Home » بي بي سي عربي » من هو محمد الفجي الذي نجا من حبل المشنقة وتحول إلى رمز وطني في الكويت؟

بعد غياب دام 11 عاماً، استقبلت حشود كبيرة من الكويتيين في مطار الكويت في 5 فبراير/شباط الجاري محمد الفجي (66 عاماً) الذي يصفه بعض الكويتيين بألقاب مثل “بطل المقاومة” و”رمز الوطنية” وغيرها. وعمّت الاحتفالات مطار الكويت وسط انتشار واسع للحراس ورجال الأمن.

فمن هو محمد الفجي وما قصة إصدار حكم الإعدام بحقه؟

بعد الحرب العراقية الإيرانية التي جرت ما بين 1980-1988، عانى العراقيون عزلة دبلوماسية وسياسية واقتصادية ونقص في المواد الغذائية والأدوية. كان الفجي وقتذاك صديقا مقرباً من صدام حسين ومن أكبر التجار الكويتيين، واستخدم تجارته وكبرى شركات النقل الكويتية حينها، في دعم ومساعدة العراق لنقل المواد الغذائية والأدوية وغيرها من احتياجات العراق.

كما أنه خدم الجيش العراقي بوضع سياراته والآليات اللازمة والعلاقات التجارية في خدمة العراق. إذ كان يتمتع بعلاقة وطيدة مع صدام حسين الذي أطلق عليه آنذاك لقب “البطل القومي”. وتساهل الفجي في مطالبة العراق بديونه التي قُدرت بملايين الدولارات من العراق بعد انتهاء الحرب الإيرانية العراقية بحسب مصادر مقربة من الفجي.

حقائق عن الكويت

بعد 15 عاما على الحرب: ماذا قال قادة العالم عن غزو العراق؟

“مجرم حرب”

وفي عام 1990 اجتاح العراق الكويت بقيادة صدام حسين، فتغيرت صداقة الفجي مع صدام، ثم وقع في كمين للجيش العراقي برفقة رفيقه محمود الدوسري الذي كان يحمل رتبة عقيد آنذاك، وسُجنا معاً في العراق بسبب تزعم الفجي “لشباب المقاومة” الكويتية بحسب وسائل الإعلام الكويتية.

ووصفه صدام بعدها بـ “الخائن ومجرم حرب”، وتم استجوابهما من قبل سبعاوي إبراهيم، الأخ غير الشقيق لصدام حسين.

وبحسب الفجي، فقد تعرّض لكسر في رجله وأضلعه وأصيب بجلطات في قدميه أثناء تواجده في سجن بالعراق بتهمة الخيانة، وصدر بحقه ورفيقه الدوسري حكم الإعدام، وكان على وشك تنفيذ الحكم بهما في فبراير/شباط 1991، لكن السجن تعرض لقصف وسارع وقتها الصليب الأحمر هناك إلى إنقاذ السجناء الذين كان الفجي واحدا منهم.

وبعد شفائه، استقر محمد الفجي في الإمارات دون أن يعلم أحد سبب مغادرته للكويت، إلا أن نشطاء سياسيين رجحوا أن السبب يعود إلى تدهور وضعه المادي بعد خسارة ثروته بسبب الغزو العراقي.

ما حكاية #بدون_يحرق_نفسه في الكويت؟

وجاءت عودة الفجي إلى الكويت استجابة للضغوط العائلية والشعبية الكويتية الذين طالبوه باستمرار بالعودة بحسب مقربين منه.

واستقبله آلاف الكويتيين ونصّبوا خيمة خاصة قرب منزله لإقامة الاحتفالات بعودته. وعبر محمد الفجي عن بهجته بجملة واحدة قائلاً: ” إن الشعب الكويتي وفيٌّ بطبعه”.

وفاجأه صديقه الذي اعتقل معه محمود الدوسري في المطار ليرافقه في رحلة عودته إلى الكويت من مطار دبي.

وألقى بعض النشطاء والإعلاميين اللوم على الحكومة الكويتية لعدم تكريم شخص مثل الفجي الذي “ضحى بكل ثروته وامبراطوريته التجارية في سبيل الكويت” بحسب مقابلات تلفزيونية لمقربين منه.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية