الانتخابات العراقية: إشادة دولية بالعملية واتهامات وتشكيك داخلي في النتائج الأولية

للمشاركة

أنصار مقتدى الصدر يحتفلون بتصدر التيار النتائج الأولية للانتخابات التشريعية 2021

Getty Images

لم يكن إعلان النتائج الأولية نهاية الحديث والانشغال بالانتخابات التشريعية العراقية المبكرة، وإنما بداية جدل ونقاشات وتبادل اتهامات تخللها تهديد وتشكيك ومخاوف، رغم الإشادة الدولية بسير الانتخابات، وهو أمر ربما غير مفاجئ في بلد يعيش ما يعيشه العراق سياسيا واجتماعيا.

لا يزال فرز الأصوات مستمرا. وفي انتظار النتائج النهائية أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في نتائج أولية تقدم التيار الصدري، الكتلة التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، تقدما كبيرا.

تشكيك في النزاهة وطعن في النتائج

أنصار التيار الصدري عجلوا بالاحتفال، وكذلك لم ينتظر بعض الخاسرين، حسب النتائج الأولية وأبرز هؤلاء قوى شيعية محسوبة على إيران، لإعلان رفضهم للنتائج والتشكيك في نزاهة العملية الانتخابية.

كان “ائتلاف الفتح” بزعامة هادي العامري و”القوة الوطنية لائتلاف الدولة” بقيادة عمار الحكيم وحيدر العبادي أبرز الخاسرين.

وبدأت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بالفعل في تسلم الطعون على النتائج.

وصف القيادي في تحالف فتح أبو ميثاق المساري نتائج الانتخابات بـ”اللامنطقية” واعتبرها “حيفا” على التحالف الذي شهد تراجعا كبيرا في عدد مقاعده البرلمانية مقارنة بانتخابات 2018.

https://twitter.com/fallujahtv/status/1448257212711718923

قد يكون من الطبيعي أن يرفض الخاسرون النتائج، لكن الوضع في الانتخابات العراقية ليس فقط رفضا للهزيمة، وإنما هو تشكيك في سلامة العملية الانتخابية ونزاهتها، وهو لدى البعض “إيمان راسخ” بأن البلد وانتخاباته أبعد ما يكون في هذه المرحلة عن إجراء انتخابات ديمقراطية شفافة.

وكان هذا الموقف دافعا للكثير من المقاطعين الذين رفضوا المشاركة بالتصويت في الانتخابات منذ البداية.

https://twitter.com/zaidabdulwahab/status/1448176827353243649

مخاوف من الضغوط

التشكيك في سلامة العملية الانتخابية برمتها وما يبرره من منطق، فرض أيضا مخاوف من تغير نتائجها الحقيقية، أو المعلنة لمن يشكك، تحت الضغوط والتهديدات.

https://twitter.com/Ahmd_Altaib/status/1447953777378594825

غضب أنصار الخاسرين، حسب النتائج الأولية، لم يخف، فقد خرجوا منددين بالنتائج محذرين من العواقب. ويخشى كثيرون داخل العراق وخارجها “أن يصنع السلاح التغيير”.

https://twitter.com/shahokurdy/status/1448075614259486720

بينما تقول مفوضية الانتخابات “إنها لن تخضع للضغوط ولن تتراجع أمام التهديد”.

https://twitter.com/fallujahtv/status/1448247141428723717

ماذا بعد؟

انتهى التصويت وتشارف النتائج النهائية على الصدور، فماذا بعد ذلك؟

هذا السؤال الذي اعتبره البعض الأهم في هذه المرحلة، التي وصفها متابعون بالدقيقة، وقال السياسي الكردي والوزير السابق بنغين ريكاني إنها “تتطلب وعيا وإدراكًا ورؤية وحزما وعزما لثقل مهمة الحكم خلالها”.

https://twitter.com/BangenRe/status/1448258176713887744

واقترح بعض المتابعين وذوو الخبرة السياسية حلولا وتصورات لتغييرات يعتبرونها لازمة إذا أراد الفائزون النجاح في مهمة الحكم.

فقد اقترح الإعلامي والباحث القانوني حسام الحاج “إنهاء نظام المحاصصة الحزبية وتوكيل مرشح الكتلة الفائزة بتشكيل ائتلاف حكومي. ثم مرشح الكتلة الثانية إذا فشل الأول”.

https://twitter.com/HussamAlhaj4/status/1447928768811634698

بينما دعا الإعلامي والأكاديمي زيد عبد الوهاب الأعظمي الممثلين لتحركات تشرين ومطالبها، ويصطلح عليهم بالتشرينيين، بأن يضطلعوا بدور الرقيب البرلماني لا الحاكم.

https://twitter.com/zaidabdulwahab/status/1447935757209976840

أما السياسي المعروف فائق الشيخ، فقد وعد بنشر سلسلة تغريدات “للتشرينيين والمستقلين عما سيواجهون من محطات خلال عملهم البرلماني”.

وقال الشيخ في تغريدة: “لستُ معلماً ولا محاضراً ولا وصياً على أحد .. ولكن كل ما في الموضوع إنهم جُدد على العمل البرلماني ونحن أصحاب تجارب”.

https://twitter.com/faigalsheakh/status/1447964576629366789

إشادات دولية

بعيدا عن العراقيين القلقين على مستقبلهم في بلادهم، حازت العملية الانتخابية على إشادات عربية ودولية بـ”حسن سيرها”.

وقالت بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات على لسان رئيستها “فيولا فون كرامون”، إن العملية الانتخابية “لم تشهد أي خروقات تؤثر على النتائج، وإنه تم اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لمنع التلاعب بالنتيجة”.

وقال الناطق الرسمي للاتحاد الأوروبي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا “لويس ميغيل بوينو” في تغريدة نقلا عن بيان للممثل السامي للشؤون الخارجية للاتحاد “جوزيف بوريل”، إن الانتخاب كان “سلميا ومنظما بقدرٍ كبير” ودعا الجميع إلى تقبل النتائج.

https://twitter.com/EUinArabic/status/1448250789542121474

من جهة بريطانيا، أشاد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا “جيمس كليفرلي” في هذه التغريدة بـ”جهود رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في التسيير السلس للانتخابات بدعم غير مسبوق من الأمم المتحدة”.

https://twitter.com/JamesCleverly/status/1448035522715295745

وعربيا قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إن احترام نتائج الانتخابات مهم لاستقرار العراق.

من هو مقتدى الصدر؟


للمشاركة


بي بي سي
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com