مظاهرات الجزائر: الآلاف يشاركون في إحياء الذكرى السنوية الثانية لانطلاق الحراك الشعبي

شارك آلاف الجزائريين في مسيرة بالعاصمة الجزائر ومدن أخرى اليوم إحياء للذكرى السنوية الثانية للحركة الاحتجاجية المناهضة للحكومة والتي أطاحت بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

وصدحت حناجر المحتجين بهتافات “السلام، الحرية والديمقراطية” ورفعوا لافتات كتب عليها: “دولةمدنية، وليس عسكرية”.

ويُعتقد بأنه أكبر تجمعشعبي في الجزائر منذ تعليق مظاهرات الحراك في مارس/ آذار من العام الماضي بسبب انتشار فيروس كورونا.

وقد أجبرت الحركة الاحتجاجية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي حكم البلاد لنحو 20 عاما على الاستقالة في أبريل/ نيسان من العام 2019.

و انتشرت قوات الشرطة بكثافة اليوم في العاصمة الجزائر، بينما حلقت طائرات مروحية في سماء المدينة.

وصاح المحتجون: “نحن لسنا هنا للاحتفال، وإنما للمطالبة برحيلكم”، في إشارة إلى نظام لا يرونه يختلف كثيراً عن النظام الذي قاده بوتفليقة طوال عقدين.

و كتب على إحدى اللافتات التي رفعها المتظاهرون “ساعة الحسم لشعب الجزائر”.

وتسببت نقاط التفتيش التي وضعتها الشرطة في أزمة مرورية في المدينة، إذ حرصت قوات الأمن على التدقيق في هويات المواطنين واعتقلت البعض منهم.

كما حاولت الشرطة منع المحتجين من التجمع حول بناء البريد المركزي، الذي كان منطلق الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في الجزائر وعدد من المدن الأخرى في 22 فبراير/ شباط 2019، اعتراضا على ترشح بوتفليقة لفترة رئاسية خامسة.

وبحسب شهود عيان وروايات تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي، فإن المسيرات انطلقت اليوم في عدد من المدن الأخرى في البلاد، من بينها عنابة ووهران وسطيف ومستغانم.

نفس الوجوه القديمة

استمر المتظاهرون في حراكهم بعد استقالة بوتفليقة، مطالبين بإجراء عملية إصلاح شاملة لنظام الحكم السائد منذ خروج الاحتلال الفرنسي من الجزائر في عام 1962.

وعلقت المظاهرات في مارس/ آذار الماضي بسبب القيود الخاصة بانتشار فيروس كورونا، لكن انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي دعوات بالعودة إلى الشوارع اعتباراً من اليوم الاثنين.

وعشية الذكرى السنوية الثانية للحراك، أعلن الرئيس عبد المجيد تبون، الذي انتخب في ديسمبر/ كانون الأول 2019 في انتخابات لم تشهد إقبالاً كبيراً قاطعتها الحركة الاحتجاجية، عن تعديل حكومي محدود. وقرر أيضا حل البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

ومن بين الوزراء الذين احتفظوا بمناصبهم وزير العدل بلقاسم زغماتي، الذي ينظر إليه باعتباره رمزاً لحملة القمع القضائية في الجزائر التي طالت المتظاهرين ونشطاء المعارضة.

وفي لفتة استرضاء منه، أعلن تبون يوم الخميس الماضي عفوا رئاسيا رئاسي شمل قرابة 40 من المشاركين في الحراك الشعبي، من بينهم الناشط السياسي رشيد نكاز والصحفي خالد درارني.

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com