على الغرب تقديم إجابات بشأن مقتل خاشقجي وحرب اليمن – الغارديان

للمشاركة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان

Reuters

نبدأ عرض الصحف البريطانية مع صحيفة الغارديان، ومقال افتتاحي تحت عنوان: “على الغرب تقديم إجابات حول خاشقجي واليمن”.

وتقول الصحيفة إن الرئيس الأمريكي جو بايدن، عندما كان لا يزال مرشحا للرئاسة، تعهد بأن يجعل المملكة العربية السعودية “تدفع الثمن، ويجعلها في الواقع منبوذة كما هي في الحقيقة” بسبب اغتيال الصحفي جمال خاشقجي.

“لكن عندما أصبح بايدن في مكانة تسمح له بالوفاء بوعده، يبدو أنه غير رأيه،” بحسب الغارديان.

وتقول الصحيفة إن واشنطن رفعت السرية عن تقييم استخباراتي حول عملية القتل، كما وعدت؛ وقام بايدن “بتجنب ولي العهد وتعامل فقط مع الملك سلمان”.

وبينما ترفض الولايات المتحدة “قول ما إذا كان الأمير محمد مشمولاً في الحظر الذي فرضته على تأشيرات 76 مسؤولاً سعودياً، تبدو الرسالة الواضحة التي تقدمها هي أنها ستعمل مع السعودية كالمعتاد، مع تغييرات طفيفة فقط”، كما جاء في المقال.

وتعيد الغارديان ذلك إلى “حقيقة أن ولي العهد لا يدير الأمور (في المملكة) فحسب، بل هو الوريث البالغ من العمر 35 عاماً لملك عجوز ومريض”.

وتضيف: “تعرف واشنطن أنها سيكون عليها التعامل معه لعقود قادمة. وقد لا يتصل بايدن بولي العهد، لكن كبار المسؤولين يفعلون ذلك”.

وتقول الصحيفة إن بايدن تعرض “لانتقادات لطريقة تعامله مع القضية من قبل سياسيين…فيما يشعر المعارضون السعوديون بالغضب والخوف”.

وذكرت الغارديان باختفاء أحد المعارضين السعوديين قبل أسابيع، أثناء زيارته للسفارة السعودية في أوتاوا، وعاد للظهور “في ظروف غامضة” في المملكة.

ونقلت الصحيفة عن أنييس كالامارد، التي حققت في مقتل خاشقجي لصالح الأمم المتحدة، وصفها قرار تسمية ولي العهد من دون معاقبته بأنه “خطير للغاية” بالنسبة “لرسالة الإفلات من العقاب التي تفهم” من ذلك.

وقالت الصحيفة إنه على الرغم من كل الحديث عن تحديث البلاد، “فقد أصبحت السعودية في عهد الأمير محمد أكثر قمعاً في الداخل وأكثر تهوراً في الخارج”.

وأضافت: “قاد ولي العهد حملة الحرب في اليمن التي تندم عليها الرياض الآن وتنازع من أجل الخروج منها”.

وأشارت إلى أنه بينما عيّن بايدن مبعوثاً جديداً، وأعلن أنّ الحرب (في اليمن) يجب أن تنتهي، “تلوح أولويات أخرى على رأس جدول أعماله”.

وأضافت أنه رغم وقف الولايات المتحدة لدعمها للجهود التي تقودها السعودية ومبيعات الأسلحة الهجومية، إلا أنها تقول إنها ستستمر في بيع الأسلحة لأغراض دفاعية، ما يعني بحسب الصحيفة “أنّ الشيطان يكمن في التفاصيل”.

وأنهت الغارديان مقالها بانتقادات شديدة اللهجة للمملكة المتحدة، ووصفت قرارها بمواصلة شحن الأسلحة إلى الرياض وخفض المساعدات الإنسانية لليمن بنسبة 50 في المئة هذا العام، مع تفاقم الكارثة الإنسانية، بأنه “قرار بغيض”.

كما قالت إنّ قرار بريطانيا “مخجل على نحو مضاعف… إذ لم تفعل سوى القليل لدفع محاولات السلام في البلاد إلى الأمام، كما أنها مورّد وداعم للتحالف بقيادة السعودية”.

وأضافت الغارديان أن بايدن تعرض “لانتقادات محقة” لأنه تراجع عن تعهداته بمعاقبة السعوديين. لكنّ “بريطانيا تبدو، محل ازدراء – ومنفصلة بشكل متزايد – في تجاهلها التام لأرواح اليمنيين”.

الانقلاب العسكري في ميانمار

متظاهرون مناهضون للانقلاب العسكري في يانغون، ميانمار في 2 مارس/آذار 2021

Getty Images
متظاهرون مناهضون للانقلاب العسكري في ميانمار

وتناولت صحيفة الفاينانشال تايمز الانقلاب العسكري في ميانمار وقمع الجيش للاحتجاجات بالذخيرة الحية والقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع، قائلة إنّه “لدى قوات الأمن في ميانمار سوابق في ما يتعلق بإطلاق النار على المتظاهرين العزل”.

