الصراع في تيغراي: متمردو الإقليم يستولون على بلدة لاليبيلا الإثيوبية المدرجة على قائمة اليونسكو

للمشاركة

بلدة لاليبيلا

Getty Images
تشتهر بلدة لاليبيلا بكنائسها الأثرية المنحوتة في الصخر والتي تعود إلى القرن الثالث عشر

استولى متمردو منطقة تيغراي شمالي إثيوبيا على بلدة لاليبيلا التاريخية، المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، والتي تقع في منطقة أمهرة المجاورة.

وتشتهر بلدة لاليبيلا بوجود كنائس منحوتة في الصخر تعود إلى القرن الثالث عشر، وهي موقع مقدس لملايين المسيحيين من طائفة الأرثوذكس.

وقال مسؤولون محليون لبي بي سي إن السكان يفرون أمام زحف المتمردين.

وقُتل الآلاف منذ اندلاع الحرب في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ويدور قتال حاليا في منطقتي أمهرة وعفار، وهي منطقة أخرى على حدود تيغراي، فضلا عن نزوح ملايين الأشخاص.

وثمة اتهامات لقوات تيغراي المتمردة والجيش الإثيوبي وحلفاؤه بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم حرب.

وقال نائب رئيس بلدة لاليبيلا، مانديفرو تاديسي، لبي بي سي إن البلدة تحت سيطرة متمردي تيغراي.

وأضاف أنه لم يكن هناك أي إطلاق نار، بيد أن السكان فروا من البلدة وأعرب عن قلقه بشأن سلامة الكنائس الأثرية.

بلدة لاليبيلا

Getty Images

وتوجد 11 كنيسة من القرون الوسطى منحوتة في الصخر تعود إلى القرنين الثاني عشر والثالث عشر، وبنيت هذه الكنائس كبديل للحج إلى الأراضي المقدسة، التي كان يتعذر السفر إليها في ذلك الوقت.

وقال ماندفرو: “هذا تراث عالمي، يجب أن نتعاون لضمان الحفاظ على هذا الكنز”.

مكاسب كبيرة

يأتي احتدام القتال في أعقاب مكاسب كبيرة حققتها جبهة تحرير تيغراي المتمردة في يونيو/حزيران الماضي، بما في ذلك السيطرة على مدينة ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي بعد انسحاب القوات الإثيوبية وإعلان الحكومة وقف إطلاق النار من جانب واحد.

وكانت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي هي الحكومة الإقليمية لتيغراي حتى أطاحت بها القوات الفيدرالية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وتصنفها الحكومة الإثيوبية منظمة “إرهابية”.

وعلى الرغم من ذلك يقول المتمردون إنهم الحكومة الإقليمية الشرعية لتيغراي.

وقال جنرال من القوات المتمردة لبي بي سي، في وقت سابق من الأسبوع الجاري، إن الجماعة تهدف إلى إجبار الحكومة الفيدرالية على رفع الحصار عن المنطقة والموافقة على حل سياسي للأزمة.

بلدة لاليبيلا

Getty Images

وتنفي الحكومة الفيدرالية حصار المنطقة، واستبعدت إجراء محادثات.

بيد أن زحف الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي إلى أمهرة وعفار أثار انتقادات دولية، ودعت الأمم المتحدة والولايات المتحدة، الأسبوع الجاري، جميع الأطراف إلى وقف القتال.

وتقول الحكومة الإثيوبية إن ما يزيد على 300 ألف شخص نزحوا في أمهرة وعفار.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت عن وصول 175 شاحنة تحمل مساعدات إنسانية إلى تيغراي.

بيد أن رئيس برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة حذر من أن هناك حاجة لما يزيد على 100 شاحنة يوميا للوصول إلى ملايين المحتاجين.

وتعاني فرق الإغاثة من صعوبة الوصول إلى منطقة كبيرة في تيغراي بسبب انعدام الأمن والعقبات البيروقراطية.

خارطة بإقليم تيغراي

BBC

للمشاركة


بي بي سي
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com