Home » bbc » كيف ستتعامل أوروبا مع العائدين من صفوف داعش؟
قصة البريطانية العائدة من صفوف داعش شميمه بيجوم ماتزال تثير جدلا

BBC

قصة البريطانية العائدة من صفوف داعش شميمه بيجوم ماتزال تثير جدلا

قصتان لفتاتين أحدهما بريطانية والأخرى أمريكية، رغبتا في العودة إلى بلديهما، بعد رحلة انضمامهما لصفوف ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، أشعلتا النقاش الذي لم يهدأ حتى الآن في بريطانيا وأوروبا، حول كيفية التعامل مع العائدين من صفوف ( داعش)، والذين تم أسرهم بعد تصفية آخر جيوب التنظيم.

الطالبة البريطانية من أصول بنغالية (شميمة بيغوم)، والتي كانت قد انضمت إلى صفوف (داعش)، منذ أربع سنوات عندما كانت مراهقة، شغلت ومازالت تشغل الرأي العام، بعد أن طلبت العودة إلى منزلها بلندن، لوضع مولودها والاعتناء به، خوفاً من فقدانه كما حدث مع طفليها السابقين، اللذين فقدتهما عقب ولادتهما بسبب سوء التغذية.

وقد تصاعدت قضية (شميمة)، حتى وصلت إلى إصدار قرار من وزير الداخلية ، بتجريدها من جنسيتها البريطانية، رغم أن الجدل لم يتوقف عند هذا الحد، فقد انقسم الناس بشأن مدى قانونية القرار، مع توقعات بإلغائه عند نظر المحكمة له في درجة الاستئناف.

أما الحالة الثانية فكانت لسيدة أمريكية، من أصول يمنية تدعى هدى مثنى، وقد انضمت أيضا لداعش قبل خمس سنوات، وناشدت حكومة بلدها السماح لها بالعودة إلى عائلتها، في ولاية ألاباما الأميركية، قائلة إنها “تأسف بشدة” على الانضمام إلى الجماعة الإرهابية.

تناقض

لكن المثير للاندهاش، هو أن واشنطن والتي كانت قد حثت بريطانيا والدول الأوربية، على تسلم مواطنيها العائدين من صفوف داعش، رفضت عودة هدى، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تغريدة نشرها على حسابه الشخصي: “لقد أصدرت تعليمات لوزير الخارجية مايك بومبيو، وهو يوافقني تماماً، بعدم السماح لهدى مثنى بالعودة إلى البلد”.

وكانت ردود الفعل الأوربية على طلب ترامب، الذي ورد في تغريدة له بضرورة استقبال الدول الأوربية، لأبنائها العائدين من صفوف داعش، قد اتسمت بالتباين وبدا أنها لم تتمكن من التوصل إلى قرار محدد، في اجتماع أوربي عقد في بروكسل، بعد دعوة ترامب لها بيومين فقط.

معضلة أمنية وقانونية

وتشير الإحصاءات إلى أن حوالي خمسة آلاف شخص، كانوا قد توجهوا من دول أوربية، إلى كل من سوريا والعراق للالتحاق بصفوف داعش، وقد عاد من هؤلاء وفقا للاحصاءات أيضا ما يقارب 1800 شخص ، بينما قتل الباقون، وظل البعض يقاتل في آخر جيوب التنظيم، أو غادروا إلى دول مثل ليبيا وأفغانستان.

ويمثل هؤلاء الساعين إلى العودة إلى الدول الأوربية، من الملتحقين بداعش، معضلة أمنية وقانونية لهذه الدول، في حين لا يبدو هناك اتفاق حتى الآن على طريقة التعامل معهم، وفي حالة البريطانية شميمة خان، بدا أن الرأي العام يرفض عودة هؤلاء من الأساس، إذ أشارت استطلاعات الرأي، إلى أن أكثر من 70 في المائة من البريطانيين يرون أنه لا ينبغي السماح لها بالعودة.

وتقبل دول أوربية أخرى، على رأسها فرنسا بعودة من كانوا ملتحقين بصفوف داعش، مع منحهم ضمانات بمحاكمات عادلة، وسجنهم في حالة ثبت تورطهم في أعمال إرهابية، وهو ما تقبل به ألمانيا أيضا مع احتمالات ضعيفة بأن تؤدي المحاكمة للسجن.

وتثير قضية سحب الجنسية من هؤلاء، على غرار ما حدث تجاه البريطانية شميمة بيجوم أيضا، جدلا قانونيا على اعتبار أن الخطوة تؤدي بمن تسحب جنسيته، إلى أن يصبح مشردا بلا بلد، وإن كانت السلطات البريطانية قد استندت في قرارها إلى أن بيجوم تعد بريطانية بالتجنس، وأنها تملك جنسية أخرى هي الجنسية البنغالية.

برأيكم

كيف ستتعامل الدول الأوربية مع العائدين من صفوف داعش؟

هل تتفقون مع الرأي القائل بأنه لا يجب أن يسمح لهؤلاء بالعودة أساسا؟

كيف تابعتم قصتي الفتاتين البريطانية شميمة بيجوم والأمريكية هدى مثنى؟

كيف ترون خطط بعض الدول الأوربية بقبول هؤلاء بعد محاكمتهم ثم اخضاعهم لبرامج لإعادة الدمج في المجتمع؟

وكيف ترون اللجوء إلى سحب الجنسية ممن التحقوا بداعش؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 27 شباط/فبراير من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar

شاركونا بتعليقاتكم

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية