العراق: القبض على العقل المدبر لتفجير بغداد الذي أودى بحياة المئات عام 2016

أعلن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، اعتقال العضو البارز في تنظيم الدولة الإسلامية الذي كان العقل المدبر لتفجير انتحاري في بغداد عام 2016 أسفر عن مقتل 300 شخص.

وألقي القبض على غزوان الزوبعي في “عملية استخباراتية خارج البلاد”، على حد قول الكاظمي.

واتهم الزوبعي، العراقي الجنسية، بأنه “المسؤول الرئيسي عن فظائع الكرادة وغيرها”.

والهجوم الذي وقع في حي الكرادة، هو التفجير المنفرد الأكثر دموية في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003.

وانفجرت شاحنة مليئة بالمتفجرات بالقرب من مركز تجاري مزدحم، حيث كان الناس يستمتعون بقضاء ليلة في الخارج بعد الإفطار خلال شهر رمضان. وقتل العديد من الضحايا في حريق اندلع في المبنى بعد انفجار الشاحنة الملغمة.

أقارب ضحايا تفجير الكرادة يتجمعون في الموقع في 5 يوليو/تموز 2016

AFP
الهجوم الذي وقع في مركز الكرادة التجاري هو الأكثر دموية كتفجير منفرد في العراق منذ عام 2003

وقال الكاظمي في بيان الإعلان عن اعتقال الزوبعي إن “القبض على المتواطئين في إراقة دماء شعبنا واجب وطني”.

ولم يذكر الكاظمي مكان اعتقاله، لكن اثنين من مسؤولي المخابرات العراقية أبلغا وكالة أسوشيتد برس أن العملية نفذتها القوات العراقية بالتعاون مع دولة مجاورة لم يسمياها، وأنه نقل إلى العراق قبل يومين.

ونشر المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء يحيى رسول، صورا تظهر رجلا معصوب العينين يجلس بجانب حارسين مسلحين على متن طائرة نقل عسكرية.

وقال الجنرال أنه بالإضافة إلى الإشراف على هجوم الكرادة، كان الزوبعي وراء سلسلة من التفجيرات الدامية الأخرى في بغداد ومحافظات أخرى، في عامي 2016 و2017.

وأوضح أن الهجوم شمل تفجير سيارتين مفخختين في 30 مايو/أيار 2017، استهدف محلا لبيع البوظة في الكرادة، ومجموعة من الحجاج الشيعة على جسر في منطقة الشواكة، مما أسفر عن مقتل 26 شخصا.

وقال الكاظمي، يوم الإثنين الماضي، إن عناصر المخابرات اعتقلوا المدير المالي المزعوم لتنظيم الدولة، سامي جاسم الجبوري، في عملية مماثلة خارج الحدود.

وقالت مصادر أمنية في وقت لاحق لوكالة رويترز للأنباء إن الجبوري، الذي قيل أيضا أنه كان نائب زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، كان مختبئا في شمال غرب سوريا وأن المخابرات التركية ساعدت في القبض عليه.

وكان تنظيم الدولة يسيطر في السابق على 88 ألف كيلومتر مربع من الأراضي الممتدة من غرب العراق إلى شرق سوريا، وقد فرض حكمه الوحشي على ما يقرب من 8 ملايين شخص.

وعلى الرغم من هزيمة التنظيم في ساحة المعركة في العراق عام 2017، وفي سوريا بعد ذلك بعامين، تشير التقديرات إلى أن الآلاف من المسلحين ما زالوا نشطين في كلا البلدين.

وتستمر خلايا التنظيم في العراق في النشاط بشكل محدود، وتعمل بشكل رئيسي في المناطق الريفية وتنفذ هجمات كر وفر تستهدف في كثير من الأحيان قوات الأمن والبنية التحتية.

للمشاركة


بي بي سي
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com