أولمبياد طوكيو: ما الذي يجعل سباق عدو السيدات الأكثر إثارة للاهتمام هذا العام؟

للمشاركة

العدّاءات

Getty Images

تعد مسابقات العدو واحدة من أبرز عروض الدورات الأولمبية ولن تكون بطولة طوكيو 2020 مختلفة في هذا الأمر، ولكن المميز هذا العام هو سباق المئة متر سيدات، وهو واحد من أكثر السباقات التي طال انتظارها.

فيما يلي خمسة أسباب تجعل ملكات العدو السريع يضئن العاصمة اليابانية ويقدمن أحد أبرز العروض الرياضية صيف هذا العام، وفقا للصحفي إيلي ثومسون من قسم الرياضة في بي بي سي.

نجمة عام 2021 لن تكون موجودة

https://twitter.com/usatf/status/1380954171743084544

قبل قرار منعها عن اللعب مدة شهر واحد وبالتالي استبعادها من الألعاب الأولمبية هذه السنة بعد أن ثبت تعاطيها الماريجوانا، كانت العداءة الأمريكية شاكاري ريتشاردسون هي الأكثر حظا في سباق 100 متر سيدات في أولمبياد طوكيو.

وقبل أن تحطّم الجامايكية شيلي آن فريزر-برايس (34 عاما) رقمها القياسي في كينغستون، كانت اللاعبة الأمريكية البالغة من العمر 21 عاما هي أسرع امرأة في العالم هذا العام وسادس أسرع امرأة في التاريخ بعد أن ركضت بزمن قدره 10.72 في ميامي.

تقول البطلة السابقة في سباق 100 متر، البريطانية جانيت كواكي، إن غياب شاكاري ريتشاردسون عن بطولة طوكيو سيجعل السباق أكثر إثارة للاهتمام: “لقد أحدثت ضجة كبيرة لأنها موهبة رائعة. وما زال الناس يتحدثون عنها”.

“كانت تعتقد أنه كان بإمكانها الذهاب إلى هناك وهزيمة اثنتين من أقوى لاعبات جامايكا”.

أما ستيف كرام، الرياضي البريطاني والمعلّق الرياضي فيقول: “أشعر بخيبة أمل. كنا جميعا نراقبها مدة ثلاث أو أربع سنوات لأنها كانت موهبة شابة مذهلة وحطمت الأرقام القياسية. آمل أن نراها تتسابق في بقية الموسم. يمكنها أن تفعل ذلك إن أرادت لأن منعها عن اللعب سينتهي قريبا. وفي العام المقبل، ستقام بطولة العالم في مدينة يوجين، لذا أتوقع عودتها. يمكن لها أن تكون الأقوى خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة”.

لدى بريطانيا منافسة قويّة

دينا آشر سميث.

Getty Images
دينا آشر سميث.

بالنسبة لبريطانيا، فهناك “منافسة حقيقية” على اللقب هي دينا آشر سميث، كما يقول معلق ألعاب القوى في بي بي سي، ستيف كرام.

ويضيف: “لم يكن لدينا دائما شخص مثلها بحظوظ كهذه للفوز، وبالتأكيد إن لم تفز بالسباق فستفوز بميدالية. تعلم دينا أنه عليها أن تقدم أفضل أداء لها، إنها واحد من مرشحاتي للمراكز الثلاثة الأولى”.

لم يكن لدى بريطانيا أية عدّاءة تصل إلى نهائي سباق 100 متر أولمبي منذ عام 2008. وتقول جانيت كواكي، التي احتلت المركز السادس في أولمبياد بكين، إنها واثقة من أنه بإمكان أسرع امرأة بريطانية الفوز بميدالية.

وتقول: “نعلم ما تستطيع دينا القيام به، فهي بطلة العالم في سباق 200 متر، لكنها أيضا ملفتة كعداءة 100 متر. سيكون عليها أن تكون في أفضل حالاتها على الإطلاق لتنافس على الميداليات”.

