كشف جديد يوضح كيف سقط الفرعون المصري سقنن رع في ساحة المعركة

الملك سقنن رع

Getty Images
مومياء الملك سقنن رع

كشفت فحوصات بالأشعة المقطعية أسرارا جديدة حول ملابسات مقتل الفرعون سقنن رع -تاعا الثاني، الذي حكم مصر من طيبة (الأقصر حاليا) قبل نحو 3,600 عام.

ونشرت دورية فرانتيرز العلمية نتائج فحوص أجراها وزير الآثار المصري السابق زاهي حواس بالاشتراك مع أستاذة الأشعة بجامعة القاهرة سحر سليم.

وقدم الباحثان تفسيرا جديدًا لوفاة سقنن رع، استنادًا إلى صور أشعة مقطعية ثنائية وثلاثية الأبعاد لمومياء الملك، والتي أظهرت تشوهات في الذراعين تشير إلى احتمال وقوعه في الأسر في ساحة المعركة ومن ثم تقييد يديه خلف ظهره، مما أعجزه عن صدّ ضربات انهالت فوق رأسه وعلى وجهه.

وكشفت الأشعة عن إصابات دقيقة في الرأس كان المحنطون قد أخفوها بمهارة لم تستطع معها فحوص بالأشعة السينية أجريت على المومياء في ستينيات القرن الماضي من اكتشافها.

كشف أسرار مومياء مصرية قديمة بتكنولوجيا فائقة

وكانت التقديرات تشير إلى أن الملك تعرّض لهجوم في رأسه أثناء نومه أدى إلى مصرعه، نظرًا لأنه لا يوجد أي أثر لطعنات في الجسد بعيدًا عن الرأس.

وكشفت الأشعة المقطعية الجديدة كذلك عن عمر تقريبيّ للملك سقنن رع قبل مصرعه، في نحو عامه الأربعين، وذلك استنادا إلى حالة العظام.

وتدلّ مومياء سقنن رع على أنه كان معتدل القامة بالنسبة للمصريين، بطول يبلغ 170 سنتيمترا، وأن بنيته كانت قوية.

من هو سقنن رع؟

يحظى سقنن رع بمكانة رفيعة بين ملوك مصر عبر التاريخ؛ وبحسب موسوعة سليم حسن عن مصر القديمة، كان سقنن رع هو أول مَن خاض حرب تحرير البلاد من احتلال الهكسوس، والتي أكملها من بعده ابناه كاموس، وأحمس.

وهو ابن الملك سانخت ان رع تاعا الأول، وأحد ملوك الأسرة السابعة عشرة التي كانت تحكم مصر من طيبة (الأقصر حاليا).

ويختلف المؤرخون في تحديد الفترة التي حكم فيها سقنن رع. ويعتقد أنه جلس على العرش عام 1560 قبل الميلاد.

وفي عام 1880 للميلاد عُثر على مومياء سقنن رع في خبيئة قريبة من معبد الدير البحري.

وفي قائمة أرباب الغرب في مقبرة “خغ بخت” يتخذ سقنن رع اسم: “ابن الشمس .. ‘تاعا’ .. ‘الشجاع'”.

واعتقد باحثون، وعلى رأسهم إليوت سميث، أن سقنن رع سقط فريسة لهجمة شرسة بالخناجر والبلطات نفذها اثنان أو أكثر بينما كان الملك نائما في فراشه فانهالوا على رأسه ووجهه.

وتدلّ حالة المومياء أن عملية تحنيط الملك المغدور تمت على عجل، حتى أن المحنطين لم يحاولوا تقويم جثته، فتُرك منكمشا على حالته لحظة النزع، كما لم يمسحوا سائل مخه الذي كان يجري على جبينه بسبب الجروح في رأسه.

ورجّح باحثون آخرون أمثال “مسبرو” أن سقنن رع قُتل في ساحة القتال، ومن هنا جاءت رداءة عملية التحنيط لعدم توفُّر المعدات في المكان.

ويتوافق هذا الرأي مع الطرح الذي قدّمه الكشف الجديد بالأشعة المقطعية الحديثة، حيث أكد الباحثان أن الجروح في رأس سقنن رع تتطابق مع معدات حربية أثرية تعود إلى زمن تلك المعارك.

وتؤكد البرديات أن سقنن رع كان مناهضا لملك الهكسوس “أبوفيس” الذي كان يتخذ عاصمة في “أفاريس” في دلتا النيل.

وبحسب المؤرخ مانيتون السمنودي، فإن ملك الهكسوس بعث رسالة استفزازية إلى سقنن رع كانت بمثابة إعلان للحرب، زعم فيها أن أصوات أفراس النهر في بحيرة معبد آمون في طيبة تزعجه في منامه، رغم مئات الكيلومترات بين طيبة وأفاريس.

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com