أزمة واشنطن وطهران: جواد ظريف يطالب بدور أوروبي كمنسق لعودة بلاده والولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي

للمشاركة

جواد ظريف

Reuters

طالب محمد جواد ظريف، وزير خارجية إيران، الاتحاد الأوروبي بالتدخل من أجل التنسيق لعودة متزامنة لواشنطن وطهران إلى الاتفاق النووي التاريخي بعد جمود دبلوماسي بشأن الطرف الذي سيتخذ الخطوة أولا.

وأعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن دعمه العودة إلى الاتفاق النووي، الذي انسحب منه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، لكنه أصر أن تستأنف طهران أولا التزامها الكامل بالاتفاق وأن تتراجع عن جميع الإجراءات التي اتخذتها احتجاجا على العقوبات الاقتصادية القاسية التي فرضت عليها.

وعرض جواد ظريف، الذي طالب في وقت سابق بإنهاء العقوبات الأمريكية قبل أن تتخذ إيران أي إجراءات، طريقة للتقدم نحو العودة إلى الاتفاق النووي، وذلك في مقابلة أجرتها معه شبكة سي إن إن الأمريكية.

وقال وزير الخارجية الإيراني للمذيعة كريستين أمانبور: “تعلمين جيدا أن هناك إمكانية للتوصل إلى آلية للعودة المتزامنة والتنسيق لما يمكن القيام به”.

وأضاف ظريف أنه ينبغي على جوزيب بوريل، كبير مسؤولي السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي والمندوب السامي للاتحاد، أن يلعب دورا من موقعه كمنسق اتفاق 2015 الذي جمع بين إيران من جهة والمملكة المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، وروسيا، والصين من الجهة الأخرى.

وتابع: “بوريل بإمكانه وضع تصور للإجراءات التي ينبغي على الولايات المتحدة اتخاذها الإجراءات المماثلة التي على إيران اتخاذها”.

وقال: “الولايات المتحدة تريد العودة إلى الالتزام (بالاتفاق)، وإيران مستعدة للاستجابة لذلك فورا. لذا التوقيت لا يعد مشكلة”.

وأعلن ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي، الي تم التوصل إليه في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، متوعدا إيران بخنق اقتصادها وتقليص نفوذها في المنطقة.

وترى إدارة بايدن أن الإجراءات التي اتخذها ترامب جاءت بنتائج عكسية تتمثل في تخلي طهران عن التزامها بالاتفاق النووي، وتكثيف الجهود الإيرانية في اتجاه العمل ضد المصالح الأمريكية. وحذر أنطوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكية، من أن إيران قد تتمكن من إنتاج المواد الانشطارية اللازمة لإنتاج سلاح نووي خلال أشهر قليلة”.

رغم ذلك، رجح بلينكن أن عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي الإيراني لن تكون في وقت قريب.

وقال وزير الخارجية الأمريكي إن بلاده “إذا قررت العودة إلى الاتفاق – سوف يستغرق ذلك بعض الوقت، وسوف يستغرق وقتا أيضا لتقييم مدى الوفاء بالتزاماتهم (الإيرانيين)”.

وقال ظريف، في مقابلته مع سي إن إن، إن “إيران بإمكانها العودة إلى التزاماتها السابقة في أقل من يوم”.

وأوضح أن هناك موضوعات قد تستغرق أياما أو أسابيع ولكنها لن تكون فترة أطول مما قد تستغرقه واشنطن لتوقيع أوامر تنفيذية تتضمن استئناف صادرات النفط الإيراني، وإعادة تشغيل القطاع المصرفي في إيران، وتشغيل قطاع النقل في البلاد، وغير ذلك من الأمور التي طالتها انتهاكات الرئيس ترامب”.

وتنفي إيران ما يتردد عن أنها تسعى إلى إنتاج سلاح نووي، لكن منافستها على النفوذ في المنطقة إسرائيل تتهمها بأنها تطور هذا النوع من الأسلحة وتهدد باتخاذ إجراء عسكري ضدها.


للمشاركة
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com