فيروس كورونا: كيف تراجعت تكاليف حفلات الزفاف في ظل الوباء في مصر؟

للمشاركة

لم يترك فيروس كورونا منحىً من مناحي الحياة إلا وترك بصمته عليه، حتى إن البعض يؤرخ به لفترة ما قبل الوباء وما بعدها.

وتتخذ المجتمعات المحافظة الزواج بوابّة معترفًا بها لتكوين الأسرة. وبحسب إحصاءات رسمية، تشهد مصر في المتوسط نحو 100 عقد زواج كل ساعة، وأكثر من ثلاثين ألفا في الشهر.

وأثر كورونا بشكل مباشر على تكاليف إقامة حفلات الزفاف، من تأجير قاعات للأعراس، وما تشهده من ولائم ووجبات خاصة، وإعداد وإرسال دعوات للضيوف، وغيرها مما كان يكلّف البعض أموالا قد يقضي عمرًا في توفيرها.

وتقول ياسمين، وهي زوجة حديثة من مصر، إن كورونا تسبب في تعطيل فرحها وتحجيم خُطط كانت رسمتها لهذا الفرح.

وتضيف ياسمين: “في أغسطس/آب الماضي، عقدنا العزم على عقد القران مع بداية العام الجديد، لكن حضر كورونا ومعه الإغلاق فاضطررنا إلى التأجيل شهرًا وراء آخر على أمل انتهاء الأوضاع المستجدة وعودة الأمور إلى طبيعتها ورفع القيود المفروضة”.

ويؤكد أحمد، وهو مصري حديث الزواج ويقيم في القاهرة، أن القيود التي تفرضها السلطات على التجمعات وقاعات الأفراح هي التي تمنع البعض من إقامة الأعراس وليس الخوف من الإصابة بكورونا، رغم ارتفاع أعداد الإصابات.

ومع سرعة تفشي الفيروس في كثير من دول العالم، اتخذت السلطات المصرية عددا من الإجراءات الوقائية للحد من انتشار العدوى، من بينها حظر التجمعات وأماكنها، وتعليق رحلات الطيران.

فيروس كورونا: حفلات زفاف تنتهي بعرسان في الحجر الصحي

عُذر مناسب”

تقول ياسمين: “بعد أن كنا نخطط قبل كورونا لإقامة عُرس كبير والسفر خارج البلاد لقضاء شهر العسل، وجدنا أنفسنا مضطرين إلى الاكتفاء بعقد القران فقط وإلغاء الحفل كليّةً خشية إصابة أحد من أقاربنا، كما ألغينا فكرة السفر خارج البلاد في ظل حظر الطيران”.

وتستدرك ياسمين قائلة: “كورونا بالنسبة لنا كان عذرا مناسبا”؛ فهذه الأوضاع ذاتها جعلتنا نقتصد ونحتفظ بمبالغ كنّا سنضطر إلى إنفاقها.

وتقول بسنت وديع، مديرة أحد مراكز إقامة الحفلات في القاهرة، إن قرار السلطات إغلاق قاعات الأفراح ترك أصحاب هذه المراكز مضطرين إلى البحث عن خيارات أخرى في ظل تعطّل أعداد كبيرة من العاملين في هذا القطاع لشهور عدة.

وتقدّر بسنت نسبة تراجع الحجوزات على قاعات الأفراح في بداية اشتداد أزمة كورونا إلى نحو 50 في المئة مقارنة بما قبل الوباء.

وتوضح بسنت قائلة: “رأينا ضرورة تصميم حفلات في أماكن مفتوحة وعلى الشواطئ والاستعانة بنموذج الخيام وتنفيذ ديكور مشابه للقاعات بالشكل الذي ترغب فيه العروس، مع مراعاة الإجراءات الاحترازية. وبأسعار أقلّ في ظل أزمة كورونا”.

ويختلف أحمد قائلا إن أسعار الحجز في قاعات الأفراح باتت أغلى في ظل كورونا؛ نظرا إلى تكلفة عمليات التطهير وغيرها من الإجراءات الاحترازية التي يشارك العريس في تحمّلها.

ويرى أحمد أن الذي لا يقيم حفلا للعُرس يوفّر كثيرا، قائلا إن تكلفة السفر لقضاء شهر العسل باتت في بعض الأحيان أقل بكثير من إقامة حفل زفاف.

فيروس كورونا والعلاقات الاجتماعية: الوباء سبب إنهاء زواجنا

وقت مناسب

وتضيف ياسمين بالقول إن كورونا تسبب في “تباعد اضطراري” بينها وبين خطيبها مدة شهر لدى إصابة أحد أفراد العائلة، وتتابع بأن “الخوف من مستوى التعقيم في الفنادق اضطرنا إلى اختزال شهر العسل إلى أسبوع واحد فقط”.

أما أحمد فيرى أن ظهور فيروس كورونا أغلق الباب في وجه الكثير من الخلافات التي كانت تنشأ أحيانا بين أهل العروسين تتعلق بترتيبات حفل الزواج، وكانت تفضي أحيانا إلى ما لا يحمد عقباه.

وينصح أحمد المقبلين على الزواج بأن يتمموا مقصدهم في “وقت مناسب” لا مجال فيه للإسراف في النفقات ولا للخلافات العائلية.


للمشاركة
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com