العلاقات المصرية القطرية: “لا عداء دائم ولا حب دائم في السياسة” – صحف عربية

للمشاركة

الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب

Getty Images
يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا في قطر لبحث آخر تطورات قضية سد النهضة، مع تعثر المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا

تناولت صحف عربية زيارة وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إلى الدوحة وما سمته ا “التطورات الإيجابية” التي تشهدها العلاقات بين قطر ومصر.

وتعد زيارة شكري إلى العاصمة القطرية أول زيارة من نوعها منذ 8 سنوات.

ويعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا “غير عادي” في قطر يوم الثلاثاء لبحث آخر تطورات قضية سد النهضة، مع تعثر المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا.

“علاقات أخوية”

وأبرزت “الوطن” القطرية في افتتاحيتها تصريحات وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، التي نوه فيها “بالتطورات الإيجابية التي تشهدها العلاقات بين دولة قطر وجمهورية مصر العربية، مؤكدا أن هذه التطورات تصب في مصلحة تعزيز أمن واستقرار المنطقة”.

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها تحت عنوان “علاقات أخوية” أنه خلال اجتماع وزيري خارجية البلدين تم “استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين، لا سيما في مجال الاستثمار، وتبادل الدعم بينهما في المحافل الدولية، بالإضافة إلى آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، خاصة مستجدات القضية الفلسطينية والوضع الراهن في ليبيا”.

وقالت إن الجانبين شددا “على أهمية تنسيق الجهود الإقليمية للتوصل إلى حلول تضمن أمن واستقرار المنطقة، وتشجع على التعاون المشترك”.

سد النهضة

Reuters

ويقول سليمان جودة في “المصري اليوم” إن “الذين يتابعون العلاقات بين البلدين سوف يلاحظون أنها بعد قمة العلا، المنعقدة في السعودية 5 يناير/كانون الثاني الماضي، تختلف عما كانت عليه قبلها”.

وأضاف: “في كل أسبوع تقريبا من بعدها تخرج إشارات إيجابية من الدوحة تجاه القاهرة، ولا يكاد مسؤول قطري ينتهي من إرسال إشارات من هذه النوعية، حتى نجد أنفسنا أمام إشارات مماثلة من مسؤول قطري آخر … وكانت الخارجية المصرية من جانبها تثمن هذه الإشارات في كل مرة”.

وقال جودة إن هناك “خطوة أخرى مضافة، هي اجتماع وزراء الخارجية العرب في الدوحة، بدعوة من القاهرة والخرطوم معا. ولأن الدعوة إلى الاجتماع جاءت منهما على وجه التحديد، فالطبيعي أن تكون قضية سد النهضة على رأس جدول أعمال الاجتماع”.

وأضاف الكاتب: “في مقدور العاصمة القطرية أن تقدم من المواقف العملية … وفي إمكانها أن تترجم بشكل عملي على الأرض، وهى تملك في يديها من الأوراق الاقتصادية والسياسية ما يجعلها تستطيع. فموضوع السد من بين تداعيات الربيع العربي الذي يبدو أن قطر تراجع أداءها خلاله هذه الأيام”.

سامح شكري

Getty Images
تعد زيارة شكري إلى العاصمة القطرية أول زيارة من نوعها منذ 8 سنوات

“لا عداء دائم ولا حب دائم في السياسة”

ونقلت “اليوم السابع” المصرية عن تصريحات للإعلامي المصري نشأت الديهي قوله إن “حوار سامح شكري مع فضائية الجزيرة، بعد إطاحته بميكرفون الجزيرة من قبل، يؤكد طي صفحة الماضي بين مصر وقطر، ويدل على أنه لا عداء دائم ولا حب دائم في السياسة وإنما هي مصالح، وعندما كان هذا البوق يهاجم مصر فلا يمكن الحديث معه، وعندما يتحدث عن مصر باحترام، نتحدث معه بشكل عادي”.

ويقول عبدالله بن حيي بوغانم السليطي، في “الراية” القطرية إن “من المؤمل أن يعقد مجلس الجامعة العربية أيضا على مستوى وزراء الخارجية، اجتماعا غير عادي بالدوحة، لبحث تطورات أزمة سد النهضة ونتائج المفاوضات الجارية بين مصر والسودان من جهة وبين إثيوبيا من جهة أخرى”.

ويضيف الكاتب: “الاجتماع الوزاري العربي اليوم في الدوحة، سيكون فرصة لإعادة إحياء اللُحمة العربية، والتقارب بين الدول العربية، ودعم أواصر التعاون المشترك، والتنسيق إزاء المواضيع والقضايا ذات الاهتمام المشترك لصالح الشعوب والدول العربية”.

وقالت “العرب” اللندنية: “العلاقات المصرية – القطرية شهدت خطوات إيجابية في طريق عودتها، بعد توقيع بيان العلا في يناير/كانون الثاني الماضي بالسعودية، والذي أسدل الستار على أزمة بين قطر من ناحية، ومصر والسعودية والإمارات والبحرين من ناحية أخرى”.

ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية المصري قوله إن الحكومة المصرية “تعمل على طي صفحة الماضي وإزالة السلبيات والشوائب المترتبة على المقاطعة مع قطر”.

وشدد شكري على أن “الجانب المصري بصدد تقييم مدى استجابة قطر لكل الشواغل المصرية والملفات التي تتعلق بأمنها واستقرارها وتأمين الضمانات بعدم عودة الدوحة إلى سياسات تعارضها القاهرة، من خلال وجود آليات ومؤسسات مصرية قادرة على رصد واتخاذ الإجراءات التي تحمي مصالح البلاد”.


للمشاركة
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com