ريز أحمد: حان وقت لكسر “تنميط المسلمين السام” على الشاشة

للمشاركة

ريز أحمد

Reuters
قال الممثل إن التقدم الذي حققه فنانون مسلمون لا يعني إحراز تغيير عاما

أنشأ الممثل البريطاني ريز أحمد صندوقاً للمساعدة في وقف تقديم “صورة سامة عن المسلمين” في الأفلام.

تأتي هذه الخطوة بعدما كشفت إحدى الدراسات أن المسلمين نادراً ما يظهرون على الشاشة، وأنهم إم ظهروا، فتكون صورتهم سلبية.

وكان أحمد أول مسلم يرشح لجائزة أفضل ممثل في الأوسكار، هذه السنة، عن فيلمه “صوت المعدن”. وقال أحمد “لم يعد بالإمكان تجاهل سوء تمثيل المسلمين”.

وأضاف الممثل في شريط نشر على الإنترنت أن ترشيحه التاريخي للأوسكار، منحه شعوراً مختلطاً، فيه شيء من المرارة.

“قاعدة غير مكتوبة”

وقال: “استقبلت ذلك التقدير الملتبس مع شعور بالامتنان على المستوى الشخصي، ولكني شعرت بحزن هائل”.

وتابع: “كيف يعقل أن أي مسلم من أصل 1.6 مليار – أي ربع سكان الأرض – لم يكن في موقف مماثل حتى الآن؟ وتساءلت: إذا كنت أنا الاستثناء فما هو السائد بالنسبة للبقية من أمثالي؟ ما هي القاعدة غير المكتوبة حول المسلمين؟ ماذا عن مكانهم في قصصنا، ثقافتنا، وفي مجتمعاتنا، إن وجد؟”

وأضاف الممثل البالغ من العمر 38 عاماً والمقيم في لندن: “أريد أن أخبركم أن الاستثناءات لا تغير القواعد. الاستثناءات تعظم القاعدة، وبشكل ما، تتيح لنا التواطؤ مع القواعد السائدة”.

وقال: “التقدم الذي حققه عدد قليل منا لا يعطي صورة عن إحراز تقدم بشكل عام، إذا بقي تصوير المسلمين على الشاشة إما معدوماً أو محكوماً بالتصورات السامة عن شخصيات نمطية ثنائية الأبعاد”.

وقال أحمد إن الصندوق الذي أسسه، ويحمل اسم “بلوبرينت لدمج المسلمين”، يهدف إلى تقديم التوجيه والتمويل للرواة المسلمين الصاعدين.

وستكون هناك منح قيمتها 25 ألف دولار لفنانين مسلمين شباب من قبل لجنة استشارية ستتضمن ممثلين وكوميديين مثل ماهرشالا علي، ورامي يوسف، وحسن منهاج.

غياب وتشهير

حملت الدراسة التي يستند إليها ريز أحمد عنوان “غياب وتشهير”، وأجرتها “مبادرة أنينبيرغ للدمج”، وبينت أن أقل من 10 بالمئة من الأفلام ذات الإيرادات العالية بين عامي 2017 و2019 في المملكة المتحدة والولايات المتحدة وأستراليا تضمنت شخصيات مسلمة لها جزء في الحوار.

وحين ظهرت تلك الشخصيات كانت هامشية أو تشكل خطراً أو متذللة، بحسب الدراسة التي بينت أيضاً أن حوالي ثلث تلك الشخصيات اقترفت العنف أو كانت هدفاً له.

وقال أحمد إن الكثير من الشخصيات صورت “بعنصرية تامة”. وأضاف في بيان صادر عنه أن “تصوير المسلمين على الشاشة يغذي السياسات المتبعة وما يتبعها من عمليات قتل وغزو لبلدان. البيانات لا تكذب، هذه الدراسة تظهر حجم المشكلة في الأفلام ذات الشعبية، وتقيس مقدار ضياع الفرص والحيوات”.

وقال الباب خان، أحد معدي التقرير: “يعيش المسلمون في كل أنحاء العالم، لكن مشاهدي الأفلام يرون تمثيلات محدودة لهم، بدلاً من رؤية المسلمين كما هم في الواقع: أصحاب مصالح، أصدقاء، وجيران، يشكل حضورهم جزءاً من الحياة المعاصرة”.

اشتهر أحمد عقب أدائه دور جهادي في فيلم “أربعة أسود” الذي اكتسب شهرة بعد عرضه عام 2010. وقال إنه سعيد لأن الفيلم الذي رشح بفضله لجائزة الأوسكار “صوت المعدن”، لا يشير إلى اثنية ودين الشخصية التي أداها.

أما فيلمه الأحدث Moghul Mowgli يحتفي بالثقافة الآسيوية في بريطانيا.

إلى جانب التمثيل، يعرف أحمد كمغني راب، ويلامس ظاهرة الإسلاموفوبيا في المملكة المتحدة في ألبومه الصادر عام 2020 بعنوان “الوداع الطويل”.


للمشاركة
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com