محكمة بلجيكية تقضي بسجن دبلوماسي إيراني 20 عاما لإدانته بالتخطيط لتفجير تجمع معارض في فرنسا

للمشاركة

رجوي

AFP
الهجوم كان يستهدف زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي

قضت محكمة بلجيكية بسجن دبلوماسي إيراني عشرين عاما، بعد إدانته بالتخطيط لتفجير تجمع للمعارضة الإيرانية في فرنسا.

وكان أسد الله أسدي، البالغ من العمر 49 عاما، يعمل في السفارة الإيرانية في فيينا.

وهذه أول مرة يواجه فيها دبلوماسي إيراني مثل هذه التهم في الاتحاد الأوروبي، منذ الثورة الإيرانية في عام 1979.

وأدين في القضية ثلاثة آخرون، ألقي عليهم القبض، في عملية مشتركة للشرطة الألمانية والبلجيكية والفرنسية.

وشاركت حشود كبيرة في تجمع للمعارضة الإيرانية في يونيو/ حزيران من عام 2018 في ضواحي باريس، وحضره رودي جولياني، محامي الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

وصدر الحكم بعد أسابيع من تنصيب الرئيس الأمريكي الجديد، جو بايدن، الذي تأمل إيران أن يلغي بعض العقوبات التي فرضها عليها سلفه.

وحملت فرنسا وزارة الاستخبارات الإيرانية مسؤولية التخطيط للعملية، وردت بتجميد أصول اثنين من كبار المسؤولين الإيرانيين.

ولكن إيران تصر على أن العملية ملفقة.

وقال محامي الادعاء العام، جورج هنري بوتيي: “إن قرار المحكمة يثبت أمرين اثنين، أن الدبلوماسي لا يتمتع بالحصانة في القضايا الجنائية، ومسؤولية الدولة الإيرانية عن عملية كادت أن تؤدي إلى مذبحة”.

واعترض مسؤول في الخارجية الإيرانية في بيان على اعتقال أسدي ومحاكمة وإدانته، واصفا الإجراءات بأنها “غير قانونية، ومخالفة للقانون الدولي، خاصة اتفاقية فيينا لعام 1961 عن العلاقات الدبلوماسية”.

ووصفت مريم رجوي، زعيمة المجموعة التي كانت مستهدفة بالهجوم قرار المحكمة بأنه “انتصار رائع للشعب الإيراني والمقاومة، وهزيمة سياسية ودبلوماسية نكراء للنظام”.

وقالت في بيان إن “الخطة أخذت الموافقة من أعلى هرم الدولة في إيران، من الرئيس والمرشد الأعلى، وأن وزارة الاستخبارات كلفت بتنفيذ العملية”.

ما الذي حدث؟

اعتقل أسدي في ألمانيا في يونيو/حزيران 2018، بعد أيام من لقائه مع زوجين من أصول إيرانية في محل بيتزا في لوكسمبورغ. وكانوا جميعا تحت مراقبة المخابرات المحلية خلال وجودهم في البلاد.

وألقي القبض على نسيمة نعمي وأمير سعدوني في بروكسل وبحوزتهما كيلوغرام ونصف من المتفجرات، وفتيلا للتفجير، وهي مواد يقول الادعاء إنها كانت ستستعمل لتفجير تجمع للمعارضة الإيرانية في فرنسا. ونشرت وحدة تفكيك القنابل البلجيكية تقريرا فصلت فيه كيف نقلت المتفجرات مع بطاريات وهوائي وجهاز للتحكم عن بعد.

واعترف الزوجان بتلقيهما طردا من أسدي، ولكنهما نفيا العلم بمحتواه.

متفجرات

BBC
المتفجرات كما عرضتها السلطات البلجيكية

وألقت السلطات الفرنسية على شخص رابع هو الشاعر البلجيكي الإيراني مرهاد عريفاني بتهمة المشاركة في العملية. وأدين الثلاثة وحكم عليهم بالسجن من 15 إلى 18 عاما.

من كان هدف الهجوم؟

وكانت الخطة تستهدف تجمعا للمجلس الوطني للمقاومة في إيران في ضواحي باريس في يونيو/ حزيران من عام 2018.

وشارك في التجمع آلاف الإيرانيين المقيمين في أوروبا، وحضرته شخصيات سياسية دولية أيضا.

ويعد المجلس الوطني للمقاومة الإيراني، الجناح السياسي لمنظمة مجاهدي خلق، التي تعمل من أجل إسقاط النظام في طهران.

إيران

Reuters
التجمع حضره الآلاف من المعارضين الإيرانيين

وكانت المنظمة، التي تصنفها إيران تنظيما إرهابيا، وراء اغتيال شخصيات إيرانية بارزة في الثمانينيات، ولكنها أصبحت منذ ذلك الحين مجموعة ضغط قوية في الخارج.


للمشاركة
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com