الفرنسية ميلا: القبض على خمسة أشخاص “وجهوا تهديدات بالقتل” لمراهقة انتقدت الإسلام

ميلا

Miloorrs/Instagram

أعلنت النيابة العامة الفرنسية اعتقال خمسة أشخاص للاشتباه في أنهم بعثوا رسائل تهديد بالقتل لمراهقة في السابعة عشرة من عمرها نشرت فيديو ينتقد الإسلام.

واضطرت الشابة، التي تعرف في بلدها باسمها الأول فقط وهو ميلا، لتغيير مدرستها العام الماضي بعد أن انتشر فيديو لها على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي بعد أن شاركته مع صديقاتها عبر تطبيق إنستغرام.

ونشرت الشابة بعد ذلك فيديو آخر على تطبيق تيك توك في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وتسبب بموجة ثانية من التهديدات التي تلقتها عبر الإنترنت.

وقال محاميها إنها كانت تتلقى نحو ثلاثين رسالة كراهية في الدقيقة في فترة من الفترات، لذا تولت قوة مكافحة جرائم الكراهية الإلكترونية الفرنسية هذه القضية.

وأحيت هذه الحادثة النقاش في البلد حول معنى حرية التعبير وحول حماية أطفال المدارس من التنمر الإلكتروني.

وكان معلم مدرسة، هو صمويل باتي، قد قتل في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي قرب مدرسته في باريس، بعد أيام من عرضه صورا كاريكاتيرية للنبي محمد أثناء حصة حول حرية التعبير.

ونقلت جريدة لو فيغارو الشهر الماضي أن ميلا تلقت أكثر من 50 ألف رسالة كراهية.

وقال المحامي، ريتشارد مالكا، إن “ميلا عاشت مختبئة وكأنها في ملجأ وكانت تتلقى رسائل كراهية بمعدل ثلاثين رسالة في الدقيقة”.

ومن بين التعبيرات التي استخدمتها ميلا في الفيديو الأول أن الإسلام “دين كراهية”.

وعلق المحامي قائلا: “لم تستخدم أي تعليق عنصري، استخدمت فقط كلمات كمراهقة وكانت كلمات سوقية قليلا”.

وقالت مجموعة ( E-Enfance) لحماية الطفل على الإنترنت إن تفاصيل حساب ميلا قد كشفت، وأن حالة تلك المراهقة قد تسببت بتبادل رسائل عبر الإنترنت أكثر مما تسببت به أحداث مثل كأس العالم لكرة القدم.

وفورا ظهر هاشتاغ داعم لميلا ( #JeSuisMila) معناه بالعربي أنا ميليا، وآخر يهاجمها ( #JeNeSuisPasMila) ويعني أنا لست ميلا.

ووُضعت ميلا وعائلتها تحت حماية الشرطة، ودعمها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، مؤكدا أن القانون الفرنسي يكفل “حق التجديف”.

وبعدها أرسلت ميلا إلى مدرسة جديدة.

ورفعت دعاوي قضائية ضد عدد من الأشخاص بتهمة تهديدها، كما سجن شاب بعمر الثانية والعشرين في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وفي الشهر التالي، نشرت ميلا فيديو آخر، ما لبثت وأن حذفته واشتكت من تعرضها للتهديد والإشارة غير المباشرة لجريمة قتل المعلم باتي في شهر أكتوبر.

وقالت وزيرة المساواة، مارلين شيبا، إن القضية لم تعد قضية جدل بل اضطهاد قاصر.

وغرد وزير الداخلية، جيرالد دارمانان، يوم الثلاثاء، قائلا إنه ألقي القبض على خمسة أشخاص بسبب توجيههم تهديات بالقتل، مضيفا إن “13 شخصا بالمجمل قد اعتقلوا منذ شهر فبراير/شباط 2020 على خلفية هذه القضية”.

وتتراوح أعمار المسجونين ما بين 18 عاما و29 عاما وينحدون من مناطق مختلفة من فرنسا.

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com