فيروس كورونا: الشرطة الفرنسية تحقق في مزاعم حول إقامة تجمعات وحفلات سرية تنتهك قواعد الإغلاق

للمشاركة

قاعة طعام فاخرة بأحد المطاعم في باريس

Getty Images
مزاعم تفيد بأن بعض الأثرياء في باريس يقيمون حفلات عشاء سرية.

بدأت الشرطة الفرنسية تحقيقاً في مزاعم إقامة ولائم عشاء وحفلات سرية في باريس، كُشف النقاب عنها في تقرير تلفزيوني صُور سراً.

وقد أمر وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين بإجراء التحقيق، قائلاً إن مثل هذه التجمعات، التي تنتهك قواعد الإغلاق، تعتبر “غير مقبولة بتاتاً”.

ونشرت قناة تلفزيونية خاصة تدعى “إم 6” الفيلم على تويتر مع الوصف التالي: “كافيار وشمبانيا وقوائم طعام لأمهر الطهاة ولا يُسمح بارتداء الكمامة”.

تعيش فرنسا الآن الإغلاق الثالث منذ انتشار وباء كورونا.

وكانت القيود الجديدة قد دخلت حيز التنفيذ السبت الماضي وستستمر لمدة أربعة أسابيع، بهدف الحد من الارتفاع في حالات الإصابة بمرض كوفيد-19.

فقد ارتفع عدد مرضى كوفيد19 في العناية المركزة يوم الأحد إلى خمسة آلاف و 341 مريضاً، وهو ما وضع المستشفيات الفرنسية تحت ضغط كبير.

ويذكر أن جميع المدارس والمحال التجارية غير الضرورية مغلقة، وهناك حظر ليلي للتجوال من الساعة السابعة مساء إلى الساعة السادسة صباحاً.

وأظهر الفيلم “إم 6” نادياً خاصاً للطعام لم يذكر اسمه في “منطقة راقية” من باريس، تم فيه إبلاغ الضيوف أن بإمكانهم نزع كماماتهم. ويتم الدخول إلى المكان السري، المسدلة ستائره، من خلال مبنى سكني.

ويُسمع في الفيلم صوت نادل يقول للمراسل، الذي تظاهر بأنه ضيف من الضيوف، إن “الأشخاص الذين يأتون إلى هنا لا يضعون الكمامات، فحالما تدخل هنا لا يعود هناك كوفيد”.

وبحسب التقرير، فإن الوجبات الراقية على قائمة الطعام تبدأ أسعارها من 160 يورو ويمكن أن تصل تكلفتها إلى 490 يورو للشخص الواحد.

ويظهر الفيلم المصور أيضاً صوراً منفصلة التقطت سراً لما يبدو أنه حفلة عشاء سرية في مكان فاخر. ويقول التعليق الصوتي إن الضيوف دفعوا 220 يورو للشخص الواحد، وإن البعض منهم تبادلوا القُبل على الخدود، متجاهلين قواعد التباعد الاجتماعي المفروضة بسبب مرض كوفيد.

ويُسمعُ صوت امرأة تزعمُ قائلة: “تناولت العشاء هذا الأسبوع في مطعمين أو ثلاثة مطاعم- من التي تسمى المطاعم السرية- مع بعض الوزراء”.

وانتشر الفيلم المصور بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي وتسبب في ظهور هاشتاغ بالفرنسية يحمل عبارة تعني “نريد الأسماء”.

يوضح الفيلم العقوبات على المخالفات المرتكبة لقواعد الإغلاق في فرنسا، وهي السجن لمدة عام ودفع غرامة بقيمة 15 ألف يورو لتعريض حياة الناس للخطر.

وبالنسبة لكل ضيف، قد تكون العقوبة هي دفع غرامة قيمتها 135 يورو لخرق حظر التجوال و غرامة أخرى بقيمة 135 يورو لعدم ارتداء الكمامة.

وقال وزير الداخلية الفرنسي لدى سؤاله عن التقرير إنه لا يوجد في الأزمة الراهنة قانون للأثرياء والميسورين وقانون آخر لبقية الناس.

وقال الوزير إنه إذا ثبتت صحة ما جاء في الفيديو، فإن “هؤلاء الأشخاص يجب أن يحاكموا، وأتصور، أنه سيصدر بحقهم أحكام قضائية لتنظيمهم مثل هذه الحفلات”.

وأضاف بأن الشرطة تقوم يومياً بالتدخل لتفريق “حفلات الشواء الكبرى” التي تقام في أحياء الطبقة العاملة، “لأن الناس لا تحترم الإغلاق”.

وختم قائلاً: “من الواضح، في الأحياء الراقية في العاصمة، أن القواعد هي نفسها بالنسبة للجميع. فنحن ليس لدينا نوعان من المواطنين: من لهم الحق في إقامة الحفلات ومن لا يملكون هذا الحق”.

وأعرب وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لي مير عن قلقه حيال الفيديو. وأكد على أن “جميع الوزراء، بدون استثناء، يحترمون القواعد ولا يوجد بينهم أحد يعتقد بأن لديه نوعاً من الإذن الخاص”.


للمشاركة
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com