طالبان: هل تنجح الحركة في التحول إلى مرحلة “إدارة الدولة” في أفغانستان؟ – صحف عربية

للمشاركة

عبدالغني برادار (وسط الصورة)

Getty Images
يقول مراقبون إن عبدالغني برادار (وسط الصورة) الرجل الثاني في تنظيم طالبان سيكون له دور بارز في المرحلة المقبلة

لا تزال التطورات الأخيرة في أفغانستان تستحوذ على اهتمامات الكثير من الصحف العربية.

وناقش عدد من المعلقين فرص نجاح تنظيم طالبان في إدارة الدولة في أفغانستان، بعد الاستحواذ على السلطة هناك عقب إعلان الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأخرى سحب قواتها المسلحة من البلاد.

“من حيازة السلطة إلى إدارة الدولة”

يقول تركي العريض في رأي اليوم اللندنية إن واشنطن طلبت من طالبان “أن تنهك كل من الصين وروسيا وإيران مجتمعة، بل يذهب البعض إلى أن طالبان ستخوض حرب مع هذه الدول نيابة وخدمة لأمريكا”.

ويشدد الكاتب على أنه في إطار سعي الحركة لتشكيل حكومة في البلاد “ستعود، بأحسن الظروف، إلى حاضنتها الشعبية وهي جزء من البشتون، فيما ستدخل بحرب أهلية، ومنافسة على السلطة، مدفوعة بمجموعة أسباب، أحدها الدول المجاورة التي ستتمكن من تحريك مجموعات كبيرة من الشعب الأفغاني ضد طالبان”.

وتحت عنوان “طالبان: من حيازة السلطة إلى إدارة الدولة”، تقول القدس العربي في افتتاحيتها “إذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية، وحلفاؤها الكبار الكثر، لم يتمكنوا من تقديم إدارة ناجحة للبلاد، رغم مئات المليارات التي صرفت على دعم النظام الأفغاني السابق وتمكينه، فماذا ستفعل حركة طالبان، التي بدأت منذ الآن تواجه مشاكل داخلية، عسكرية من قبيل مواجهة المعارضة في إقليم بانجشير، وسياسية فيما يخص تشكيل الحكومة وقدرتها على تمثيل التنوع الإثني والديني، واقتصادية، في بلد كان يعتمد بشكل كبير جدا على المساعدات، وعلى تمويل المجتمع الدولي”.

وتضيف الصحيفة: “من الواضح أن المهمة الكبرى التي ستواجه حركة طالبان، والتي ستعطي إشارة مصداقية إلى قدرتها على حكم البلاد، وليس السيطرة العسكرية عليها فحسب، سترتبط بقدرتها على إقناع المنظومة الدولية، بما فيها القوى التي حاربتها على مدى عقدين من الزمن، بالاعتراف بحكومتها الوشيكة الولادة”.

وبالمثل، تقول الأخبار اللبنانية: “إلى أن تنجلي الصورة النهائية لشكل نظام الحُكم المرتقب الإعلان عنه قريباً، تبدو حركة طالبان ميّالة للركون إلى الأصدقاء الموثوقين، من مثل قطر، التي وصل وفد فني من جانبها إلى العاصمة الأفغانية لبحث تشغيل مطار كابول”.

طالبان

AFP
أمضى بعض مؤسسي وأفراد تنظيم طالبان نحو 40 عاما في الحروب منذ الغزو السوفيتي لأفغانستان عام 1979

وتضيف الجريدة “في انتظار أن تميط حركة طالبان اللثام عن تشكيلتها الحكومية المرتقب إعلانها في الأيام المقبلة، وما يعنيه ذلك من بلورة شكلٍ أكثر وضوحاً للنظام المقبل، تبدو السلطات الجديدة في كابول أكثر اتجاهاً إلى الاعتماد على الراعي القطري، الذي باتت له، كما يظهر، يدٌ طولى في أفغانستان بعد إتمام الولايات المتحدة انسحابها من هذا البلد”.

طالبان أمامها “مشوار طويل لإدارة البلاد”

يقول خالد بن حمد المالك في الجزيرة السعودية “إن أمام النظام الجديد مشواراً طويلاً لإدارة البلاد، فالخلافات بين التنظيمات الداخلية، جاء الاستعمار ليعزِّزها، وهناك خوف من دول العالم أن تقيم علاقات مع نظام غامض سوف يحكم البلاد، إما بأسلوب تجربته السابقة، أو كما يصرّح قادته بأنه سيكون نظاماً تهمه مصلحة الشعب وتطوير البلاد، وإشراك كل فئات المجتمع الأفغاني في الحكم”.

ويضيف الكاتب “ومن المؤكد أن الأنظار تتجه الآن إلى كابول بانتظار تشكيل الحكومة، والإعلان عن السياسات التي ستدار بها البلاد، بما فيها العلاقات مع دول العالم وحقوق الإنسان وقضية المرأة، واحتواء المعارضة والنأي بالبلاد عن أي مواقف لا تخدم الصالح العام للأفغانيين، ومن الحكمة وحسن التصرّف أن تراعي طالبان كل المستجدات والفوارق في حكمها قبل الاحتلال الأمريكي، وبعد تسلّمها الحكم إثر خروج آخر جندي أمريكي من البلاد”.

كما يقول يوسف عبدالرحمن في الأنباء الكويتية “من المتوقع أن تسعى طالبان لتشكيل حكومة جامعة من الأطياف الأفغانية والعدد الأكبر منها سيكون للبشتون، ومع الأيام والأسابيع والشهور القادمة سنعرف معنى التقهقر والتراجع وسيفهم العالم لم كان الانسحاب الأمريكي”.

ويضيف الكاتب ” طالبان اليوم ليست من هدمت التماثيل والمعابد البوذية أو حاربت المرأة. انهيار الحكومة الأفغانية السابقة والانسحاب الأمريكي وسيطرة طالبان تجعل العالم كله يرقب الطالبان، وهل ستفي بعهودها التي قطعتها على نفسها في الدوحة؟ أم تفاجئ الطالبان العالم بأن لها أنيابا”.


للمشاركة


بي بي سي
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com