كيف اختفى موقع إحدى أكبر عصابات الفدية على الإنترنت التي يشتبه في صلتها بروسيا؟

للمشاركة

شعار شركة كاسيا

Reuters
طالبت العصابة مؤخرا بفدية ضخمة من عملة البيتكوين مقابل هجوم استهدف شركة تكنولوجيا المعلومات “كاسيا”

اختفت مواقع إلكترونية تابعة لعصابة برامج الفدية، المرتبطة بروسيا، والتي كان يُلقى عليها باللوم في تنفيذ هجمات اختراق استهدفت مئات الشركات في شتى أرجاء العالم.

ويقول مراقبون إن موقعا إلكترونيا للدفع ومدونة تديرها عصابة “ريفيل” اختفيا وأصبحا فجأة خارج نطاق نشاطهما يوم الثلاثاء.

ولا يزال سبب ذلك غير معروف، بيد أنه أثار تكهنات بأن العصابة ربما تكون قد تعرضت لاستهداف متعمد من جانب السلطات.

يأتي ذلك وسط ضغوط متزايدة بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن الجرائم الإلكترونية.

وقال الرئيس الأمريكي، جو بايدن، إنه أثار القضية مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، بعد مناقشة الموضوع أيضا خلال قمة بينهما في جنيف الشهر الماضي.

وأضاف بايدن في مؤتمر صحفي “أوضحت له الأمر… ونتوقع منهم أن يتصرفوا” بناء على المعلومات، كما ألمح إلى أن الولايات المتحدة قد تتخذ خطوات ثأرية رقمية مباشرة ضد الخوادم المستخدمة في عمليات الاختراق.

عصابات الفدية

Getty Images

وأثار توقيت اختفاء هذا الموقع يوم الثلاثاء تكهنات بأن المسؤولين الأمريكيين أو الروس ربما اتخذوا إجراءات ضد عصابة “ريفيل”، على الرغم من رفض مسؤولين التعليق حتى الآن، ويقول خبراء الإنترنت إن الحجب المفاجئ للعصابات ليس بالضروة غير شائع.

يأتي هذا التطور بعد سلسلة من هجمات برامج الفدية عالية المستوى التي استهدفت شركات أمريكية كبرى خلال العام الجاري.

واتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي عصابة “ريفيل”، المعروفة أيضا باسم “سودينوكيبي”، بالوقوف وراء هجوم فدية استهدف الشهر الماضي أكبر شركة لتصنيع اللحوم في العالم “جيه بي إس”.

وكانت العصابة قد طالبت الأسبوع الماضي بفدية ضخمة من عملة البيتكوين في هجوم استهدف شركة تكنولوجيا المعلومات “كاسيا” ومئات الشركات الأخرى في شتى أرجاء العالم.

شعار عملة بيتكوين

Getty Images

ضربة قاضية

تحليل جو تيدي – مراسل بي بي سي:

تعد عصابة “ريفيل” واحدة من أكثر عصابات برامج الفدية انتشارا ورهبة بين جميع عصابات الفدية، وإذا كانت هذه هي النهاية حقا، فهي مهمة للغاية.

الشائعات والتكهنات تنتشر على نطاق واسع بغية معرفة من يقف وراء هذا الحجب المفاجئ ، بيد أن أحد المخترقين الذي يدعي صلته بالعصابة أعطاني بعض الأفكار. لم أقم بتأكيد هويته بعد، لكن باحثين آخرين يقولون إن مزاعمه معقولة للغاية.

يدعي الرجل أن “أجهزة الأمن الفيدرالية الأمريكية استهدفت” عناصر من مواقعهم على شبكة الإنترنت، لذا سحبوا عملياتهم، وأضاف أيضا أن هناك ضغوطا من الكرملين تقول إن “روسيا سئمت من الولايات المتحدة، ودول أخرى تشكو”.

وإذا ثبت أن هذا السيناريو دقيق، فإنه يظهر تحولا جذريا في سياسة روسيا التي كانت سعيدة حتى الآن بالجلوس وترك عصابات مثل “ريفيل” تعمل دون خوف من التدخل.

وعلى الرغم من ذلك فإن تعليقا آخر يلمح أيضا إلى صورة أشمل، إذ يقول الرجل إنه ليس لديه أي خطط للتقاعد ويخطط بالفعل لمشروع آخر غير معروف.

وحذر من أن “رحيل أحدهم، يعزز ظهور كثيرين”.


للمشاركة
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com