كيف يؤثر موقف السعودية على جهود إحياء الاتفاق النووي مع إيران؟

للمشاركة

جانب من المحادثات التي أفضت إلى الاتفاق النووي مع إيران والتي جرت في فيينا عام 2014

Getty Images
جانب من المحادثات التي أفضت إلى الاتفاق النووي مع إيران والتي جرت في فيينا عام 2014

في غمرة الحديث العائد بقوة، مع الإدارة الأمريكية الجديدة، برئاسة الرئيس جو بايدن، حول إحياء الاتفاق النووي مع إيران، شهدت الساعات الماضية، جدلا واسعا بشأن العديد من النقاط، تصدرها الحديث عن إمكانيات إعادة التفاوض من جديد، بشأن الاتفاق، وكذلك الطرح الفرنسي بإشراك السعودية ، في أية محادثات جديدة لإحيائه، وهو الطرح الذي قدمه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وجر عليه انتقادات حادة من قبل طهران.

وفي الوقت الذي قالت فيه وكالة رويترز للأنباء، إن المبعوث الأمريكي الجديد الخاص بإيران روبرت مالي، ناقش مع مسؤولين أوربيين، إحياء الاتفاق النووي مع إيران، أكدت إيران السبت 30 كانون الثاني/يناير، رفضها القاطع لإعادة التفاوض بشأن برنامجها النووي، وطالبت واشنطن والعواصم الغربية الأخرى باحترام الاتفاق القائم.

وبينما ترى طهران، أن إحياء الاتفاق النووي معها، يتطلب ببساطة عودة الولايات المتحدة إليه، ورفع عقوباتها عن إيران، ترى إسرائيل وأطراف غربية أخرى، أن الأمر لايجب أن يكون بهذه البساطة، وتعتبر أن هناك حاجة إلى إعادة التفاوض، وفق شروط جديدة، وإشراك أطراف أخرى في المحادثات، وتوسيع نطاق القضايا التي يتم بحثها، لتشمل أيضا البرنامج الصاروخي لإيران وهو ما ترفضه طهران تماما.

طهران ترفض إشراك السعودية

وكانت فكرة إشراك المملكة العربية السعودية، في أية محادثات لإحياء البرنامج النووي الإيراني، أكثر الجوانب إثارة، ضمن الجدل الذي تفجر مع عودة الحديث عن القضية، التي تبدو أولوية مهمة، على جدول أعمال الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، وقد جاءت الفكرة هذه المرة، من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ففي حديث له لمجموعة ضيقة من الصحافيين، نقلتها قناة (العربية)، الجمعة 29 كانون الثاني/يناير، شدد الرئيس الفرنسي، على أن المفاوضات بشأن الاتفاق النووي الإيراني، ستكون صارمة للغاية قائلا ” التفاوض مع إيران سيكون متشدداً جداً، وسيطلب منها ضم شركائنا في المنطقة إلى الاتفاق النووي، ومن ضمنهم السعودية”، مشيراً إلى ضرورة التوصل إقليمياً إلى عقد من الثقة مع السعودية وضمّها إلى أي اتفاق مع إيران.

وقد سارعت طهران من جانبها، إلى رفض ما قاله الرئيس الفرنسي، إذ نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية، عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، مطالبته الرئيس الفرنسي بأن “يتحلى بضبط النفس”، مضيفاً “إذا كان المسؤولون الفرنسيون قلقين على مبيعاتهم الضخمة من الأسلحة إلى دول الخليج العربية، فمن الأفضل أن يعيدوا النظر في سياساتهم”.

ومضى المسؤول الإيراني قائلا: “الأسلحة الفرنسية، إلى جانب أسلحة غربية أخرى، لا تتسبب في مذبحة لآلاف اليمنيين فحسب، بل هي أيضا السبب الرئيسي لعدم الاستقرار في المنطقة”.

وبنظر العديد من المراقبين، فإن طهران لن تسمح مطلقا، بمشاركة السعودية أو الإمارات، أو قوى اقليمية أخرى، سواء في محادثات تستهدف إحياء الاتفاق النووي، أو في أي اتفاق جديد، وهم يرون أن طهران لن تنسى، أن السعودية كانت قد دعمت بقوة، حملة الضغط القصوى، التي شنها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على إيران، والتي شملت عقوبات أمريكية، غير مسبوقة على طهران.

رؤية بايدن

وكان جو بايدن، قد أكد في أول مقابلة صحفية، أجريت معه بعد انتخابه رئيسا للولايات المتحدة، في أوائل كانون الأول/ ديسمبر من العام الماضي، على حرصه على العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، وقال بايدن في مقابلته مع الصحفي توماس فريدمان، والتي نشرت في صحيفة النيويورك تايمز،إن العودة إلى هذا الاتفاق تمثل مدخلا لاستعادة “زمام السيطرة” على منطقة الشرق الأوسط.

وضمن ما قاله بايدن لفريدمان، فإنه وبمجرد استعادة واشنطن وطهران للاتفاق النووي، فإنه سيكون من الضروري، إجراء جولة من المفاوضات تتناول إطالة مدة القيود المفروضة على إنتاج إيران للمواد الانشطارية، والتي يمكن استخدامها في صناعة قنبلة نووية، ووفقا للمقابلة نفسها فإن فريق بايدن، يرغب في ألا تقتصر المفاوضات المذكورة،على الموقعين الأصليين على الاتفاق (إيران والولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي) ولكن أيضا أن تضم جيران إيران العرب، لا سيما السعودية والإمارات.

كيف ترون الدعوات بضم السعودية وقوى إقليمية أخرى لأية محادثات لإحياء الاتفاق النووي الإيراني؟

لماذا جاءت الفكرة هذه المرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون؟ ولماذا قابلتها طهران بالرفض الشديد؟

هل ترون أنه يجب إعادة التفاوض بشأن الاتفاق النووي مع إيران أم عودة واشنطن إليه ببساطة ودون شروط؟

ما هو السبب برأيكم وراء رفض طهران الشديد لإشراك السعودية أو الإمارات في أية محادثات جديدة لإحياء الاتفاق النووي؟

وأي اتجاه تتوقعون أن يسلكه بايدن في سعيه للعودة للاتفاق النووي مع إيران؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الاثنين الأول من شباط/فبراير .

خطوط الإتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على [email protected]

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/hewarbbc

أو عبر تويتر على الوسم@nuqtat_hewar

كما يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب


للمشاركة
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com