وثائق باندورا: ما الحد الفاصل بين المال العام وثروات الزعماء؟

للمشاركة

العاهل الأردني عبد الله الثاني

Getty Images

أحدثت وثائق باندورا ضجة عالمية بعد الكشف عن استخدام أكثر من 300 شخصية سياسية وعامة لخدمات شركات الملاذ الضريبي لشراء ممتلكات وعقارات خارج بلادهم.

وتضم الوثائق حوالي 11.9 مليون مستند، وتمس في جزء كبير منها 35 من قادة العالم السابقين والحاليين.

ومن أبرز الساسة المعنيين بهذه الوثائق رئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير، وزوجته شيري، إذ تكشف المستندات تهربهما من دفع 312 ألف جنيه استرليني هي رسوم الدمغة عند شراء عقار في لندن قيمته 6.45 مليون جنيه استرليني. وتم هذا التهرب عن طريق شراء الزوجين للعقار من الشركة الأجنبية المالكة له.

كما تتناول بعض هذه الوثائق تبرعات عدد من داعمي حزب المحافظين في بريطانيا لحملة رئيس الوزراء الحالي، بوريس جونسون، الأمر الذي قد يضعه في موقف حرج.

وجاء الكشف عن هذه الوثائق ضمن شراكة بين عدد من المؤسسات الإعلامية، من بينها بي بي سي وصحيفة الغارديان البريطانية والاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين.

ومن أبرز الشخصيات التي تمسها الوثائق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي تربط المستندات صلته بأصول في إمارة موناكو، وكذلك عدد من المقربين من رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، وعائلة علييف الحاكمة في أذربيجان، ورئيس وزراء التشيك، ورؤساء أوكرانيا وقبرص وكينيا والإكوادور، وعدد من الشخصيات السياسية الأخرى.

ضجة عربية

وربما كانت المستندات الأكثر إثارة للضجة عربيا هي الخاصة بملك الأردن، الملك عبدالله الثاني، إذ كشفت الوثائق عن استعانته بشبكة من الشركات التي تتخذ من جزر العذراء البريطانية وغيرها من الملاذات الضريبية مقرا لها، وذلك لشراء 15 عقارا في لندن وبلدة “آسكوت” بالمملكة المتحدة، وكاليفورنيا في الولايات المتحدة.

وتبلغ قيمة هذه العقارات حوالي مئة مليون دولار، اشتراها منذ وصوله إلى الحكم عام 1999. وقال محامو الملك فور الإعلان عن الوثائق إن جميع الممتلكات تم شراؤها بثروة شخصية، يستخدمها الملك أيضا لتمويل مشاريع للمواطنين الأردنيين.

وأصدر الديوان الملكي الهاشمي بيانا في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول، وصف المعلومات الواردة في الإعلام بشأن هذه المستندات بأنها “غير دقيقة، وتم توظيف بعضها بشكل مغلوط”. ووصف الربط بين هذه الممتلكات والمال العام بأنه “افتراء لا أساس له من الصحة”.

وذكر البيان أن امتلاك الملك لعقارات في بريطانيا وأمريكا “ليس بأمر جديد أو مخفي. ويستخدم جلالته بعض هذه الشقق أثناء زياراته الرسمية ويلتقي الضيوف الرسميين فيها، كما يستخدم وأفراد أسرته البعض الآخر في الزيارات الخاصة. ويتم إتاحة التفاصيل المتعلقة بهذه الممتلكات للجهات المعنية عند الإعداد للزيارات الرسمية أو الخاصة والتنسيق الأمني بخصوصها.”

كما قال الديوان الملكي إن عدم الإعلان عن هذه الممتلكات يأتي من باب الخصوصية وليس السرية، “خاصة في ضوء تنامي المخاطر الأمنية، ولذلك فإن ما قامت به بعض وسائل الإعلام من إشهار لعناوين هذه الشقق والبيوت هو خرق أمني صارخ وتهديد لأمن وسلامة جلالة الملك وأفراد أسرته.”

لبنان

ويمس جزء آخر من الوثائق رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي ومحافظ البنك المركزي رياض سلامة، إذ يمتلك ميقاتي شركة في جزيرة بنما لشراء عقار في موناكو قيمته عشرة ملايين دولار. كما يمتلك ماهر ميقاتي، نجل رئيس الوزراء، شركتين في جزر العذراء البريطانية لشراء عقارات في لندن لصالح الشركة التي تملكها الأسرة.

وتشمل قائمة المسؤولين اللبنانيين الذين تمسهم الوثائق رئيس الوزراء السابق حسان دياب، ورجل الأعمال والنائب السابق نعمة افرام، ونائب رئيس بنك “عودة” إبراهيم دبس.

ويشير البعض إلى أن هذه الثروات التي كشفت عنها الوثائق تخالف سياسات الحكومات في لبنان والأردن، التي تفرض سياسات تقشفية بسبب الأزمات الاقتصادية والمعيشية المتلاحقة، وهو ما قد يثير حفيظة المواطن العادي.

برأيكم

من يمكنه محاسبة الشخصيات السياسية والعامة على ثرواتهم؟

كيف يمكن الفصل بين المال العام والخاص، خاصة في الملكيات مثل الأردن؟.

هل يجب على الشخصيات السياسية الإفصاح عن تفاصيل كل ممتلكاتهم؟

ما المخاطر الأمنية المرتبطة بالكشف عن الأصول والعقارات الخاصة بالشخصيات العامة؟

هل يجب على الشخصيات السياسية والعامة الثرية الالتزام بالنهج التقشفي لبلادهم؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 6 أكتوبر/تشرين الأول من نقطة حوار.

خطوط الاتصال مع نقطة حوار تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على [email protected]

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc

أو عبر تويتر على الوسم[email protected]

كما يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب


للمشاركة


بي بي سي
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com