جمال خاشقجي: مشاركون في قتل الصحفي السعودي تلقوا تدريبات في الولايات المتحدة- الإندبندنت

للمشاركة

تفاصيل جديدة عن قتلة الصحفي السعودي جمال خاشقجي، والتوتر بين روسيا والغرب بعد حادثة البحر الأسود من أبرز القضايا التي تناولتها الصحف البريطانية.

ونبدأ من صحيفة الاندبندنت التي نشرت موضوعا عن تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية يكشف تلقي سعوديين متهمين بقتل الصحفي جمال خاشقجي، تدريبات شبه عسكرية في الولايات المتحدة.

وبحسب الصحيفة، التدريب كان جزءاً من عقد أقرته الإدارة الأمريكية، وشارك فيه أربعة من فريق منفذي عملية قتل خاشقجي في اسطنبول.

وأصدرت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تقريراً في بداية العام، يشير إلى معرفة وموافقة ولي العهد محمد بن سلمان على العملية، رغم نفيه المستمر لتورطه في قتل خاشقجي.

وقالت الصحيفة إن “الأشخاص الأربعة تلقوا تدريباً في شركة أمن “تيير 1 غروب في أركنساس”.

وقالت الشركة إن التدريب شمل “الرماية” و”التصدي للهجوم”، وكان مخصصاً لحماية المسؤولين السعوديين.

وذكرت الصحيفة أن لويس بريمر، مسؤول تنفيذي في شركة “سيربيروس” المالكة لشركة الأمن، أكّد دور شركته في رسائل رداً على أسئلة سياسيين في العاصمة واشنطن.

وجاء ردّ بريمر على تلك الأسئلة خلال ترشيحه لمنصب رفيع في البنتاغون في عهد إدارة دونالد ترامب. وقد سحب ترشيحه لاحقاً.

وذكر أن بريمر قدم إجابته إلى صحيفة، وأكّد تلقي أربعة من المشاركين في قتل خاشقجي تدريباً لدى الشركة عام 2017، وخضوع اثنين من بينهم لجولة تدريب سابقة من تشرين الأول/أكتوبر 2014 إلى كانون الثاني/يناير 2015.

وورد في إجابة بريمر أنّ التدريب “لا علاقة له بالأعمال الشنيعة التي أتت لاحقاً”. وقال إن مراجعة أجرتها الشركة عام 2019 أكّدت عدم وجود علاقة بين مناهج التدريب المعتمدة بمقتل خاشقجي.

وذكرت “إندبندنت” إنها لم تحصل على ردّ مباشر من شركة “سيربيروس” حول استفسارها.

وبحسب الصحيفة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس، لا يمكننا التأكيد أو التعليق على أي أنشطة بشأن تصدير أو تدريب عسكري تناولتها وسائل الإعلام.

وأضاف: “السعودية تواجه تهديدات كبيرة على أراضيها، ونحن ملتزمون بالعمل معا لمساعدة الرياض على تعزيز دفاعاتها. في الوقت ذاته، يتوقع الشعب الأمريكي أن تمنح الأولوية لسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان”.

هل تندلع الحرب في البحر الأسود؟

تحت عنوان “تحذير المدمرة أتش أم أس ديفندر، تذكير من بوتين لإمكانية اندلاع الحرب”، كتب محرر الشؤون الدبلوماسية، روجر بويس في صحيفة “التايمز”، عن العلاقة المتوترة بين روسيا والغرب من خلال قراءة لحادثة البحر الأسود.

وقال بويز إنه “من خلال تحويل المياه المتقلبة للبحر الأسود إلى ساحة معركة محتملة، أحبطت روسيا أي أمل في استعادة علاقتها مع الغرب”.

وأضاف قائلاً: “عندما تطلق سفينة روسية طلقات تحذيرية في اتجاه مدمرة بريطانية وتطلق طائرة حربية قوية من طراز سوخوي 24 النيران في مسارها طريقها ، فأنت تعلم أن الرئيس بوتين لا يزال ملتزمًا كما كان دائمًا، بتصعيد التوتر مع الناتو”.

وأشار بويس في مقاله إلى أنّ المواجهة في البحر الأسود، بعد فترة وجيزة من لقاء القمة بين الولايات المتحدة وروسيا، والذي كان من المفترض أن يرسم الخطوط الحمراء بين الجانبين، جاء بمثابة “إشارة للاستعداد لاستخدام دبلوماسية الزوارق الحربية”.

وتابع الكاتب قائلاً إن “الحدث كان مدعوماً بحملة من الأخبار المزيفة المعتادة، مع قيام وسائل التواصل الاجتماعي الروسية بالإيحاء إلى أن المدمرة البريطانية وأخرى هولندية تبحران مباشرة نحو مقر أسطول البحر الأسود الروسي. وأنّ السياسيين الروس سارعوا إلى التعبير عن غضبهم من هذا الاستفزاز المفترض، وإلقاء اللوم على بريطانيا بارتكاب “انتهاك صارخ للمعايير الدولية”، واستدعاء الملحق البحري البريطاني في موسكو لشرح انتهاك المملكة المفترض، للمياه الروسية.

وقال الكاتب هذا هو أيضًا جزء من الإصدار الجديد لحرب المنطقة الرمادية: “يجب إلباس العمل العدواني ثوب الرد الدفاعي المشروع”.

وذكّر الكاتب بأنّ لدى روسيا جميع الأسباب “للشعور بالارتباك” حيال قاعدة سيفاستوبول لأنها لعبت دوراً رئيسيًا في ضم شبه جزيرة القرم عام 2014 وطرد القوات الأوكرانية منها، ولا تزال معظم الدول تعترف بها جزءاً من أوكرانيا.

وتابع يقول إن روسيا تهدف إلى توسيع سياسة “تجميد النزاعات” في البحر الأسود وشبه جزيرة القرم. وإن قوة بوتين غير المتكافئة في تعامله مع الولايات المتحدة وحلف الناتو، تتوقف على قدرته على التصعيد بسرعة من أي نقطة من نقاط الضغط في هذه المنطقة.

وذكر بويس أن شبه جزيرة القرم، التي نسيها الغرب بهدوء ، لا تزال مجرد خط صدع جيوسياسي. وأنه عندما تجمّع مئة ألف جندي روسي على الحدود الأوكرانية في ربيع هذا العام، غادرت جميع الغواصات الست التابعة لأسطول البحر الأسود الروسي الميناء.

ورجّح بويس أن يكون ذلك جزء من “حيلة متقنة لاستعراض العضلات من جانب بوتين” قبل اجتماع قمة مع الرئيس جو بايدن، أو أن يكون مقدمة لنوع من عمل متجدد ضد أوكرانيا.

وأوضحت الصحيفة أنّ قدرة بوتين على محاكاة الحرب، والانتقال من نصف طريق الدبلوماسية اللطيفة إلى إطلاق الطلقات التحذيرية، تبقي العلاقات بين الشرق والغرب في حالة توتر. فهو بالتأكيد يجعل جيرانه قلقين بشأن ما سيفعله بعد ذلك.

وختم بويس قائلاً: “مهما كانت القصة التي يتم اختلاقها الآن حول حادثة البحر الأسود، من الواضح أن على الناتو واجب الحفاظ على الممرات البحرية مفتوحة وآمنة في جميع أنحاء العالم. لأنها “كما ذكّرنا بوتين ، قد تكون ساحة لاندلاع الحرب”.


للمشاركة
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com