“ما نحبه في دينا وسبب ثقتنا الكبيرة بفرص حصولها على الميدالية هو أنها تعرف كيف تقدّم عرضا جيدا في البطولات وتعرف كيف تنافس”.

سباق 100متر سيدات أكثر تشويقا حاليا من سباق الرجال

تقول كواكي “كلنا نعرف شيلي آن فريزر برايس، وكلنا نعرف إيلين ثومسون، والآن أصبحت دينا أيضا اسما كبيرا”.

“بالنسبة للرجال، يمكن لأي عدّاء يصل إلى نهائي 100 متر أن يقول لنفسه: ربما يمكنني الفوز بميدالية. هذا أمر جيد من بعض النواحي، ولكن من ناحية جذب الانتباه إلى هذا الحدث فلن يكون أيا من بولت ولا جاستن جاتلين ولا حتى يوهان بليك من سيقوم بذلك. نفتقد بعض الشخصيات التي كنا نعرفها على مدار السنوات العشر الماضية. أما النساء فلديهن شخصيات مميزة، وهنّ أيضا شهيرات”.

لا يوجد مشجعون؟ لا مشكلة في ذلك

طوال وباء كوفيد-19، تنافس الرياضيون بانتظام في ملاعب فارغة أو أمام عدد قليل جدا من المشجعين.

وفي يونيو/حزيران، أصبحت الجامايكية، فريزر-برايس، ثاني أسرع امرأة في التاريخ بعد أن ركضت 10.63 ثانية في كينغستون. وكانت فلورنس غريفيث جوينر، صاحبة الرقم القياسي العالمي، الوحيدة التي ركضت بسرعة أكبر.

تقول كواكي: “في بعض الأحيان يمكن أن يشكل الجمهور دعما إضافيا للرياضيين المحليين، لكن لا يوجد لاعبون محليون مشاركين هنا. الأمر كله يتعلق بالفخر، بكونك الأفضل والقادر على فعل ذلك، لذا لا أعتقد أن الجمهور سيحدث فرقا كبيرا. بالتأكيد أعتقد أننا سنستمر في الاستمتاع بالعروض”.

كل الاحتمالات واردة

الجامايكية فريزر-برايس ثاني أسرع امرأة في التاريخ

Getty Images
الجامايكية فريزر-برايس ثاني أسرع امرأة في التاريخ

مع عدم وجود رياضية واحدة ذات أداء متميز هذا العام، لا يمكن توقع الفائزة بسهولة.

قطع الثلاثي من جامايكا: شيريكا جاكسون، وإلين طومسون-هيرا، وشيلي-آن فريزر-برايس المسافة بأقل من 10.8 ثانية، وهو إنجاز مثير للإعجاب بالنسبة إلى الأخيرة، التي تزداد سرعتها بعد عامين من الابتعاد عن الرياضة لتنجب ابنها زيون.

وتقول كواكي “لقد فازت شيلي-آن مرتين من قبل في عامي 2008 و 2012. لديها العديد من الميداليات العالمية. إنها تعرف كيف تفوز وهي الأن في أفضل أحوالها”.

تراجعت زميلتها جامايكا جاكسون في سباق 400 متر، ومع ذلك تقول كواكي إن الشابة البالغة من العمر 26 عاما قد تحقق مفاجأة في طوكيو.

وتقول إن “شيريكا تقوم بعمل مذهل للغاية. الوجود في هذا الموقع يعد أمرا رائعا بالنسبة لها لأنه ليس لديها ما تخسره. لا أحد يتوقع أي شيء منها، لذا سيكون من المثير للاهتمام حقا رؤية كيف تمر بالجولات وهي مرتاحة تماما بشأن كل شيء.

إنها حقا منافسة يمكن لأي منهنّ أن تفوز بها.


للمشاركة
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com