تقرير مقتل جمال خاشقجي: كيف ستتأثر العلاقة بين بايدن ومحمد بن سلمان؟

للمشاركة

بايدن يرفض الحديث مع الأمير محمد بن سلمان، ويتواصل مباشرة مع الملك سلمان

Getty Images
بايدن يرفض الحديث مع الأمير محمد بن سلمان، ويتواصل مباشرة مع الملك سلمان

قال الرئيس الأمريكي، جو بايدن، الأربعاء 24 من فبراير/شباط، إنه اطلع على تقرير استخباراتي يتعلق بملابسات مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، في قنصلية بلاده في اسطنبول عام 2018، وإنه سيتحدث قريبا مع الملك السعودي، سلمان بن عبد العزيز.

وستنشر إدارة الرئيس الأمريكي بايدن، الخميس 25 من فبراير/شباط، نسخة رُفعت عنها السرية من تقرير استخباراتي أمريكي حول مقتل الصحفي السعودي.

ونقلت وكالة “رويترز” للأنباء عن أربعة مسؤولين أمريكيين قولهم إن “التقرير يشير إلى أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، وافق، ومن المرجح أنه أمر، بقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي”.

وكتب الصحفي السعودي الراحل، جمال خاشقجي، قبل مقتله عدة مقالات في صحيفة واشنطن بوست الأمريكية انتقد فيها سياسات ولي العهد الأمير، محمد بن سلمان.

وكان أعضاء من الكونغرس الأمريكي قد اطلعوا أواخر عام 2018 على نسخة سرية من تقرير الاستخبارات الأمريكية حول مقتل خاشقجي. إلا أن إدارة الرئيس السابق، دونالد ترامب، رفضت دعوات متكررة من جماعات حقوقية بنشر أي معلومات حول التقرير.

“إعادة ضبط العلاقة”

وسبق أن قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، الأربعاء 24 من فبراير/شباط، إن “الرئيس بايدن سيتواصل فقط مع الملك السعودي”.

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض قد أكدت من قبل أن “بايدن لا يخطط للاتصال بولي العهد السعودي ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان”. وأوضحت ساكي “أننا نُقَيِّم علاقاتنا مع السعودية”، وجزء مما قلته هو أنه “سيكون لدينا اتصالات من نظير إلى نظير، وهذا يعني، كما تعلمون، أن الأسبوع الماضي أجرى وزير الدفاع الأمريكي محادثة مع محمد بن سلمان، وهذا هو التواصل الصحيح بين النظراء”.

ويبدو إن إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، تحاول إعادة تأطير العلاقة مع نظيرتها السعودية والعودة بشكل العلاقات بين البلدين إلى ما قبل إدارة الرئيس ترامب، والتي كانت تولي مزيدا من الاهتمام للتعاون القائم على المصالح الاقتصادية بعيدا عن قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان.

ومنذ وصول إدارة بايدن إلى السلطة كان واضحا أن ملف حقوق الإنسان سيكون جزءا من علاقتها مع السعودية، إذ طالب البيت الأبيض الرياض بضرورة تحسين سجلها في حقوق الإنسان، بما في ذلك الإفراج عن النشطاء المدافعين عن حقوق المرأة والسجناء السياسيين الآخرين.

ودعا بايدن في 4 من فبراير/شباط، إلى وقف حرب اليمن، كما أعلن وقف الولايات المتحدة دعمها لعمليات التحالف العربي الذي تقوده السعودية. لكنه، تعهد في نفس الوقت بالاستمرار في دعم السعودية ومساعدتها في الدفاع عن سيادتها وأراضيها.

كما ألغى الرئيس الديمقراطي بايدن قرار سلفه الجمهوري ترامب اعتبار جماعة الحوثيين حركة إرهابية.

كذلك وافقت إدارة بايدن على الجلوس مع الإيرانيين على طاولة المفاوضات من أجل بحث إمكانية العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني.

“السعودية وإدارة بايدن”

وأطلقت السلطات السعودية، 10 من فبراير/شباط 2021، سراح الناشطة لجين الهذلول بعد احتجاز دام نحو ثلاث سنوات. وكانت السلطات السعودية أوقفت لجين في مايو/ أيار عام 2018، بتهم من بينها إلحاق الضرر بالأمن القومي والسعي لخدمة أجندة خارجية داخل السعودية.

وتخضع الهذلول لقيود صارمة بعد إطلاق سراحها، من بينها الوضع تحت المراقبة وحظر السفر خارج البلاد لمدة خمس سنوات.

ويؤكد المسؤولون السعوديون أن الإفراج عن الهذلول هو أمر قضائي، لكن أصوات معارضة تربط بين توقيت قرار الإفراج ووصول بايدن إلى سدة الحكم في البيت الأبيض.

ويتجدد الحديث، مع قرب نشر تقرير عن ملابسات مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، عن مسؤولية ولي العهد السعودي عن قرار الاغتيال.

ونفى المسؤولون السعوديون في بداية الأمر علمهم بمصير خاشقجي ثم تغيرت رواياتهم مع زيادة الضغوط الإعلامية التي توالت مع إظهار الأتراك أدلة تشير إلى مسؤولية عملاء سعوديين عن مقتل خاشقجي.

وأقرت الرياض في نهاية الأمر بمسؤولية عملاء سعوديين وصفتهم بـ “المارقين” عن قتل الصحفي السعودي. إلا أن السعودية الرسمية تؤكد عدم علم أو موافقة ولي العهد محمد بن سلمان على قتل خاسقجي.

وأصدرت محكمة سعودية أحكاما بالإعدام على خمسة أشخاص بتهمة مقتل خاشقجي، لكن أحكام الإعدام خففت إلى 20 عاما في السجن في سبتمبر/أيلول الماضي.

ورفضت إدارة الرئيس الأمريكي السابق ترامب تحميل ولي العهد السعودي صراحة مسؤولية مقتل خاشقجي.

برأيكم،

هل ستتغير طبيعة العلاقة بين واشنطن والرياض بعد نشر تقرير ملابسات مقتل خاشقجي؟

كيف تتوقعون شكل العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية في ظل إدارة بايدن؟

لماذا يصر بايدن على عدم التحدث مع ولي العهد محمد بن سلمان؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 26 فبراير/شباط.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442038752989.

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على فيسبوك من خلال رسالة خاصة.

كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها https://www.facebook.com/hewarbbc

أو عبر حسابنا على تويتر [email protected]

ويمكن مشاهدة حلقات البرنامج من قائمتنا على موقع يوتيوب


للمشاركة
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com