق أن نالها الطاهر بن جلون عام 1987 عن “رواية ليلة القدر”، وهو اليوم عضو في لجنة التحكيم، وأمين معلوف الذي نالها عام 1993 عن روايته “صخرة طانيوس”.

ومن أعمال سليماني رواية “حديقة الغول” التي ترجمت إلى الإنجليزية باسم “أديل”،

وسليماني صحفية وكاتبة، ولدت في الرباط لأب مغربي وأم جزائرية، وهي الممثل الشخصي للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى المنظمة الدولية للفرنكوفونية منذ 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2017.

للمشاركة


بي بي سي
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com