أحلام عربية كبيرة تحولت إلى – الغارديان

امرأة تمر أمام لوحة جدارية تظهر صورة ظلية لرجل يتحول إلى طائر يرمز إلى الحرية، في ساحة محمد بوعزيزي وسط تونس

Getty Images
الغارديان ترى أن أصداء الربيع العربي شعر بها خارج حدود المنطقة أيضاً

تناولت الصحف البريطانية الصادرة اليوم مواضيع متنوعة مثل افتتاحية الغارديان عن ذكرى مرور عشر سنوات على حدوث “الربيع العربي” مع أسئلة حول اللحظة الراهنة في دول الانتفاضات، بالإضافة إلى دحض مقال في الإندبندنت لسبع خرافات حول فيروس كورونا، وتطرق الفايننشال تايمز في افتتاحيتها إلى التعاون العالمي المطلوب لمواجهة الوباء في ضوء مواقف زعماء العالم في قمة دافوس الأخيرة.

إرث مؤرق

نبدأ بصحيفة الغارديان التي تناولت ذكرى مرور عقد على انتفاضات العالم العربي في حين أصبحت “قبضة الاستبداد أقوى من أي وقت مضى والشعوب العربية مستنزفة أو مصدومة”.

ترى الغارديان أن مصر تمر “في أسوأ أزمة لحقوق الإنسان منذ عقود، حيث تعمق الفقر مع تفاقم تأثير الوباء وانخفاض أسعار النفط”.

وتقول الصحيفة في افتتاحياتها أن “العنف الذي أعقب النشوة الأولية قتل مئات الآلاف وأجبر عشرات الملايين على النزوح من منازلهم”.

وتضيف “رد بشار الأسد الوحشي حوّل سوريا إلى مسلخ. تنظيم الدولة الإسلامية ازدهر وسط الفوضى. بعد مرور عقد على الإطاحة بمعمر القذافي، يستمر الصراع على ليبيا. اليمن دمرته الحرب”.

وترى أيضا أن أصداء الربيع العربي شعر بها خارج حدود المنطقة أيضاً، فهي لعبت دورا “في التحول نحو زيادة القمع في الصين”، كما ساهمت “مع فرار المهاجرين من الفوضى، في تنامي الشعبوية المعادية للمهاجرين في الغرب”.

بالنسبة للغارديان، إن نقاط ضعف الانتفاضات واضحة وهي “قلة الخبرة وقلة التنظيم، بفضل عقود من القمع السياسي. إلى جانب الشقوق بين الليبراليين العلمانيين والإسلاميين المستبدين”، مع ذلك هي رأت أنه لا يمكن إلقاء اللوم في الخراب على الساعين إلى الحرية، بل على الحكام الذين اختاروا سحقهم والقوى الأجنبية التي أدى تدخلها إلى تعميق وتفاقم الخراب في المنطقة”.

وفي توضيح للنقطة الأخيرة، تقول الافتتاحية “لقد انتهزت روسيا وتركيا وإيران والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة فرصها. الناس الذين يتطلعون إلى قصة وطنية أفضل وجدوا أنفسهم بيادق جيوسياسية”.

وختمت الصحيفة بالقول إن الربيع العربي “عمل غير مكتمل”. و”إذا كان الكثيرون في المنطقة يخشون المزيد من الفوضى والعنف، فلا يزال آخرون يعتقدون أنهم سيحققون يوما ما تطلعاتهم في العدالة والحرية”، مضيفة: “لا يمكن كتابة الحكم على الانتفاضات بعد”.

لافتة تدل على مركز للتلقيح في المملكة المتحدة

Getty Images
الإندبندنت تناولت بعض الخرافات وسوء الفهم الأكثر شيوعا منذ تفشي الوباء

دحض 7 خرافات حول كورونا

ننتقل إلى الإندبندنت التي نشرت في صفحة الرأي مقالا للطبيب ديفيد أوليفر بعنوان “كورونا ليس أسوأ من الإنفلونزا – دحض 7 خرافات عن فيروس كورونا”.

في المقال، يوضح أوليفر بعض الخرافات وحالات سوء الفهم الأكثر شيوعا التي سمعها منذ تفشي الوباء. بداية، تناول مقولة إن “الناس يموتون وهم مصابون بفيروس كورونا وليس بسبب هذا الفيروس”. وهو يتحدث هنا عن عدم ذكر فيروس كورونا كمسبب للموت في شهادة الوفاة ويقول إن “شهادة الوفاة هي واجب مهني جاد وخطير وستكون هناك عواقب مهنية أو جنائية خطيرة لتزوير الشهادات. كما أن العائلات الثكلى تقرأ هذه الشهادات وقد تتأثر بما تراه”.

ثانيا، أشار أوليفر إلى “اعتقاد أن الإبلاغ عن الوفيات في غضون 28 يوما من نتيجة إيجابية لاختبار فيروس كورونا، يعني أن الوفاة قد تكون لأي سبب”. ويقول إن هذه هي “الطريقة المفضلة لدى الحكومة للإبلاغ عن الأرقام منذ صيف عام 2020”.

ويضيف أن هذه الطريقة التي تفضلها الحكومة لحساب عدد الضحايا الحقيقي “تقلل من تقدير العدد الحقيقي للوفيات”. وأن هذا التقدير أقل من الواقع بحوالي 20 في المئة.

