محمود حسين: السلطات المصرية تطلق سراح صحفي الجزيرة بعد أربع سنوات من الحبس الاحتياطي

محمود حسين بعد الإفراج عنه

Reuters
وصل حسين إلى منزله بعد أربع سنوات من السجن وسط إشارات تحسن العلاقات بين مصر وقطر

أطلقت السلطات المصرية سراح محمود حسين الصحفي المصري بقناة الجزيرة محمود بعد أربع سنوات من احتجازه على ذمة التحقيقات بتهم نشر أخبار كاذبة والانتماء لجماعة محظورة.

وعلمت بي بي سي أن حسين أفرج عنه بإجراءات احترازية تنفيذا لقرار المحكمة الصادر الاثنين الماضي. وتتضمن هذه الإجراءات المبيت ليلتين في قسم الشرطة المجاور لمسكنه أسبوعيا.

ووصل حسين إلى منزله في القاهرة الكبرى السبت عقب إطلاق سراحه من سجن مصري قضى به أربع سنوات، وسط على تحسن في العلاقات بين مصر وقطر.

وأُطلق سراح الصحفي المصري الخميس الماضي، لكن لم يسمح له بالذهاب إلى منزله إلا بعد المبيت لليلتين في قسم الشرطة التابع له محل إقامته في القاهرة.

وقالت والدة حسين لوكالة الأنباء الفرنسية: “مات أبوه قبل أن يرى هذه اللحظة التي انتظرها طويلا”.

وقالت الأم هذه الكلمات وهي تمسك بقلادة تحمل صورة حسين ومن حولها عدد من الأقارب والداعمين لابنها الذين نشروا أضواء بألوان مبهجة في المكان احتفالا بعودة صحفي الجزيرة من محبسه.

ووزع جيران حسين المشروبات احتفالا بقدومه بينما أشعل الأطفال الألعاب النارية في حين كان النساء يصفقن ويزغردن. كما اندفع الكثيرون نحوه يعانقوه في قريته الصغيرة الكائنة بضواحي العاصمة القاهرة.

وقالت قناة الجزيرة، في إطار الحملة التي أطلقتها للمطالبة بإطلاق سراحه، إن السلطات المصرية ألقت القبض على محمود حسين دون أن “توجه إليه اتهامات رسمية أو تقدمه للمحاكمة”.

وتبلغ فترة الحبس الاحتياطي، وفقا للقانون المصري، سنتين يمكن خلالهما للسلطات احتجاز المتهمين دون محاكمة، لكن السلطات تمدد الحبس قبل المحاكمات إلى فترات أطول.

وقالت آية حسين، ابنة محمود حسين المقيمة في باريس: “حتى وإن كان إطلاق السراح مشروطا، لقد خرج أبي من قسم الشرطة. الحمد لله. للحرية لكل المظلومين”.

محمود حسين بعد الإفراج عنه

EPA
الجزيرة رحبت بإطلاق سراح السلطات المصرية لمحمود حسين

ويأتي إطلاق سراح حسين بعد حوالي أسبوعين من عودة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وقطر في أعقاب مقاطعة الدوحة من قبل بعض الدول بقيادة السعودية التي استمرت لثلاث سنوات مع التركيز بشكل خاص على التغطية الإخبارية لقناة الجزيرة بين أسباب المقاطعة.

وتواجه القاهرة انتقادات باستمرار للشبكة الإخبارية، متهمة إياها بأنها ناطقة باسم الإخوان المسلمين.

كما أصبح وضع الجزيرة في مصر غير قانوني منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم عقب قيادته الجيش للإطاحة بالرئيس المصري المنتخب محمود مرسي في 2013.

وقالت شبكة الجزيرة في بيان أصدرته بشأن إطلاق سراح محمود حسين السبت الماضي: “شبكة الجزيرة الإعلامية ترحب بالأخبار عن حصول محمود على حريته، معلنة إيمانها الكامل بضرورة ألا يتعرض أي صحفي لما مر به محمود خلال الأربع سنوات الماضية لمجرد أدائه مهام عمله”.

وأضاف البيان: “أثناء سجنه، تحول محمود إلى رمز لحرية الصحافة حول العالم”.

يُذكر أن حسين لم يكن هو الصحفي الوحيد الذي تحبسه السلطات المصرية، إذ أودع ثلاثة من صحفيي الجزيرة السجن، في مقدمتهم الصحفي الأسترالي بيتر غريستي، وهو ما لقي إدانة على المستوى الدولي في 2013. وأطلقت السلطات في مصر سراح الصحفيين الثلاثة في 2015 .

ةقال غريستي على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي، بعد عودته إلى أستراليا: “كان ذلك انحرافا خطيرا ومخزيا للعدالة المصرية لخدمة أغراض سياسية بحتة”.

وتحتل مصر المركز الثالث عالميا بين الدول التي تسجن بعد الصين وتركيا، وفقا للمجموعة المدافعة عن حرية الصحافة “لجنة حماية الصحفيين”.

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com