وفي مقال افتتاحي، أضافت الصحيفة أن هذه القوات سبق وقامت بقمع الاحتجاجات ضد النظام العسكري في عامي 1988 و2007.

وتقوم الآن، بعد شهر من استعادة الجيش السيطرة السياسية الكاملة، “بقمع الاحتجاجات مرة أخرى”. وتشير الصحيفة إلى أن يوم الأحد كان “أكثر الأيام دموية منذ الانقلاب، حيث قتل 18 شخصا على الأقل”.

ويكثف الجيش في هذه الأثناء حملته السياسية ضد القادة المدنيين الذين قادوا الحكومة منذ انتخابات عام 2015.

ووجهت تهم جديدة لزعيمة البلاد المنتخبة أونغ سان سو تشي يوم الاثنين، تتعلق بالإدلاء بتصريحات قد “تسبب الخوف أو الذعر”، بالإضافة إلى التهم التي وجهت لها سابقا باستيراد أجهزة اتصال لاسلكي بشكل غير قانوني و”انتهاك قانون الكوارث الطبيعية من خلال انتهاك قواعد فيروس كورونا”.

وقد تصل العقوبة على التهم الأولية بحق سو تشي عقوبة السجن ثلاث سنوات ومنعها من تولي أي منصب عام؛ إلا أن العقوبة المحتملة في التهم الجديدة لا زالت غير واضحة.

ومع ذلك، تقول الفاينانشال تايمز إنه تغير الكثير خلال العقد الذي بدأت فيه البلاد تحولها الديمقراطي.

إذ “يرفض شعب ميانمار قبول حرمانه من خياره السياسي” بعد أن فازت الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية بقيادة أونغ سان سو تشي بفوز ساحق في الانتخابات البرلمانية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وسمع قرع الأواني على سبيل الاحتجاج في جميع أنحاء البلاد في كل ليلة تقريباً بعد انقلاب 1 فبراير/شباط. وانضم الآلاف إلى الاحتجاجات لمعارضة مزاعم الجيش بأنّ الانتخابات “شابها التزوير” و”تحدياً للعنف والاعتقالات”.

وتشير الصحيفة إلى أن “الإضرابات العمالية أدت إلى توقف القطاع المصرفي تقريباً”، ممّا “يعقد حياة العصبة العسكرية الحاكمة من خلال جعل من الصعب سداد مدفوعات للشركات والعمال”.

وأضافت أنه بعد أن كان يأمل قائد الجيش الجنرال مين أونغ هلينغ في إعادة الماضي الاستبدادي إلى البلاد بسهولة، “فلا بدّ بأنه أصيب بخيبة أمل شديدة”.

وتؤكد الصحيفة في مقالها أنه لا يمكن تسوية المسار المستقبلي للبلاد إلا من قبل شعبها، ولكن “الحكومات الأجنبية تحتاج إلى صياغة استجابة أكثر تنسيقاً وأكثر فعالية”.

وتقول الصحيفة إنه يجب أولاً أن “يقتصر أي تعامل مع النظام العسكري، على الحاجة إلى إعادة ميانمار إلى الحكم المدني وآليات تحقيق ذلك”، مضيفة أنه “لا يجب إجراء حوار مع الجنرالات الذين تسلموا السلطة تحت تهديد السلاح”.

وتدعو الفاينانشال تايمز “الدول الأجنبية أيضا إلى دعم حظر الأسلحة العالمي الذي تقترحه جماعات حقوق الإنسان، بما يمنع الإمداد المباشر أو غير المباشر بالأسلحة أو غيرها من المساعدات العسكرية”.

وتذكر الصحيفة باستخدام الصين، أكبر مورد للأسلحة إلى ميانمار، لحق النقض ضد قرار مبدئي لمجلس الأمن يدين الانقلاب، وتشير إلى أنها قد تمنع أيضاً قراراً جديداً بشأن حظر الأسلحة.

وتشدد على أنه “لا ينبغي للدول الأخرى تزويد الأسلحة لجيش يستخدمها ضد شعبه”.

وأشارت الصحيفة إلى بدء كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى في فرض عقوبات على القادة العسكريين وحلفاء الجيش التجاريين.

وقالت إن على هذه الدول “التحذير بأنها ستوسع العقوبات في حال استمرار العنف”.

وتقول إنه “ينبغي على الحكومات الأخرى أن تتعامل مع اللجنة التي شكلها برلمانيون من الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية، الذين نجحوا في تجنب الاعتقال خلال الانقلاب – ويتحدون أوامر جيش ميانمار بالامتناع عن التواصل”.

وأشارت الصحيفة في مقالها إلى أن “آمال اللجنة في تشكيل حكومة انتقالية باعتراف دولي، ستتعقد بسبب حقيقة أن معظم نوابها معتقلون أو مختبئون خوفاً من الاعتقال”.

لكنها اعتبرت أنّ هؤلاء “ممثلو الحزب الذي فاز في الانتخابات بأغلبية ساحقة” وأن “على الدول الغربية الاستمرار في التعامل معهم، بدلا من التعامل مع الجنرالات”.


للمشاركة
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com