ثالثا، هناك من لا يزال يقول إن أعداد الوفيات بفيروس كورونا “ليس أسوأ من موسم الأنفلونزا العادي”. وهذا خطأ لأن مكتب الإحصاء الوطني أفاد في يناير/ كانون الثاني أن الأشهر الـ 12 الماضية شهدت أكبر زيادة في الوفيات الزائدة (مقابل متوسط الخمس سنوات لتلك الأشهر) منذ الحرب العالمية الثانية. كما أن السويد أبلغت الآن عن أكبر زيادة في الوفيات منذ عام 1918.

رابعا، مقولة إن اختبارات فيروس كورونا غير مجدية حيث أن معظم الحالات تكون ذات نتائج إيجابية زائفة.

ويقول أوليفر إن هذا التأكيد يستند إلى معلومات مضللة. خامسا، اعتقاد أن فيروس كورونا ليس أسوأ من الأنفلونزا الموسمية العادية. ويوضح الطبيب هنا أن دراسة حديثة نُشرت في المجلة الطبية البريطانية أظهرت من خلال مقارنة 3641 مصاب في المستشفى بفيروس كورونا مقابل 12677 تم قبولهم بالأنفلونزا الموسمية، وجود معدل أعلى بكثير من المضاعفات لدى مرضى كورونا بما في ذلك الفشل الكلوي الحاد والصدمة الإنتانية والسكتة الدماغية والانسداد الرئوي والتهوية والموت بما في ذلك الموت القلبي الحاد.

سادسا، قول إن كورونا يقتل فقط كبار السن أو أولئك الذين يعانون من أمراض موجودة مسبقا. ويشرح هنا مقال الإندبندنت أن تحليلا أكاديميا من جامعة غلاسكو أظهر أن الذين ماتوا بسبب فيروس كورونا فقدوا في المتوسط تسع سنوات من العمر المتوقع في هذا العمر (وهي مسألة مختلفة تماما عن المتوسطات عند الولادة).

سابع وآخر خرافة هي أنه “لا توجد طفرة ثانية والوباء قد انتهى”. ويقول الطبيب إن هذا التأكيد “قد فقد مصداقيته تماما الآن”. فبالنظر إلى الأرقام القياسية لوفيات كورونا اليومية، إن عدد حالات الدخول وأسرّة المستشفيات المتعلقة بفيروس كورونا وإلى عدد مرضى العناية المركز، من الواضح أن الوباء انطلق مرة أخرى في الخريف وتسارع في الشتاء.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يخاطب المنتدى الاقتصادي العالمي الافتراضي من موسكو

Getty Images
حتى البلدان الأسرع في التطعيم، ستشعر بآثار تباطؤ عمليات التطعيم في أماكن أخرى.

التعاون العالمي لمواجهة فيروس كورونا

وإلى صحيفة الفايننشال تايمز التي تناولت قمة دافوس الأخيرة معتبرة أن انعدام الواقعية الذي يتهم به في العادة السياسيون ورجال الأعمال الذين يشاركون في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، ازداد هذه السنة مع انعقاد الاجتماع السنوي للمنتدى هذا الأسبوع عبر الانترنت.

تشير الصحيفة في افتتاحيتها إلى حديث قادة العالم في هذا الاجتماع عن الدعوة إلى زيادة التعاون الدولي، استجابة لفيروس كورونا، وترى أن هذه الدعوات للوحدة الدولية “تتعارض للأسف مع التطورات في العالم الحقيقي”.

فالاتحاد الأوروبي مثلا الذي دعا قادته إلى التعاون في مواجهة الوباء، يدرس حاليا فرض حظر على تصدير اللقاحات المضادة لفيروس كورونا.

كما أن الافتتاحية ترى أن “النضال من أجل اللقاحات يهدد بوضع الجيران الأثرياء، مثل المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، في مواجهة بعضهم البعض”.

في هذا الوقت، تشير الصحيفة إلى أن العديد من البلدان الفقيرة تشعر بالقلق من أنها تقع ضحية ما أطلق عليه سيريل رامافوزا، رئيس جنوب إفريقيا، تسمية “قومية اللقاح” – حيث تخزن الدول الغنية اللقاحات لشعوبها.

ويضيف المقال إن المشكلة تكمن في أنه حتى البلدان الأسرع في التطعيم، “ستشعر بآثار تباطؤ عمليات التطعيم في أماكن أخرى”.

وتشير إلى حديث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، للصحيفة هذا الأسبوع عن أن تأخير إمدادات اللقاح إلى “الجنوب العالمي” سيزيد من احتمالية تحور الفيروس، ما يجعل اللقاحات الحالية غير فعالة.

وتقول إن فكرة إرسال الدول الغنية لبعض اللقاحات إلى الخارج، في حين أن أجزاء كبيرة من سكانها لم تستفد منها بعد، ستكون فكرة صعبة من الناحية السياسية. لكنها منطقية من الناحية الاقتصادية والأخلاقية.

وتضيف أنه “من دون طرح اللقاحات عالميا، يمكن أن يؤدي نجاح حملات اللقاحات الوطنية إلى زيادة الاكتفاء الذاتي بدلا من الانفتاح”.

وختمت بالقول إن “الحياة الاقتصادية والاجتماعية لن تعود إلى طبيعتها في البلدان الغنية طالما أن الوباء لا يزال مستشريا في أماكن أخرى من العالم”.

للمشاركة


بي بي سي
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com