كراهية النساء: وزير العدل البريطاني دومينيك راب يواجه انتقادات بسبب تعليقاته

للمشاركة

دومينيك راب، وزير العدل البريطاني

BBC
كرر راب رفض حكومته اعتبار كراهية النساء جريمة كراهية، قائلا إن هذا سيؤدي إلى تجريم الإهانات.

اُتهم وزير العدل البريطاني دومينيك راب بالعجز عن فهم معني كلمة “كراهية النساء”، التي تعني بالانجليزيةMisogyny، خلال حديث عن العنف ضد النساء.

وخلال حديثه لبي بي سي، قال راب: “الإهانات وكراهية النساء أمران مرفوضان تماما، سواء حدث ذلك من رجل ضد امرأة أو من امرأة ضد رجل”.

وتشير كلمة Misogyny إلى الكراهية أو التعصب ضد النساء.

واستغلت أحزاب المعارضة عدم فهم راب للكلمة بعدما صححت له المذيعة خطأه.

وعلق وزير العدل في حكومة الظل بحزب العمال المعارض دافيد لامي على هذا الموقف قائلا: “لا عجب أنه لا أمل في أن يجد المحافظون حلولاً للعنف ضد المرأة والنساء”.

أما المتحدثة باسم شؤون المساواة في حزب الديمقراطيين الأحرار، ويرا هوبهاوس، فقالت: “لا نتعجب كثيرا من فشل المحافظين في إيجاد حلول لكراهية النساء، فحتى وزير العدل لديهم يبدو أنه لا يعرف ما هذا المصطلح”.

وأردفت قائلة: “إن هذه التعليقات هي إهانة لمئات من النساء والفتيات اللاتي تأثرن من كراهية النساء. ويظهر كيف أن المحافظين ليسوا على علم بأقل تفاصيل هذه القضية. يستحق النساء والفتيات أفضل من هذه التصريحات القاسية”.

وخلال اللقاء التلفزيوني، كرر وزير العدل البريطاني رفض الحكومة لاعتبار كراهية النساء جريمة كراهية، مجادلا بأن هذا سيؤدي إلى “تجريم الإهانات”.

وتعالت الأصوات المنادية باعتبار كراهية النساء جريمة كراهية بعد إدانة ضابط الشرطة واين كوزينز بقتل سارة إيفيرارد وهذه الدعوات تلقى دعم حزبي العمال والديمقراطيين الأحرار.

وحين سئل على شاشة بي بي سي إذا ما كانت الحكومة ستعتبر كراهية النساء جريمة كراهية، فإن راب – الذي عين وزيرا للعدل الشهر الماضي – قال إن النقاش حول هذه القضية “أمر مشروع”، لكنه قال إنها “لن تحل المشكلة التي نواجهها”.

ماهي جريمة الكراهية؟

تُعرَّف الجريمة بأنها “جريمة كراهية” عندما تحدث ضد شخص ما – بأن يتعرض للاعتداء أو التحرش أو الضرر الجنائي – ويثبت أنها وقعت ضد المجني عليه بسبب عرقه أو دينه أو ميوله الجنسية أو إعاقته الجسدية .

ولا توجد في إنجلترا وويلز جريمة معينة تصنف على أنها جريمة كراهية، ولكن حين تُرتكب جريمة ضمن المجموعة السابق ذكرها، فإن القضاة لديهم سلطات معززة تتعلق بإصدار الأحكام، بما يمكنهم من زيادة العقوبة.

ويطالب نشطاء بإدراج الجنس والنوع ضمن القائمة السابقة. وحجتهم في الأمر هي أن كراهية المرأة واحدة من “الأسباب الجذرية” للعنف ضد المرأة.

وحين ردد وزير العدل خلال اللقاء تعريفه الخاطىء لمصلح misogyny ، فإن مقدمة البرنامج الصباحي عبر بي بي سي، سالي نوجينت، قالت إن تعريف الكلمة في القاموس تعني في الواقع “كراهية النساء”.

وسألت مقدمة البرنامج راب في مرحلة لاحقة في المقابلة التلفزيونية أن يوضح تصريحاته، ليقول: “ما قصدته هو أنه، إذا كنا نتحدث عن أشياء تأتي في مستوى أقل من جرائم التحرش والترهيب التي تهدد النظام العام، وهي أشياء مجرمة على نحو صائب، أي إذا كنا نتحدث تحديدا عن إساءات على أساس الجنس، فلا أعتقد أن تجريم هذا النوع من الأشياء سوف يعالج المشكلة التي لدينا وتقع في قلب قضية سارة إيفرارد”.

وأضاف راب: “مجرد تجريم الإهانات فقط حتى وإن كانت تشكل كراهية للنساء لا يحقق حلولا لجرائم الترهيب والعنف والضرر الجنائي وجرائم أخطر يجب أن نوجه كل تركيزنا على معالجتها”.


للمشاركة


بي بي سي
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com