قتل المسلمين في آسام: غضب ودعوات عربية لمقاطعة المنتجات الهندية

للمشاركة

أثار فيديو يظهر اعتداء على أحد مسلمي آسام في الهند غضبا كبيرا داخل البلاد وخارجها، وانتشرت دعوات عربية لمقاطعة المنتجات الهندية لإجبار الهند على “وقف قتل المسلمين”.

مقطع فيديو “دوّل” قضية مسلمي آسام

تشن السلطات الهندية حملة تهجير لمئات من العائلات من دولبور في سيباجار بمقاطعة آسام شمال شرقي البلاد.

وأغلبهم المهجرين مسلمون ناطقون بالبنغالية نزحوا من مناطق مجاورة في مراحل مختلفة من الزمن.

حدثت خلال حملة الإخلاء، حسب ما أظهرت صور وتسجيلات وما تناقلته الأنباء، أعمال عنف وخروقات أمنية في تعامل الشرطة مع المدنيين أدت إلى قتل مدنيين اثنين وإصابة العشرات.

لكن هذه الأخبار ظلت محلية إلى حين انتشار مقطع فيديو يظهر مدنيا رافضا للإخلاء يشتبك مع أفراد من الشرطة فيردوه أرضا وسط إطلاق وابل من الرصاص ثم ينزلون على جسده بالهراوات.

ثم يقفز شخص، يرتدي زيا مدنيا ويحمل كاميرا، فوق جثة الضحية الملقى أرضا.

تبين فيما بعد أنه مصور يرافق السلطات المحلية لتوثيق تنفيذ الإخلاء.

فتحت السلطات تحقيقا في قتل المدنيين وألقي القبض على المصور.

لم تستطع بي بي سي التحقق من الفيديو الذي لن ننشره لبشاعة ما يحويه.

مقطع الفيديو انتشر بشكل كبير وأثار غضبا في الهند وخارجها.

https://twitter.com/ZulqarnainSpeak/status/1441303218563084289

خرجت مظاهرات في كالكوتا تنديدا بالعنف ضد المدنيين في آسام وأحرقت خلالها صور لحاكم آسام ورفعت لافتات كتب على بعضها “حياة المسلمين مهمة”.

من المظاهرة في كالكوتا/ طفل يحمل لافتة كتب عليها

Getty Images

واتهم سياسيون وحقوقيون في الهند الحكومة بالتواطؤ في العنف، ووصف الحزب الديمقراطي الاجتماعي تصرفات الحكومة في هذا الأمر “بالنازية”.

https://twitter.com/AbdulMajeedSDPI/status/1441412815965745162

#مقاطعةالمنتجات_الهندية

خارج الهند، في البلدان العربية لقي الفيديو رواجا كبيرا وأثار غضبا ودعوات لمقاطعة المنتجات الهندية، للضغط على الحكومة التي يتهمونها بالتطهير العرقي ضد المسلمين، تحت وسم #الهند_تقتل_المسلمين .

عبر كثيرون عن دعمهم للعائلات المهجرة وتنديدهم بتعامل السلطات معهم.

ووصف الكاتب والباحث في الإسلاموفوبيا خالد بيضون، ما يجري “بالإسلاموفوبيا المدعومة من الدولة” و”العنف القومي الهندوسي” (عنف الهندوتفا وهي التيار السائد من القومية الهندوسية).

https://twitter.com/KhaledBeydoun/status/1441793685390127122

وتصدر وسم #مقاطعة_المنتجات_الهندية قوائم الوسوم الأكثر رواجا على تويتر في بعض الدول العربية.

https://twitter.com/TurkiShalhoub/status/1442390435608006658

https://twitter.com/Abdulla_Alamadi/status/1442379149243387916

https://twitter.com/DoprNFpkS9qTgix/status/1442485951100555266

سلاح المقاطعة

حتى فترة غير بعيدة ظل وسم #مقاطعة المنتجات الفرنسية منتشرا على تويتر في بلدان عربية منذ تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أغضبت مسلمين.

ولقيت حملة المقاطعة للمنتجات الفرنسية وقتها رواجا عبر وسائل التواصل وخلفت وقعا من نوع ما في الأسواق التي تروج فيها السلع الفرنسية.

وكانت قبلها حملة مقاطعة للمنتجات التركية في بعض البلدان.

والحملة الأكبر والأكثر استمرارا واتساعا في كل العالم هي حملة مقاطعة إسرائيل “بي-دي-اس” وهي احرف اختصار للتسمية الكاملة “Boycott, divestment and sanctions “مقاطعة وسحب استثمارات وفرض عقوبات”.

أثبتت حملات المقاطعة التي تشن على نطاق واسع فاعليتها في فرض نوع من الضغط على القرارات السياسية.

لذلك بات كثيرون يعمدون إلى حملات المقاطعة وينشرونها عبر وسائل التواصل الاجتماعي لحشد أكبر قدر من الدعم حتى يكون للحملة أثر.

https://twitter.com/ahmedka82866768/status/1442483539610517516

وإلى جانب كونها سلاحا لمن لا سلطة له على القرارات السياسية أو الخيارات الاقتصادية في بلاده والبلاد التي يقصدون معارضة أو تغيير ما يجري فيها.

فهي أيضا شكل من أشكال إعلان التعاطف والتضامن مع قضايا أو مع فئات بعينها.

https://twitter.com/drassagheer/status/1442412177810395137

ما الذي يجري في آسام؟

أغلبية سكان دلبور في سيباجار الواقعة في مقاطعة آسام مسلمون ناطقون بالبنغالية. والصراع على الأرض فيها ليس أمرا جديدا.

حيث يتهم “السكان الأصليون” المهاجرين بالتعدي على أرضهم.

أصدرت السلطات أمرا بإخلاء المنطقة ممن تصفهم “بالمعتدين” على أرض تابعة لها تريد أن تنشئ فيها مشروعا فلاحيا لفائدة شباب “السكان الأصليين”.

وقال رئيس حكومة آسام “هيمانتا بيسوا سارما” إن “أعداد الوافدين تجاوزت أعداد أصحاب الأرض” وإنهم “يتخذون من السيول والفياضات في مناطقهم الأصلية ذريعة “للاستيلاء على الأراضي” في آسام.

وتقول السلطات إنها أخلت أكثر من 1200 عائلة خلال أربعة أيام الأسبوع الماضي.

وتلقى سياسة الحكومة في التعامل مع هذه الأزمة انتقادات واعتراضا من أحزاب وجماعات وأفراد داخل الهند.


للمشاركة


بي بي سي
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com