الاعتداء الجنسي: عارضات سابقات يطالبن بتغيير قانون يحدد مهلة زمنية لإبلاغ السلطات

للمشاركة

طالبت مجموعة من عارضات الأزياء السابقات أعضاء البرلمان الفرنسي بإلغاء قانون يحدد مهلة زمنية لضحايا الاغتصاب والاعتداءات الجنسية لإبلاغ السلطات.

وتزعم النساء، وبينهن العارضة السابقة كاري أوتيس، أنهن تعرضن لانتهاكات جنسية أو اغتصاب من قبل وكلاء مكاتب عارضات الأزياء قبل أكثر من عشرين سنة.

وبموجب القانون الفرنسي، نفد الوقت الذي يمكن خلاله بدء إجراءات جنائية.

لكن النساء المعنيات يقلن إنه “لا يجب أن يكون للاغتصاب تاريخ انتهاء صلاحية”.

وسافرت بعضهن إلى العاصمة باريس من أجل الإدلاء بشهاداتهن أمام مجلس الشيوخ الفرنسي، حيث قلن إن “القانون بحاجة لتغيير”.

وطالبت مجموعة النساء، التي ضمت ليزا أمور وتيزيا ويزمان ولوري مارزدن، في اجتماع مع عضوة مجلس الشيوخ، ناتالي غوليه، إما بتمديد مهلة الإبلاغ عن الاعتداء الجنسي أو إلغائها.

وقالت أوتيس لأعضاء مجلس الشيوخ إن الأمر استغرق عقودا للتصالح مع ما حصل لها وعقودا أخرى حتى تستطيع الحديث علنا عن مزاعمها بأنها تعرضت للاغتصاب من قبل جيرالد ماري المدير الأوروبي السابق لوكالة “إليت”.

وينفي ماري التهمة بشدة.

وقالت أوتيس أثناء جلسة الاستماع إن “نظام العدالة الجنائية لم يخدم دائما مصالح الناجيات”، وأن “القوانين في الولايات المتحدة وحول العالم يجب أن تعكس العلوم وتجارب الانتهاك الجنسي”.

وقالت ناتالي غوليه إنها مهتمة بنسخة فرنسية محتملة من قانون الضحايا الأطفال في نيويورك، الذي يتيح سنة يمكن خلالها تحريك قضايا بشأن مزاعم انقضت المهلة المحددة لها.

وفي الشهر الماضي، رفعت أوتيس دعوى قضائية ضد جيرالد ماري قبل انتهاء المهلة القانونية بيوم واحد.

وقالت غوليه للنساء “لدينا فرصة في الأسبوعين القادمين لطلب تعديل القانون ومناقشة القضية. كلنا لدينا الشعور نفسه، يجب أن نعمل على إزالة العوائق والقيود”.

وعلى الرغم من هذا، قالت غوليه “يجب أن نكون واقعيات”.

وتابعت قائلة: “واضح تماما أنكن ترغبن في تغيير القانون، لكن لو نجحنا في ذلك سيكون الأمر متعلقا بالمستقبل وليس بالماضي”.

“ومن جهة أخرى، لدينا كذلك أسلوب آخر غير القضايا الجنائية، وهو القضايا المدنية التي قد تكون أسهل”.

وقالت مديرة المجموعة الحقوقية “تحالف عارضات الأزياء” سارة زيف في أحد الاجتماعات “للأسف قطاع الموضة لم يتغير منذ 30 سنة”.

وقد باشرت السلطات الفرنسية بإجراء التحقيقات الأولية ضد جيرالد ماري، الذي كان واحدا من أكبر وكلاء الموضة في العالم. وقد أدلت 14 عارضة أزياء حتى الآن بإفادات بأنهن تعرضن لانتهاكات جنسية أو اغتصاب.

وتتهم بعض العارضات وكيلا آخر من قطاع الموضة، هو جان لوك برونيل، الذي خضع للتحقيق بتهم الملاحقة الجنسية واغتصاب قاصرات.

ونفى برونيل، المسجون احتياطيا في الوقت الراهن، ارتكاب أي مخالفات.

وتدعي لوري مارزدن أن ماري حاول اغتصابها في نهاية حفل في عام 1982.

وتقول مارزدن، التي أصبحت موظفة خدمة اجتماعية وأخصائية نفسية، إن من الضروري تسليط الضوء على الصدمات التي تتعرض لها الضحايا قبل أن يصبحن قادرات على الحديث عن ما تعرضن له.

وتضيف “لقد عملت مع ناجين من صدمات نفسية على مدى السنين الأربع والعشرين الماضية، وأنوي الحديث عن سبب تلكؤ النساء في الحديث عن تجاربهن، لأنهن بحاجة لزمن طويل للتغلب على الشعور بالخزي والخوف بسبب ما وقع لهن، والمشاعر الجارفة التي تجتاحهن عند استعادة الذكريات. هناك ضحايا لا يتحدثن عن ما وقع لهن لأنهن لسن مهيآت لذلك نفسيا، وهذه نقطة مهمة لم تؤخذ بعين الاعتبار حين سنت القوانين”.

وقال جيرالد ماري في بيان إنه ينفي مع شعور بالمرارة “هذه الاداعاءات المشوهة للسمعة”.

وشاركت مراسلة سابقة لبي بي سي، هي ليزا بيرنكورث، في النقاش الذي جرى في مجلس الشيوخ الفرنسي، إذ تظاهرت في عام 1998 بأنها عارضة أزياء، في سياق إعداد فيلم وثائقي لبي بي سي.

وتزعم أنها تعرضت لانتهاكات جنسية من جيرالد ماري خلال التصوير.


للمشاركة


بي بي سي
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com