بنك بريطاني شهير يواجه غرامة كبيرة في قضية غسل أموال

للمشاركة

أليسون روز

Reuters
قالت الرئيسة التنفيذية لبنك ناتويست، أليسون روز إن البنك يتعامل مع الجريمة المالية على محمل الجد

أقر بنك ناتويست البريطاني بأنه مذنب لفشله في منع غسل أموال مزعوم بحوالي 400 مليون جنيه استرليني من قبل عميل واحد.

وقال البنك “إننا نأسف بشدة” لفشلنا في “المراقبة الكافية ومنع غسل أموال من قبل أحد عملائنا بين عامي 2012 و 2016”.

ويعد بنك ناتويست المدعوم من الدولة، والذي كان يعرف سابقا باسم رويال بنك أوف سكوتلاند Royal Bank of Scotland، أول بنك بريطاني يعترف بمثل هذه المخالفة.

وقال محامون أمام المحكمة إن البنك يواجه غرامة كبيرة.

ورُفعت القضية من قبل هيئة السلوك المالي، وهي جهاز الرقابة المالية في انجلترا، التي زعمت أن البنك فشل في مراقبة نشاط مشبوه من قبل عميل قام بإيداع حوالي 365 مليون جنيه استرليني في حساباته على مدار خمس سنوات، منها 264 مليون جنيه استرليني نقدا.

وكانت الدعوى الجنائية، التي أعلنتها الهيئة لأول مرة في مارس/ آذار، هي الأولى ضد بنك بموجب قانون غسل الأموال لعام 2007.

وقالت هيئة السلوك المالي إن بنك ناتويست لم يلتزم بمتطلبات تشريعات مكافحة غسيل الأموال فيما يتعلق بحساب شركة فولر أولدفيلد المحدودة في الفترة بين 7 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013 و 23 يونيو/ حزيران 2016.

وتعمل شركة فاولر أولدفيلد في مجال تصنيع المجوهرات منذ قرن من الزمان ومقرها في مدينة برادفورد الانجليزية. وقد أغلقت الشركة بعد مداهمة الشرطة لها عام 2016.

وأخبرت المدعية العامة، كلير مونتغمري، قضاة محكمة وستمنستر أنه عندما أصبحت شركة فاولر أولدفيلد عميلا لدى بنك ناتويست، أخبرت البنك أن حجم مبيعاتها المتوقع يبلغ 15 مليون جنيه إسترليني سنويا.

ومع ذلك، فقد أودعت 365 مليون جنيه استرليني على مدى ما يقرب من خمس سنوات.

وقالت المدعية “تم الاتفاق بينهما على أن البنك لن يتعامل مع الودائع النقدية. ومع ذلك، قَبِل البنك ودائع بقيمة 365 مليون جنيه استرليني، منها 264 مليون جنيه استرليني نقدا”.

وأضافت أنه في أوج عملها، أودعت فاولر أولدفيلد ما يصل إلى 1.8 مليون جنيه استرليني في اليوم الواحد.

وقيل للمحكمة أن “الحكم المحتمل هو غرامة كبيرة جدا”.

ولا يزال بنك ناتويست مملوكا بنسبة 55 في المئة لدافعي الضرائب من المواطنين البريطانيين بعد تلقيه دعما بقيمة 45 مليار جنيه استرليني لإنقاذه من الانهيار في ذروة الأزمة المالية لعام 2008.

وقالت الرئيسة التنفيذية للبنك، أليسون روز “لدى ناتويست دور حيوي في الكشف عن الجرائم المالية ومنعها، ونحن نتعامل بجدية بالغة مع مسؤوليتنا لمنع غسل الأموال من قبل أطراف ثالثة”.

وأضافت “في السنوات التي تلت هذه القضية، استثمرنا موارد كبيرة ونواصل تعزيز جهودنا لمكافحة الجريمة المالية بشكل فعال”.

وقال جوناثان فيشر، المحامي البارز في شركة برايت لاين القانونية المتخصصة في قضايا غسل الأموال، إن هيئة السلوك المالي تمكنت من الكشف عن “رأس كبيرة في غسل الأموال”.

وأضاف فيشر “الرسالة المرسلة إلى المؤسسات المالية واضحة. وهي أنه إذا كانت هناك إخفاقات في أنظمة غسل الأموال الخاصة بهذه المؤسسات، فستتعرض للملاحقة الجنائية. تلقى بنك ناتويست الضربة وتصرف بعقلانية، ويجب عليه الآن المضي قدما”.


للمشاركة


بي بي سي
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com