مقتل جمال خاشقجي: لماذا لم تطل العقوبات الأمريكية محمد بن سلمان؟

للمشاركة

صحيفة واشنطن بوست تسأل: لماذا لم يفرض بايدن عقوبات على محمد بن سلمان رغم أنه وافق على قتل خاشقجي؟

Getty Images
صحيفة واشنطن بوست تسأل: لماذا لم يفرض بايدن عقوبات على محمد بن سلمان رغم أنه وافق على قتل خاشقجي؟

نشرت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، الجمعة 26 من فبراير/شباط، تقريرا استخباراتيا رُفعت عنه السرية يُحمل ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، مسؤولية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده عام 2018.

وجاء في التقرير الاستخباراتي الأمريكي: “نحن نقدر أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وافق على عملية في اسطنبول – تركيا لاعتقال أو قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي”.

وأضاف التقرير الاستخباراتي: “نبني هذا التقييم على أساس سيطرة ولي العهد على عملية صنع القرار في المملكة، والمشاركة المباشرة لمستشار رئيسي وأعضاء من رجال الأمن الوقائي لمحمد بن سلمان في العملية، ودعم ولي العهد لاستخدام التدابير العنيفة لإسكات المعارضين في الخارج، بما في ذلك خاشقجي”.

ولم يتأخر رد الرياض، إذ أصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانا قالت فيه إن “حكومة المملكة ترفض رفضا قاطعا ما ورد في التقرير من استنتاجات مسيئة وغير صحيحة عن قيادة المملكة ولا يمكن قبولها بأي حال من الأحوال”.

وأضاف بيان الرياض أن “الشراكة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، هي شراكة قوية ومتينة، ارتكزت خلال الثمانية عقود الماضية على أسس راسخة قوامها الاحترام المتبادل”.

“عقوبات أمريكية بحق سعوديين”

وأصدر وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، عقب نشر التقرير الاستخباراتي، بيانا قال فيه: “وقعت جريمة روّعت العالمَ أودت بحياة الصحفي جمال خاشقجي، أحد المقيمين الشرعيين الدائمين في الولايات المتحدة. إن ممارسة الأفراد لحقوقهم الإنسانية وحرياتهم الأساسية يجب أن تكون مؤمّنة لهم من دون خوف من انتقام الحكومة أو عقابها أو إيذائها لهم”.

وأشار بلينكن إلى إقرار سياسة جديدة تحمل اسم “حظر خاشقجي”، تسمح لوزارة الخارجية “بفرض قيود على تأشيرات الأفراد الذين يُعتقد أنهم شاركوا، نيابة عن حكومة أجنبية، بشكل مباشر في أنشطة جادّة مناهضة للمعارضين خارج الحدود الإقليمية، بما في ذلك قمع ومضايقة ومراقبة وتهديد أو الإضرار بالصحفيين أو النشطاء أو غيرهم من الأشخاص الذين يُنظر إليهم على أنهم منشقون، بسبب نشاطهم”.

وبموجب السياسة الجديدة، اتخذت وزارة الخارجية الأمريكية إجراءات بفرض قيود تتعلق بتأشيرات دخول الولايات المتحدة بحق 76 فردا سعوديا يُعتقد أنهم شاركوا في تهديد منشقين في الخارج.

كما أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية اسم النائب السابق لرئيس المخابرات العامة السعودية، أحمد حسن العسيري، وقوات التدخل السريع السعودية، في لائحة مراقبة الأصول الأجنبية بسبب دورهم في مقتل الصحفي السعودي.

ويسمح هذا الإدراج بحظر جميع الممتلكات الموجودة في الولايات المتحدة أو في حيازة مواطنين أمريكيين أو أشخاص مقيمين في الولايات المتحدة تعود مليكتها للأفراد المدرجين في قائمة مراقبة الأصول الأجنبية.

“جدل حول جدية وجدوى العقوبات”

وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن، السبت 27 من فبراير/شباط، إن إدارته ستصدر بيانا بشأن السعودية يوم الاثنين 1 من مارس/آذار.

وخفف مسؤول في البيت الأبيض من سقف التوقعات بشأن بيان الاثنين قائلا: “اتخذت الإدارة مجموعة واسعة من الإجراءات الجديدة يوم الجمعة. يشير الرئيس إلى حقيقة أن وزارة الخارجية ستقدم يوم الاثنين المزيد من التفاصيل والتوضيح بشأن تلك الإعلانات (التي أعلن عنها الجمعة)، وليس إعلانات جديدة”.

وقالت أغنيس كالامار، محققة الأمم المتحدة المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء، إنه “يجب على حكومة الولايات المتحدة أن تفرض عقوبات على ولي العهد، كما فعلت مع الجناة الآخرين – استهداف أصوله الشخصية وكذلك ارتباطاته الدولية”.

وأضافت كالامار أن “إبعاد المسؤولين عن الأمر بإعدام جمال خاشقجي من المسرح الدولي خطوة مهمة نحو العدالة ومفتاح لإرسال أقوى رسالة ممكنة إلى الجناة المحتملين في جميع أنحاء العالم”.

وفي السياق ذاته، أشار مقال افتتاحي في صحيفة واشنطن بوست، التي كان يكتب فيها خاشقجي، إلى أن “الرئيس الأمريكي كان يجب أن يكون أكثر صرامة مع ولي العهد، الذي لم يُعاقب على الرغم من إلقاء اللوم عليه في الموافقة على مقتل خاشقجي”.

وقال الرئيس التنفيذي للواشنطن بوست إنه “منذ اليوم الذي قتل فيه هذا الصحفي البريء بوحشية، طالبنا بأمرين مهمين: الكشف عن الحقائق ومحاسبة المسؤولين. وقد كشف إصدار التقرير الحقائق. الآن، يجب أن يُحاسب الرجل الذي سمح بهذا القتل الوحشي”.

ويرى مراقبون أن إدارة بايدن عمدت إلى إحراج وتهميش ولي العهد السعودي، لكنها لن تذهب إلى فرض عقوبات مباشرة عليه. ويضيف هؤلاء أن هناك مصالح اقتصادية كبرى تربط الدولتين وأن بايدن سعى إلى إحداث توازن بين تعهدات انتخابية بنشر التقرير الاستخباراتي وملف حقوق الإنسان، وفي نفس الوقت عدم الذهاب بعيدا في الصدام سياسيا مع الرياض.

برأيكم،

كيف تقرأن المفارقة بين تحميل ولي العهد المسؤولية وعدم فرض عقوبات عليه؟

كيف أثر نشر التقرير على صورة محمد بن سلمان داخليا وخارجيا؟

كيف ترون رد الرياض على التقرير الاستخباراتي الأمريكي؟

وهل تعمل إدارة بايدن على إحداث توازن بين دعم حقوق الإنسان والحفاظ على المصالح الأمريكية؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الاثنين 1 مارس/آذار.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442038752989.

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على فيسبوك من خلال رسالة خاصة.

كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها https://www.facebook.com/hewarbbc

أو عبر حسابنا على تويتر [email protected]

ويمكن مشاهدة حلقات البرنامج من قائمتنا على موقع يوتيوب


للمشاركة
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com